استطلاع الرأي

كيف ترى حرية الصحافة في قطر؟

Archive for category أحدث الأخبار

For Arabic Language

في ختام المؤتمر الدولي حول «تحديات الأمن وحقوق الإنسان في المنطقة العربية»، أمس الخميس أعلن الدكتور بطاهر بوجلال مستشار اللجنة […]

في ختام المؤتمر الدولي حول «تحديات الأمن وحقوق الإنسان في المنطقة العربية»، أمس الخميس أعلن الدكتور بطاهر بوجلال مستشار اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والمقرر العام العام للمؤتمر، نتائج ورش العمل التي شهدها المؤتمر المنعقد بالدوحة. وأكد على أن عمل هذه الورش تميز بالمشاركة الكبيرة للحضور والحوار الراقي. من جانبه قال الدكتور محمد الحبيب بلكوش رئيس مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية بالمملكة المغربية، مقرر ورشة عمل «تحديات الأمن وحقوق الانسان»، إنه لابد من تحديد تعريف مفهوم الأمن ليشمل الجميع سواء الدولة أو المواطنين، وضرورة إدماج حاجات الفئات المهمشة بالمجتمع، وتعزيز الشراكة مع المجتمع المدني من أجل تعزيزي الأمن الوطني.

وأضاف بأن محاربة الارهاب قد تمس بحقوق الانسان، اذا قيدت حرية الانسان في التعبير، أو لم تضمن للفرد محاكمة عادلة، أو احتجاز دون سند قانوني اذا تم الاشتباه فيه، وانتقد المشاركون بورش العمل عدم مشاركة المؤسسات الامنية في اشغال ورشة العمل الأولى.

أهمية الحوار

وأكد مقرر ورشة العمل على اهمية الحوار وبناء الثقة بين اطراف المجتمع ولاسيما نشطاء حقوق الانسان والاجهزة الامنية، والحوار مع آليات وأجهزة الجامعة العربية المعنية بحقوق الانسان، وادماج الفئات الهشة بالمجتمع مثل النساء والشباب والأقليات، وضرورة نص الدساتير على ضمانات للأمن وحقوق الانسان للجميع، واصلاح المنظومة التشريعية، ومساءلة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان، وضرورة مراقبة أداء الأجهزة الأمنية من خلال البرلمان واستقلال القضاء، وانشاء مؤسسات ولجان مسؤولة عن الوقاية من التعذيب.

كما شدد «بلكوش» على ضرورة الاخذ في الاعتبار متطلبات الأمن بما لا يتعارض مع احترام حقوق الانسان، والتأكيد على أن مقتضيات الأمن تهم جميع الاطراف وليس فقط الأجهزة الأمنية، لأن تهديدات الأمن هي أيضا مهددات لحق الانسان في الأمن وحقه في الحياة. وادماج التربية على الامن وحقوق الانسان ضمن البرامج التعليمية لتقوية هذه الثقافة لدى النشء.

سلوك المؤسسات

من جانبها عرضت الدكتورة بشرى العبيدي عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق توصيات ورشة العمل الثالثة بمؤتمر الأمن وحقوق الإنسان المنعقد بالدوحة، حيث ركزت الورشة على «مدونات سلوك للمؤسسات الأمنية في مجال حقوق الإنسان ومسألة رفع القدرات على المستويات الدولية والإقليمية والمحلية. وقالت إن توصيات ورشة العمل تضمنت ضرورة وضع سياسات واضحة تضم معايير واجراءات تحترم حقوق الانسان وتوجه رجل الشرطة نحو احترام هذه الحقوق.

ودعت العبيدي إلى وجود مؤسسة او جهة أو مكتب خاص لتلقي شكاوى المواطنين في حال وجود انتهاكات لحقوق الانسان، لانه «لا يمكن ان يشتكي المواطن المتعرض للانتهاك من الأمن للأمن نفسه». واقترحوا أن تكون هذه المؤسسة امام المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان او النائب العام او الجهاز القضائي. كما دعت إلى تدريب رجال الامن والشرطة على آليات تختص بقيامهم بعملهم بشكل يحترم حقوق الانسان والاستعانة في ذلك اما بوزارة الداخلية او المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان وان يتدرب على ذلك رجل الشرطة العادي وليس قيادات الشرطة لان رجال الشرطة العاديين هم القائمون على العمل الميداني الذي يحتك بالمواطنين.

