استطلاع الرأي

كيف ترى حرية الصحافة في قطر؟



أجرت الحوار- منال عباس:

الدوحة : (الراية:7/10/2013): أكد حسين الملا وكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وجود مؤامرة ذات أبعاد سياسية وراء تقرير “الجارديان” حول أحوال العمالة النيبالية في قطر .

وكشف في حوار خاص مع الراية عن استدعاء خبراء في منظمة العمل الدولية للتحقيق في الكثير من الادعاءات السابقة، والتي يتبين أنها ” كيدية” و” ملفقة” وتعتمد على تقارير صحفية أجنبية كاذبة، أو وراءها أشخاص من داخل المنظمة يستهدفون تشويه سمعة قطر.

وأعلن عن تعديل بعض القوانين المنظمة للعمل وفقا لمتطلبات تنظيم مونديال كأس العالم، مؤكدا رصد وزارة العمل لكافة الشكاوى والتقارير حول أحوال العمالة، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي تجاوزات.

وقال : سمعة قطر خط أحمر، ونرفض التشكيك في حرص الدولة على احترام حقوق العامل، وتوفير السكن الملائم وبيئة العمل الآمنة، ولذلك استعانت الوزارة بمكتب عالمي للمحاماة هدفه التحقيق في تلك المزاعم، وإعداد ملف قانوني متكامل للرد عليها والكشف عمن يقف وراءها، لافتا إلى عقد اجتماع ثان اليوم مع الجالية لكشف مزيد من الحقائق التي تدحض افتراءات الجارديان.

وأشار إلى أن قانون العمل يتضمن جزاءات رادعة يتم تطبيقها ضد أي شركة تنتهك حقوق العمال أو فيما يتعلق بصحة وسلامة العمال، لافتا إلى أن الوزارة تملك القدرة على كشف تلك المخالفات وتسعى لزيادة عدد المفتشين من 150 إلى 250 مفتشا لمتابعة التزام كافة مواقع العمل بالاشتراطات القانونية.

وأكد أن هناك تنسيقا مع المجلس الأعلى للصحة، لتبادل المعلومات والبيانات الخاصة بحالات الإصابة والوفاة التي تقع بين العمال، فور الوصول للمستشفى.

وكشف عن وجود مليون و200 عامل في قطر، لافتا إلى أن الفترة القادمة ستشهد دخول أكثر من 500 ألف عامل لتلبية احتياجات العمل في المشاريع التنموية الكبرى، ومن بينها المشاريع الخاصة باستضافة مونديال 2022.. وفيما يلي تفاصيل الحوار:

> في البداية كيف تقيمون ما جاء في تقرير ” الجارديان ” من اتهامات بانتهاك قطر لحقوق العمالة ؟

– السعى للنيل من قطر ومحاولة إفساد استضافتها لمونديال كأس العالم لكرة القدم 2022 مؤامرة تحركها دوافع سياسية بحتة، فكان البحث عن ذرائع غير مباشرة لتحقيق هذا الهدف ومنها إطلاق تقارير كاذبة لا تمت للحقيقة بصلة حول أوضاع العمالة في قطر .

> كيف كان التحرك للرد على تلك الادعاءات؟

– كانت كل الشواهد التي أحاطت بتقرير “الجارديان” وما استندت إليه من تقرير منسوب لمنظمة العمل الدولية تشير إلى تلك المؤامرة، وكان لا بد من التصدي لها بالحقائق والمستندات والأرقام التي تدحض ما جاء بتلك التقارير من ادعاءات، وقبل ذلك الكشف عن الدوافع الحقيقية التي تقف وراءها، وكانت البداية بالتأكيد على أن قطر سعت لتنظيم المونديال ليس بحثا عن مجد، ولكن باستضافتها للمونديال تشريفا لكل العرب، كأول دولة عربية وإسلامية تستضيف هذا الحدث العالمي، بما تملكه من إمكانيات تضمنها الملف الذي قدمته وتم اعتماده وفازت بناء عليه بتنظيم البطولة .