تعزيز التعاون
وأوضحت العبيدي أن توصيات المؤتمر دعت إلى حث الدول على تطبيق مدونة سلوك مجلس وزراء الداخلية العرب، وتعزيز الشراكة بين الاجهزة الامنية ومنظمات المجتمع المدني ليعلم كل منهما طريقة عمل الآخر، وعقد اجتماعات دورية بين ممثلي وزارات الداخلية العرب وممثلي منظمات المجتمع المدني، وتعزيز القدرات الثقافية للمسؤولين عن انفاذ القانون والتعامل مع الظروف الطارئة، والرقابة على تطبيق مدونات السلوك، لضمان تطبيقها.

وبصورة عامة أكد المشاركون في عرض نتائج الورش على ضرورة وضع برامج توعية لتحسين النظرة برجل الامن والشرطة كونه مواطن وله حقوق، وان تكون مدونة قواعد السلوك مع رجل الامن دائما لإشعاره بأهميتها وأن تكون ضمن تجهيزاته. ودعوا إلى أن كل الاجهزة المسؤولة عن الامن يجب ان تكون معنية بمدونة سلوك الاجهزة الامنية وليس فقط رجل الشرطة، وتشكيل منتدى لرجال الامن ومنظمات المجتمع المدني لعمل لقاءات مستمرة بين الطرفين لتعزيز حماية الامن وحقوق الانسان والاستقرار.

سعادة رئيس اللجنة: سنتابع نتائج المؤتمر مع شركائنا
قال الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إن المؤتمر الدولي حول تحديات الأمن وحقوق الإنسان في المنطقة العربية الذي عقد في الدوحة في اليومين الماضيين قد نجح بشكل كبير، فالبيان الختامي وجملة التوصيات التي خرج بها المؤتمر في ختام أعماله أمس الخميس تؤكد ذلك.

وأوضح الدكتور المري في تصريحات للصحفيين أمس عقب انتهاء الجلسة الختامية أن هناك العديد من التوصيات المهمة المتعلقة بالدول وبالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، مؤكدا على أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وشركاءها سيتابعون مخرجات المؤتمر، مضيفا أنه حسب التوصيات، سيعقد اجتماع دوري لكل الفاعلين سواء الأجهزة الأمنية أو المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لتفعيل نتائج وتوصيات المؤتمر.

وقال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إنه سيتم رفع هذه التوصيات إلى معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية راعي المؤتمر وشركاء اللجنة في تنظيم المؤتمر مثل مجلس وزراء الداخلية العرب والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة والشبكة العربية لحقوق الإنسان والأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

وعن أهمية التنسيق بين المنظمات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات الدولية المعنية في ما يتعلق بإصدار التقارير والتي قد تكون متضاربة، قال الدكتور المري إن فتح حوار بين هذه المنظمات ضروري، مشيرا إلى أن مؤتمر الدوحة هو الأول من نوعه بالمنطقة الذي جمع بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني والقائمين على إنفاذ القانون والأجهزة الأمنية. وأوضح في هذا الخصوص أن فتح حوار بين كل هذه الأطراف سيؤدي إلى مزيد من التنسيق والتعاون والعمل المشترك بينها.

ونوه الدكتور المري إلى أن مثل هذه المؤتمرات واللقاءات تؤكد بلا شك أنه لا يمكن الاستغناء عن الأمن لصالح حقوق الإنسان أو عن هذه الحقوق لصالح الأمن فمن خلال هذه الحوارات والمؤتمرات سيكون هناك مزيد من التنسيق بحيث لا يطغى أحدهما على الآخر، لأنهما يكملان بعضهما البعض.

وكان الدكتور المري قد شكر في الجلسة الختامية كل المشاركين لجهودهم ونقاشاتهم الفاعلة والإيجابية التي أفضت إلى نجاح المؤتمر. وتحدث في الجلسة الختامية أيضا سعادة الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، فأكد على أهمية المؤتمر، مشيرا إلى التضحيات الجسيمة التي يقدمها رجل الأمن في سبيل تحقيق الأمن ومنع الجريمة. وأكد أن المؤتمر أتاح الفرصة لتعزيز التعاون بين الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب والمشاركين وأثبت أن مفهوم حقوق الإنسان والأمن مكملان لبعضهما ولا يوجد تعارض بينهما. ونبه إلى أن مبادئ حقوق الإنسان من صميم ديننا الإسلامي وأخلاقنا الأصيلة وبالتالي لا يمكن القبول بأي حقوق تتعارض مع الدين الإسلامي وأخلاقياتنا.
من جانبه شدد سعادة السفير وجيه حنفي، مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية، على أهمية مثل هذه المؤتمرات من أجل بناء الثقة، مبينا أن عقد هذا المؤتمر يوضح مدى الحرص على تعزيز التعاون بين المؤسسات الأمنية وتلك التي تعنى بحقوق الإنسان. فيما اعتبر سعادة الدكتور محمد فائق، رئيس الشبكة العربية لحقوق الإنسان مؤتمر الدوحة بداية مهمة ومطلوبة للحوار بين المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الأمنية، مشيدا بالدور المهم الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية وما تبذله من جهود في سبيل الوفاء بحقوق الإنسان.

وأكد سعادة السيد فرج فينش من المفوضية السامية لحقوق الإنسان استعداد المفوضية الدائم للعمل مع جميع الأطراف ومساعدة الدول العربية للوفاء بالتزاماتها في ما يخص حماية حقوق الإنسان وتعزيزها. ودعا إلى مزيد من التعاون بين المنطقة العربية والمنظمات الدولية المعنية، مؤكدا على أهمية إعداد إستراتيجية عربية شاملة حول حقوق الإنسان.

اقرأ المزيد
اجتمع الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على هامش المؤتمر الدولي حول تحديات الأمن وحقوق الإنسان […]

اجتمع الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على هامش المؤتمر الدولي حول تحديات الأمن وحقوق الإنسان في المنطقة العربية الذي اختتم أمس، مع السيد أوغستينو رمضاني رئيس المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان، وتم خلال الاجتماع بحث سبل التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك. كما اجتمع الدكتور المري على هامش المؤتمر مع جيرالد ستابيروك، الأمين العام للمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب وبحث معه سبل وآليات التعاون  المشترك وتبادل الخبرات والتجارب في مجالات حقوق الإنسان.
واجتمع الدكتور المري أيضا مع إدوارد كرستوف ودينا مأمون الخبيرين ببرنامج الأمم المتحدة للتنمية باليمن.. وتطرق الاجتماع لأهمية تعزيز وتفعيل آليات العمل المشترك في ما يتعلق بكافة قضايا التنمية وحقوق الإنسان.
اجتمع كما التقى سعادة رئيس اللجنة، مع وفد من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بسلطنة عمان برئاسة السيد سعود بن علي بن عبدالله الجابري عضو اللجنة وبحضور أمينها العام الدكتور عبيد بن سعيد الشقصي.
تم خلال الاجتماع بحث أوجه التعاون المشترك بين اللجنتين، وسبل تعزيزها، بالإضافة إلى التعاون والتنسيق في المجالات المتصلة بالتدريب، وتطوير الكوادر العاملة في مجال حقوق الإنسان، وتبادل الخبرات وكل ما من شأنه تعزيز وصيانة حقوق الإنسان في المجتمع.
كما اجتمع الدكتور المري مع الدكتور أحمد شهيدوف، رئيس مؤسسة حقوق الإنسان بأذربيجان.
بحث الاجتماع سبل الارتقاء بمنظومة حقوق الإنسان بين الطرفين وآليات التواصل وتبادل الخبرات والتجارب فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان.

واجتمع رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أيضا، مع السيد جون هوزي ريوس استابيلا، مفوض المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بالمكسيك وبحث معه أوجه التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك وآليات متابعتها.
وقد عقدت هذه الاجتماعات على هامش مؤتمر” تحديات الأمن وحقوق الإنسان في المنطقة العربية” الذي استضافته الدوحة.