> كيف واجهتم منظمة العمل الدولية بالحقائق الكاملة؟

– موضوع قضايا العمالة هي من صميم عمل منظمة العمل الدولية، وكان من المفترض ألا تقرن بكأس العالم، ونحن نشارك سنوياً في اجتماعات المنظمة وكغيرنا من الدول بما فيها أمريكا وأوروبا، حيث توجه المنظمة ملاحظاتها للدول حول أوضاع العمل والعمال في مختلف البلاد، ونؤكد أن هذه الملاحظات لا تخلق لنا أي نوع من القلق أو الحساسية، باعتبار أن ذلك إجراء يعمم على كل الدول، وبالتالي نعمل على الاهتمام بأي ملاحظات ترد إلينا من منظمة العمل الدولية حول أوضاع العمالة، ودراستها وتطبيقها، ونعمل على استدعاء الخبراء والباحثين من المنظمة إلى قطر، وقد تبين للمنظمة في كثير من تلك الملاحظات أنها تعتمد على تقارير كيدية، نشرتها صحف أجنبية، أو بسبب تقارير وهمية تقدمها شخصيات تعمل داخل المنظمة، ولم يتم الاطلاع فيها على الحقائق، وبالتالي تعمل وزارة العمل على استدعاء القائمين في المنظمة للوقوف على أوضاع العمالة على الطبيعة، ورصدها ومن ثم رفعها للمنظمة، وبالفعل بعد هذه الزيارات الواقعية استطاعت المنظمة تغيير كثير من المفاهيم المغلوطة والكيدية حول أوضاع العمالة في قطر .. وبدورنا سنعمل على تعديل وتطوير أنظمتنا الخاصة بالعمال بشكل مستمر حتى لا نفتح بابا لأي مهاترات أخرى.

> ما أهم الملاحظات التي أوردتها منظمة العمل الدولية حول قطر ؟

– منها ما يتعلق بالتأمين الصحي للعمال، أما الآن وبعد تطبيق نظام التأمين الصحي لجميع الفئات أصبح لا مجال للحديث حول هذه الملاحظات، على الرغم من أن قطر تعتبر الخدمات الصحية فيها مجانية وكذلك التعليم، وأن المنظمة كانت تجهل أن الصحة والتعليم في قطر من الخدمات الصحية الأساسية التي تقدم بلا رسوم.

ولمزيد من ضمان صحة وسلامة العمال في الدولة، قامت الحكومة بتطبيق نظام التأمين الصحي، لجميع الفئات بما في ذلك العمالة المنزلية، ونشير إلى أن هناك أنظمة تجيز للعامل منح مكافأة نهاية الخدمة وغيرها من الامتيازات التي تم تطبيقها لصالح العمالة.

> ما الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لمقاضاة صحيفة الجارديان؟

– أوكلت الوزارة القضية لشركة محاماة عالمية معروفة، للتحقيق في ما أوردته “الجارديان” من ادعاءات، ولهذه الشركة باع طويل في هذه الأمور، وستعمل على التحقيق حول هذه المزاعم ومن يقف وراءها، ونحن على ثقة 100% أن ما ورد في هذا التقرير كاذب، وقد أثبتنا بالأرقام والمستندات أن عدد الوفيات بين العمال النيباليين لا تتجاوز 15 حالة وفاة، من بين أكثر من 400 ألف عامل نيبالي يعملون في العديد من المشروعات بالدولة، ويقومون بتحويل مبالغ لبلادهم تتجاوز سنوياً المليار دولار سنويا، وقد أكد مسؤولو الجالية النيبالية خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن تقرير “الجارديان” كاذب، وأظهروا الاحصائيات التي جاءت متطابقة مع الإحصائيات المسجلة لدينا، ونشير إلى أن الوفيات التي حدثت كانت نتيجة لإصابات عمل.

> ما الإجراءات التي ساعدت على تقليل عدد الوفيات بين العمال؟

– أن الجميع الآن يلاحظون العمال في الشوارع وهم يرتدون (الخوذة) وتوفر لهم جميع وسائل السلامة، وهذا الشيء لم يكن متوفرا بهذه الصورة سابقاً، إلا أنه وبمساعدة جهاز التفتيش بالوزارة استطعنا إلزام الشركات والتنبيه عليها بضرورة المحافظة على العامل، ونشير إلى تعليمات الوزارة الملزمة في فترة الصيف، حيث يمنع تواجد العمال في مواقع العمل في وقت الظهيرة لحمايتهم من ضربات الشمس، ونتيجة ذلك أثبتت الإحصاءات الانخفاض الكبير في عدد إصابات الشمس، بعكس ما كان يحدث في السابق، وبالطبع أن هذا هو طقس آسيا وهم معتادون عليه، ونحن لم نأت بعمال من أوروبا، وبالتالي فإن جميع سكان المنطقة معتادون على العمل في الصيف، بشرط أن تتوفر لهم وسائل الحماية، وهذا ما تحرص عليه الوزارة من خلال تحديدها لساعات العمل خاصة في شهر يوليو وأغسطس، وهذه إحدى الأمور التي تم الاتفاق فيها مع الشركات.