اقرأ المزيد
د. المري : نؤسس لشراكة فعالة بين الأجهزة الأمنية والمجتمع المدني المفوض السامي لحقوق الإنسان: شكراً لدولة قطر لما تقدمه […]

د. المري : نؤسس لشراكة فعالة بين الأجهزة الأمنية والمجتمع المدني
المفوض السامي لحقوق الإنسان: شكراً لدولة قطر لما تقدمه من جهود لخدمة القضايا الإنسانية في المنطقة العربية

الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية: انعقاد المؤتمر هذا يعبر عن الرغبة المخلصة لحماية حقوق الإنسان
كومان: المؤتمر يشكل فرصة سانحة لمد جسور التعاون والتنسيق بين أجهزة الأمن ومنظمات حقوق الإنسان
الزياني:استضافة قطر لهذا المؤتمر يؤكد على أهمية تعزيز ثقافة حقوق الإنسان على المستويات المحلية والإقليمية والدولية
محمد فائق:مؤتمر الأمن وحقوق الإنسان بالدوحة يجيء في وقت يتعرض فيه الوطن العربي لمخاطر كبيرة.
افتتح معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، أمس فعاليات المؤتمر الدولي حول تحديات الأمن وحقوق الإنسان في المنطقة العربية.
وحضر الجلسة الافتتاحية سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وسعادة الدكتور عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومعالي الدكتور محمد بن علي كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، وسعادة الدكتور وجيه حنفي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، وسعادة الدكتور أحمد محمد الجروان، رئيس البرلمان العربي، وسعادة الدكتور محمد فائق، رئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
ويشارك في المؤتمر الذي تنظمه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أكثر من 400 شخصية دولية وإقليمية تهتم بمجال الأمن وحقوق الإنسان. كما يشارك مجموعة من وزراء الداخلية والعدل العرب، فضلا عن ممثلين لعدد من المنظمات الدولية والإقليمية العاملة في مجال حقوق الإنسان.
ولم يقتصر الحضور على المعنيين بحقوق الإنسان فقط، وإنما شمل كذلك عدد من المؤسسات الأمنية ومراكز الأبحاث والدراسات التي تختص بقضايا الأمن وحقوق بشكل عام، علاوة على المشاركة الواسعة للمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني بالدولة.
وعلى هامش المؤتمر استقبل معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، عددا من رؤساء الوفود المشاركين في المؤتمر الدولي حول « تحديات الأمن وحقوق الإنسان في المنطقة العربية». فقد استقبل معاليه كلا من سعادة السيد محمد سالم الغلبان وزير الداخلية بجمهورية العراق،وسعادة السيد عبدالله جودي بري وزير الداخلية والشؤون الفيدرالية بجمهورية الصومال،وسعادة السيد محمد بشارة دوسه وزير العدل بجمهورية السودان، وسعادة الدكتور محمد فائق رئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
وجرى خلال المقابلات استعراض العلاقات الثنائية،بالإضافة الى بحث عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال المؤتمر.
من جانبه قال الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تبدي اهتماماً كبيراً بالعمل على
تطوير شراكة فعالة بين الأجهزة الأمنية ومنظمات المجتمع، والعمل على إدراج هذا الحوار ضمن العمل المؤسساتي واستدامته، ودفع وتشجيع المبادرات الجادة في هذا المجال.
وتابع بقوله: إننا على قناعة تامة بأن توصيات هذا المؤتمر ستشكل أرضية صلبة ومساهمة فعالة في اتجاه دعم تحقيق التوازن اللازم بين متطلبات الأمن ومتطلبات ضمان حماية وتعزيز حقوق الإنسان، بحيث لا تطغى أهمية إحداهما على الأخرى، متطلعين إلى الاستفادة من أفكار وأطروحات هذا التجمع الكبير من رجال الأمن وخبراء حقوق الإنسان، للخروج بنتائج ملموسة تنعكس بالإيجاب على واقع المجتمعات العربية .