> لماذا تستعين الوزارة بشركة محاماة دولية ؟

– سمعة قطر خط أحمر ولن نسمح بالمساس بها عن طريق ادعاءات كاذبة أوتقارير مشبوهة تطلقها وسائل أعلام أجنبية، لذلك نسعى للكشف عن الحقائق الكاملة والرد عليها .. فالوزارة لديها جهاز متكامل لرصد التقارير الدولية والتأكد من مدى صحتها، كما لدينا نظام تفتيش صارم ويشمل التفتيش على المنشآت والشركات، وكل هذه التقارير موثقة وموجودة، في حال رغبت شركة المحاماة في الاطلاع عليها، لتقف على حجم الإصابات الحقيقية، وآليات التفتيش العمالي التي تتبعها الوزارة، ولدينا جهاز إداري قوي للتفتيش يضم أطباء ومهندسين وباحثين كيميائيين، وهم مختصون بهذه الأمور ويعملون على تلافي أي نوع من التجاوز، خاصة في المصانع التي تحتوى على المواد الكيميائية، وتلزم الشركات بضرورة تطبيق قوانين السلامة والصحة المهنية.

> ما الخطوات القادمة؟

– نتحرك وفقا لعدة آليات، ونقدم للرأي العام الداخلي والدولي الحقائق التي تدحض المزاعم التي تسعى للنيل من سمعة قطر، وقد كشفنا خلال الفترة الماضية العديد من الأرقام والإحصائيات والتقارير التي تكشف الحقيقة، كما اجتمعنا مع عدد من الممثلين عن الجالية النيبالية والذين قدموا العديد من الأدلة التي ترد على ادعاءات “الجارديان” وتؤكد أن هناك أهدافا سياسية وراء تلك التقارير، كما التقينا ممثلي الجالية، وأسفر الاجتماع عن المزيد من الحقائق التي ستدحض افتراءات الجارديان.

> ما الآليات التي يتم الاعتماد عليها في رصد التجاوزات الفردية ضد العمال؟

– نمتلك العديد من الآليات للكشف عن أي مخالفات أو تجاوزات في حق العمال ونتخذ في مواجهة مرتكبيها إجراءات قانونية صارمة، سواء كانت في البنى الأساسية للمصانع والشركات أو فيما يتعلق بصحة وسلامة العامل، وبالفعل فإن هناك مشاكل تحدث بين العمال وأصحاب العمل، وتقوم إدارة علاقات العمل في الوزارة بالتحقيق في هذا الموضوع، وفي حال ثبوت أن الشركة مخالفة للعقد أو لم تقم بدفع الرواتب على سبيل المثال، وفي هذه الحالة تجبر الوزارة تلك الشركة بمنح العمال كافة حقوقهم وفقاً لما جاء بالعقد، ونسعى للتوفيق بين الطرفين، وفي كثير من الأحيان نقوم بحل الإشكالية داخل إدارة علاقات العمل، وفي حال تطور الأمر يتم تحويلها للقضاء للفصل فيها.

> كيف يتم تصنيف الشركات حسب التزامها بحقوق العمال وقانون العمل؟

– نظام العمل صنف الشركات لثلاث فئات ( أ، ب، ج ) .. الشركات التي لاتسجل عليها مشاكل وتقوم بدفع الرواتب وتطبق الأنظمة والسلامة والصحة المهنية، تدخل في قائمة( أ ) وتمنح مميزات من الوزارة ومساعدتها في منح العدد الذي تحتاجه من العمالة متى ما تقدمت بطلبها للوزارة، وتسهيل أي نوع من الخدمات التي تقدمها الوزارة، وننوه أن هناك كثيرا من الشركات تعاونت مع الوزارة في هذا الخصوص، أما الشركات غير المتعاونة تجبر على تطبيق القانون والتعاون مع الوزارة.