وأضاف أن ما يمر به الوطن العربي خلال الأعوام القليلة الماضية، من تطورات أليمة، وما سبقها من أحداثٍ منذ 11 سبتمبر 2001، ارتبطت
بالإرهاب ومكافحته، وفي ظل اتفاق المجتمع الدولي اليوم على ضرورة محاربة الإرهاب، يجعل من المهم أن يبحث المؤتمر عن أثر التحديات الأمنية
على حقوق الإنسان، وكيف يمكن له تعزيز هذه الحقوق دون أن تؤثر على أمن الدول العربية، على ألا يكون في نفس الوقت الأمن الوطني مبرراً لانتهاك حقوق الإنسان.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها أمس في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي حول الامن وحقوق الإنسان المنعقد بالدوحة حيث تقدم بوافر الشكر الى معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية لدعم واهتمام معاليه الكبير بهذا المؤتمر.
وأكد الدكتور المري على أن تحقيق الأمن وأعمال حقوق الإنسان هما مسؤوليتان متكاملتان من مسؤوليات الدول، ويعدان أمرين غير متعارضين إذا ما نظر إليهما بالشكل الصحيح.
وأشار المري الى أن الحفاظ على الأمن ضرورة لحقوق الإنسان، ولكنه لا يمثل بديلا له، ولا يجب أن يتم الحفاظ على الأمن على حساب حقوق
الإنسان، منوها إلى انه من المهم أن يدرك الجميع أن انتهاك حقوق الإنسان بدعوى الحفاظ على الأمن الوطني لم يعد خياراً مقبولاً لدى شعوب المنطقة.
وأضاف الدكتور المري بأنه في بعض الأحيان تكون هناك صعوبة عملية في تحقيق الموازنة بين الأمرين، بحيث يصل الأمر في بعض الدول إلى اعتبار الأمن مقدما على حقوق الإنسان، إلا أنه أوضح أن الوقائع أثبتت دوما أن عدم احترام حقوق الإنسان، والإمعان في التجاوزات يؤدي إلى الإخلال بالأمن والنظام.
وقال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إن ميثاق الأمم المتحدة منذ صدوره ربط بين تحقيق الأمن و السلم الدوليين و مسألة احترام حقوق الإنسان، مبينا أن ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان جاءت لتقر وتؤكد ذلك، ونبه الى أن الإخلال بمنظومة حقوق الإنسان يؤدي حتما الى الإخلال بالمنظومة الأمنية.
وأوضح الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كلمته، أن الإرهاب أكبر انتهاك لحقوق الإنسان ولحياة الأشخاص، لكنه قال إن محاربته يجب أن تعتمد على مقاربات وتشريعات وآليات مشروعة تتفق مع معايير حقوق الإنسان،وتصون حقوق الأفراد والمجتمعات..
كذلك من المستحيل أن نقبل بالتعذيب أو الاختفاء القسري أو الحجز التعسفي أو العقاب الجماعي،وغيره من الانتهاكات كأداة لإدارة منظومة الأمن في أية دولة من العالم.
وأكد على أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة والاعتداء الهمجي الأخير على قطاع غزة بدافع حماية الأمن، ومحاولات تهويد القدس الشريف يمثل ليس فقط اعتداء على القانون الدولي بل اعتداء على الإنسانية جمعاء و قيمها و مبادئها. وإننا من هذا المنبر نناشد كافة الأمم لرفع الغبن عن الشعب الفلسطيني، وفك الحصار على قطاع غزة، ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي.
ولفت في سياق متصل الى ما يعانيه الشعب السوري وغيره من شعوب المناطق الأخرى من ويلات الإبادة الممنهجة، والحروب والعنف وتغليب منطق الأمن على حساب أدنى المبادئ الإنسانية.
وقال إن الأحداث والتحديات التي تمر بها المنطقة العربية وعلى مرارتها، قد شكلت حافزاً مهما ولا تزال لمزيد من العمل وتنسيق الجهود العربية الحكومية منها وغير الحكومية لاستكمال بناء المنظومة العربية لحقوق الإنسان، موضحا بان المشاركة في هذا المؤتمر والحضور الكبير فيه خير دليل على القناعة المتجذرة بأهمية احترام حقوق الإنسان والبحث عن السبل لتحقيق ذلك. ونشيد في هذا المقام ببعض التجارب العربية والدولية في مجال إدراج وادماج مفاهيم حقوق الإنسان في الأجهزة الأمنية والمؤسساتية، والعمل على إيجاد آليات للوقاية والمساءلة وعدم الإفلات من العقاب في مجال انتهاكات حقوق الإنسان.