> الفترة المقبلة تتطلب دخول أعداد كبيرة من العمال، فما هو العدد المتوقع دخوله قطر خلال الفترة المقبلة؟

– الوزارة دخلت في مشاورات الشركات العاملة في قطر ومع الدولة المصدرة للعمالة، وقد تم التأكيد على أن دولة قطر تحتاج إلى العمال المهرة والمؤهلة، ولا تحتاج إلى عمالة ضعيفة لا تملك الخبرة حتى مع كيفية التعامل مع وسائل السلامة في مواقع العمل، وهناك لجان تجتمع سنوياً مع هذه الدول المصدرة، وقد تم الاجتماع مع اللجان لتوضيح احتياجات ونوعية العمالة المطلوبة.

> هل هناك مواصفات خاصة في تلك العمالة؟

– العمالة التي تملك الخبرة بلاشك تقلل من إصابات العمل، وذلك لما اكتسبته من تدريب في مجال العمل، كما تم التوضيح للشركات هنا أن التعامل مع العمال المهرة يعني تخفيض التكاليف، وتقليل حجم إصابات العمل والوفيات، وكشف سعادته أن الفترة المقبلة ستشهد دخول ما يتجاوز 500 ألف عامل سيفدون لقطر لتلبية احتياجات العمل في المشاريع التنموية الكبرى.

المشاريع التي تعمل عليها قطر الآن ليست فقط خاصة بكأس العالم إنما هناك مشاريع تنموية كبري تحتاج لأعداد كبيرة من العمال، وعلى سبيل المثال مشروع (الريل) الذي بدأ العمل فيه ويحتاج إلى مئات العمال، ومشروع المطار الجديد، فضخامة هذه المشاريع تضع الوزارة أمام تحد كبير، لهذا لم تغفل الوزارة دور الشركات المنفذة، والتأكيد لها بضرورة احترام حقوق العامل، وتوفير السكن الملائم والبيئة السليمة باعتبار أن سمعة دولة قطر في المرتبة الأولى وخط أحمر لايسمح بالمساس به.

> هل لديكم إحصائية بعدد وفيات العمال من جميع الجنسيات

– قبل فترة تم التنسيق مع المجلس الأعلى للصحة، لتبادل المعلومات والبيانات الخاصة بالعمال، ليس فقط لحالات الوفاة، إنما لإصابات العمل أيضاً، وفي العادة أن العامل عندما يصاب يذهب فوراً للمستشفى، وبالتالي فإن هذا التنسيق سيعمل على الربط الآلي لرصد حجم الإصابات والوفيات وبالتالي تكوين قاعدة بيانات يمكن الرجوع إليها في أي وقت، والصورة ستكون أكثر وضوحاً خلال الفترة المقبلة.

> ما أكثر إصابات العمل شيوعاً بين العمال؟

– في السابق كانت إصابات السقوط من الأماكن العليا، باعتبار أنه لم يكن هناك التوجيه الكافي بعملية ربط السقالات، و الآن يقوم المفتشون بعمل جولات ميدانية للوقوف على الأوضاع ومعرفة ما إذا كانت السقالات آمنة أم لا، والعمل على تبليع الشركات لتوفير الأمان للعامل خلال العمل، وبالتالي فإن حجم الإصابات قليل بالمقارنة مع حجم المشاريع الكبرى القائمة الآن.

> وماذا عن لجنة السلامة والصحة المهنية؟

– وزارة العمل تترأس اللجنة والتي تضم ممثلين من المجلس الأعلى للصحة، وقد أعيد تشكيل اللجنة مرة أخرى وتم وضع قانون خاص بها وكيفية عملها، وتم رفعها لرئاسة مجلس الوزراء، والآن من المتوقع أن يخرج القانون بمرسوم قريباً، بدأنا الآن العمل في اللوائح التنفيذية باعتباره مشروعا كبيرا جداً، ليس فقط للعمال، إنما قطر بصورة عامة، بما في ذلك ربة البيت ستفرض عليها البلدية، أو الدفاع المدني، أو وزارة الصحة، والعمل وجميع الجهات المشاركة، الالتزام بوسائل الصحة والسلامة، وكيفية الحفاظ على حماية البيت، واستخدام المطبخ والغاز وغيرها من المواد التي يمكن أن تشكل خطراً على حياة الفرد، وبالتالي فهو مشروع متكامل للسلامة والصحة المهنية في دولة قطر.

> هل هناك توازن مابين عدد المفتشين وحجم المشاريع والمنشآت بالدولة؟

– في الحقيقة لا .. لدينا الآن 150 مفتشا فقط وبالتالي لايستطيعون تغطية كافة المشروعات، خاصة وأن المشاريع ليس في منطقة صناعية معينة بل موزعة على جميع أنحاء قطر، وهناك مشاريع في المدن الخارجية والمناطق النائية، وللوزارة مكاتب تفتيس في الشمال وأمسعيد والخور والوكرة وفي جميع أنحاء الدولة، وبالتالي فإن التخطيط الآن لزيادة عدد المفتشين إلى 250، لتكون تغطية التفتيش شاملة.

> كيف يتم إعداد هؤلاء المفتشين؟

– سعادة وزير العمل حريص على هذه القضية وأصدر توجيهاته، بتدريب المفتشين وابتعاثهم للخارج إذا لزم الأمر، ولهذا فقد قامت الوزارة بالتنسيق مع مكتب “تورينو” التابع لمنظمة العمل الدولية، وبالفعل قد بدأ إرسال المفتشين لهذه المراكز العالمية للتدريب على كيفية التفتيش المثالي وآلياته، وبدورهم ستنقل هذه المجموعة التي تم ابتعاثها الخبرات التي اكتسبتها لزملائهم هنا من خلال عقد الندوات والمحاضرات، باعتبار أن العدد محدود لكل دولة، كما وجّه سعادة الوزير بمنح المفتشين المجتهدين والمتميزين في عملهم دورات تدريبية.

> كم عدد العمال في قطر الآن؟

– تجاوز مليونا و200 عامل، ومن المتوقع دخول أعداد كبيرة أيضاً، وأشار إلى أن الجالية الهندية هي الأكبر تليها النيبالية ثم الفلبينية والبنغلاديشية وغيرها من الجاليات.

> هناك بعض الملاحظات على قانون الموارد البشرية فما قولكم ؟

– قانون الموارد البشرية الآن، من صلاحيات وزارة التنمية البشرية، إلا أن التعديلات التي طرأت على القانون ستنعكس بشكل إيجابي على المواطنين، وسيخلق نوعا من الرضا الوظيفي للمواطنين بشكل عام وللمقيمين بصورة خاصة، باعتبار أن العلاوة الاجتماعية ستزيد، وبدل السكن إلا أن لدينا ملاحظة تتعلق بقانون التقاعد الجديد، حيث إن سن التقاعد المقترحة ب 67 عاما للرجل، و 60 للمرأة تعتبر عالية، وذلك عندما نضيف للموظف 7 سنوات عمل جديدة، في الوقت الذي فيه أفواج شبابية جديدة في انتظار فرص عمل، سيخلق نوعا من الخلل، وربما تزيد البطالة في حالة رفع سن التقاعد، وباعتبار أنه لابد من أن تكون هناك عملية إبدال وإحلال وظيفي، ويمكن أن تظل سن التقاعد كما هي في عمر ال 60 وتمنح 5 سنوات بعدها اختيارية في حال رغب الموظف في الاستمرار بالعمل، ويمكن أن تنظم هذه العملية بين الموظف وجهة عمله، ومتى ما رأت جهة العمل حاجتها في استمرار عمل الشخص يمكن أن تمدد له 5 خمس سنوات اختيارية، أو أي مدة تراها جهة العمل، وإذا رغب الموظف بالتقاعد بعد ال 60 له ذلك، ليأتي شخص آخر يحل مكانه.

وقال سعادته : إن هذه هي وجهة نظري وربما للجهات الأخرى أسبابها التي تدعو إلى رفع تحديد سن التقاعد ب 67 عاما، ونشير إلى أن معظم قوانين العالم وصلت إلى 60 عاما وقليل منها زادت عن ذلك، وبلاشك أن الشخص عندما يلتحق بالعمل بعد التخرج في سن ال 24 سنة على سبيل المثال ليكمل حتى سن الـ 60 تعتبر المدة كافية، وهناك وظائف ليس من السهل الاستغناء عنها كالأطباء والمهندسين والفنيين هؤلاء يمكن التمديد لهم، باعتبارها من التخصصات التي تحتاجها الدولة، إلا أن هناك وظائف إدارية يمكن للإنسان أن يرتاح بعد مسيرة 60 عاما، خاصة في ظل التعديلات القانونية فإن الموظف عندما يخرج للتقاعد لن يخسر كثيراً.

> كيف تنظر الوزارة لشريحة الفئات الضعيفة كالأرامل والمطلقات والعجزة؟

– كل الأمور سيتم تعديلها بما يتناسب مع احتياجات الأسر خاصة من فئات ذوي الدخل المحدود، وهذا الموضوع لا يشغل وزارة العمل فقط بل الحكومة بشكل عام والقائمين على هذا الموضوع، وأن الأيام المقبلة ستشهد الكثير من الأشياء الإيجابية.

> ما أهم القضايا التي ستركز عليها الوزارة خلال الفترة المقبلة، وأهم القوانين التي سيتم تعديلها؟

– بعد ضم وزارتي الشؤون الاجتماعية والعمل، وجه سعادة وزير العمل والشؤون الاجتماعية، لإعادة صياغة بعض القوانين والأنظمة التي لها علاقة بالمواطنين بشكل عام، وعلى سبيل ذلك قانون الإسكان الذي يحتاج إلى تطوير في القواعد والأنظمة السابقة، والتي لا تتوافق مع الأوضاع الآن، وأشار إلى أنه وخلال الفترة الماضية قد صدر قرار من مجلس الوزراء المؤقر بتشكيل لجنة ستعمل على غربلة القوانين والأنظمة خاصة فيما يتعلق بالمرأة.

كما أن قضايا المرأة تعتبر الشغل الشاغل للوزارة، بالإضافة إلى قضية العمل، والوزارة تتعاون مع منظمة العمل الدولية، من خلال الخبراء الذين يقومون بزيارات مستمرة لدولة قطر، لمناقشة قضايا العمال، ومن خلال مكتب بيروت التابع للأمم المتحدة تستعين الوزارة بخبراء للتفتيش على العمال ومراجعة القوانين والأنظمة العمالية، وتقدم المنظمة مساعدات لترتيب بعض الأنظمة والقوانين، كما تركز الوزارة على قضية التفتيش العمالي وإعادة توجيه الشركات والمؤسسات الخاصة بالقوانين والأنظمة فيما يتعلق بالسكن ونوعية العمل والظروف المحيطة بالعامل.

> ماذا بشأن العمالة الجديدة التي ستفد إلى قطر ؟

– هذه من القضايا المهمة التي تركز عليها الوزارة، ونشير إلى أن جهود الوزارة مستمرة في هذا الشأن ومنذ عامين كان قد تم إصدار كتيب أطلق عليه (دليل العامل) تم توزيعه على سفارات الدول المصدرة للعمالة وترجمتها إلى اللغة الأصلية للعمال، على اعتبار أن العامل الوافد يمكن أن يكون قد لا يجيد اللغة الإنجليزية والعربية، وعلى هذه الأساس تمت ترجمتها ليتمكن العامل من معرفة حقوقه وواجباته، وأكد سعادته أن دليل العامل ساهم بنسبة 80% في عملية التوعية، والوزارة الآن في انتظار الهيكل التنظيمي للوزارة بعد عملية الدمج، فالأمور ستكون واضحة ومدروسة خلال الفترة المقبلة وبعد صدور الهيكل التنظيمي.

> هل من المتوقع أن يكون هناك فائض عمالة بعد عملية الدمج، وكيف ستتم معالجة تشابك الإدارات؟

– من المتوقع أن يكون هناك فائض عمالة في بعض الإدارات، وقد كانت هناك إدارات تحتاج لعمالة مسبقاً، وسيتم توزيع العمالة الفائضة على الإدارات التي تحتاج إلى موظفين، ومنذ إعلان الدمج تم إيقاف باب التعيين بالوزارة إلى حين صدور الهيكل التنظيمي الجديد، ومعرفة مدى الحاجة إلى زيادة أو تخفيض العمالة في بعض الإدارات .

> ماذا بشأن مشاريع الوزارة الجديدة ؟

– تعمل الوزارة الآن على الاستراتيجية، وفي قطاع العمل هناك 9 مشاريع جديدة، و11 في قطاع الشؤون الاجتماعية، وبعد الدمج عملت الوزارة على مناقشة هذه المشاريع وتقليل حجمها ما إذا كان هناك تشابه فيما بينها، ونشير إلى أن هناك تنسيقا مع وزارة التخطيط التنموي، وتعمل الوزارة على تنفيذ الاستراتيجية بشراكات مع جهات أخرى بالدولة، وقد بدأت الوزارة في تنفيذ هذه المشاريع منذ أكثر من عام، وقد تم إنجاز 90 % في بعض المشاريع، والعمل جار بشكل جيد في المشاريع الأخرى، وقد منحت الوزارة مهلة ست سنوات لإكمال إنجاز مشاريع الاستراتيجية.

> هل هناك دراسات وبحوث تستند عليها هذه المشاريع؟

– بالطبع هناك مراكز للبحوث تقوم بإعداد البحوث، ومجموعة دراسات ساعدت في تنفيذ هذه الاستراتيجية، وتقوم هذه المراكز على رصد وتحليل حجم العمل ومتابعته بشكل مستمر، ونشير إلى أن مشروع معلومات سوق العمل عملت عليه الوزارة قبل تنفيذ الاستراتيجية، وأفاد كثيراُ في تنفيذ مشاريع الاستراتيجية.

More in this category: لجنة حقوق الإنسان تشارك في الدورة الـ 28 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف » الرباعية ترحب ببعث المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية من جديد » ريتشارد فولك – اسرائيل تنتهك حقوق الانسان الفلسطيني » مجلس حقوق الإنسان يدين تدخل (حزب الله) العسكري في القصير » خبراء الأمم المتحدة يدعون إلى حماية أقوى لضحايا التمييز على أساس الانتماء الطبقي » المعارضة السورية تدين تدخل “حزب الله” في شؤون سورية؛ وتطالبه بسحب مقاتليه فورا من البلاد » اجتماع الأشخاص الذين يرأسون هيئات معاهدات حقوق الإنسان الدورة الخامسة والعشرون » خبيرة الأمم المتحدة: “فرصة ضائعة” قوانين مكافحة الاغتصاب الجديدة في الهند تفشل في معالجة أسبابه الجذرية » الأمم المتحدة- القطاع الخاص يجب أن يشارك في الحد من مخاطر الكوارث لتجنب الخسائر الاقتصادية » سوريا: الممثل الخاص يرحب بالاتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا لتحفيز حل سياسي » بيلاي ترحب بمحاكمة رئيس غواتيمالا السابق عن جرائم الإبادة الجماعية » جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لعام 2013 » إعلان أسماء لجنة التحقيق الدولية حول الانتهاكات بكوريا الشمالية » وسط إضراب عن الطعام خبراء حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يحثون الولايات المتحدة على إغلاق معتقل غوانتانامو » حماية السجناء و الأشخاص المحرومين من حرياتهم » “ورشة عمل بعنوان “مؤسسات حقوق الإنسان الوطنية والمدافعون عن حقوق الإنسان » “ندوة “حقوق الإنسان في الخطاب السياسي والحقوقي المعاصر في الدول العربية » ألأمين العام يجتمع بوفد من هيئة حقوق الإنسان بالمملكة العربية السعودية » دورة تدريبية حول (الحقوق الاقتصادية والاجتماعية) » نــــــــــــدوة ( الحق في العلاج النفسي” تقييم واستشراف) »

اترك تعليقاً

فكرة سؤال مشكلة مدح
تغيير حجم الخط
تباين الشاشة
Toggle This
  • Sep 17, 2019 - Tue
    Doha Qatar
    30°C
    ضباب
    الرياح 1 km/h, W
    الضغط 1.01 bar
    الرطوبة 75%
    الغيوم 56%
    الثلاثاء wed thu fri sat
    40/31°C
    38/30°C
    35/30°C
    35/31°C
    37/32°C
    أغسطس

    سبتمبر 2019

    اكتوبر
    أحد
    إثنين
    ثلاثاء
    أربعاء
    خميس
    جمعة
    سبت
    1
    2
    3
    4
    5
    6
    7
    أحداث ل سبتمبر

    1st

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    2nd

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    3rd

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    4th

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    5th

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    6th

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    7th

    لا أحداث
    8
    9
    10
    11
    12
    13
    14
    أحداث ل سبتمبر

    8th

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    9th

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    10th

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    11th

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    12th

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    13th

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    14th

    لا أحداث
    15
    16
    17
    18
    19
    20
    21
    أحداث ل سبتمبر

    15th

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    16th

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    17th

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    18th

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    19th

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    20th

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    21st

    لا أحداث
    22
    23
    24
    25
    26
    27
    28
    أحداث ل سبتمبر

    22nd

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    23rd

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    24th

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    25th

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    26th

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    27th

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    28th

    لا أحداث
    29
    30
    1
    2
    3
    4
    5
    أحداث ل سبتمبر

    29th

    لا أحداث
    أحداث ل سبتمبر

    30th

    لا أحداث