وأكد أن المؤتمر يشكل فرصة تاريخية لفتح حوارٍ جاد ومسؤول بين كافة المعنيين من وزارات وأجهزة أمنية، ومنظمات المجتمع المدني لتطوير المنظومة الأمنية العربية بما يتماشى ومعايير حقوق الإنسان، واحترام الكرامة الإنسانية، الى جانب تبادل أفضل الممارسات و التجارب بين المعنيين في هذا المجال.الأمن وحقوق الإنسان.. لا ينفصلان وأجمع مشاركون في الجلسة الافتتاحية من المؤتمر الدولي حول الأمن وحقوق الإنسان المنعقد بالدوحة أمس واليوم أن منظومة الأمن وحقوق الإنسان لا ينفصلان على الإطلاق. وأشار الحضور إلى أن العالم العربي مطالب بضرورة التوفيق بين ضرورات الأمن من أجل الحفاظ على المجتمعات من ناحية، وآليات حقوق الإنسان من ناحية أخرى. في بداية كلمته أعرب سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عن أمله في أن يكون هذا المؤتمر دافعا لمزيد من التعاون العربي المشترك في مجال حقوق الإنسان ومتمنيا لدولة قطر مزيدا من التقدم والتطور والازدهار. وقال سعادة الدكتور الزياني إن استضافة دولة قطر لهذا المؤتمر تأتي تأكيدا من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على أهمية تعزيز ثقافة حقوق الإنسان ونشر الوعي بشأنها على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، ولتكون شريكا أساسيا في الحراك الثقافي الحقوقي في الوطن العربي. وأشاد بالجهود التي تقوم بها دول مجلس التعاون الخليجي على المستوى الوطني في مجال رعاية حقوق الإنسان وحمايتها. كما أشاد بجهود دولة قطر في مجال حماية حقوق الإنسان، والمتمثلة بموافقتها على تعديل مشروع نظام اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لتتمتع اللجنة بمزيد من الاستقلالية، ما يسهم في خلق آلية للموازنة بين الحقوق والحريات وبين الدور المهم لأجهزة الأمن، بما يحقق الاستقرار والطمأنينة والحياة الكريمة وفقا للتطلعات والآمال، وبما ينسجم مع هويتنا وقيمنا الإسلامية والعربية.وتابع الزياني بقوله إن مجلس التعاون قد تبنى في تعامله مع الأحداث، وفي علاقاته مع الآخرين، سياسة ثابتة وواضحة تقوم على مبادئ أساسية هي نبذ العنف، والدعوة إلى الحوار لحل الخلافات والاختلافات، لافتا إلى أنها سياسة تنشد الأمن والاستقرار والسلام، مشددا على أن الأمن والاستقرار هما الركيزة الأساسية لضمان حقوق الإنسان وحمايتها، وقال إنه عندما يتردى الأمن ويتزعزع الاستقرار تكون حقوق الإنسان، بمعناها العام، عرضة للانتهاك.
وأكد أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تبذل جل اهتمامها لتعزيز التعاون الأمني المشترك، وتحرص في الوقت نفسه على رعاية الإنسان وضمان حقوقه التي منحها الله تعالى له وكرمه بها، إضافةً إلى ما توافقت عليه الأمم والشعوب من مبادئ ومواثيق لا تتعارض مع ثقافتنا الإسلامية والعربية، إيمانا منها بالعلاقة التكاملية بين الأمن وحقوق الإنسان، مشددا على أنه لا أمن بغياب حقوق الإنسان، ولا حقوق للإنسان في غياب الأمن والاطمئنان.
وشدد الدكتور الزياني على أن دول المجلس قد اتجهت لإقرار العديد من الاتفاقيات والسياسات والأنظمة الاسترشادية الموحدة بهدف تحقيق تعاون أمني على أعلى المستويات وحماية أكثر لحقوق الإنسان، مشيرا إلى أنه على سبيل المثال أقرت دول مجلس التعاون الاستراتيجية الأمنية الشاملة، وكذلك الاستراتيجية الأمنية لمكافحة التطرف المصحوب بالإرهاب، إضافة إلى اتفاقية دول مجلس التعاون لمكافحة الإرهاب، وكذلك وثيقة الرياض للقانون الموحد لمكافحة جرائم تقنية المعلومات إيماناً منها بأن الأمن لن يؤتي ثماره دون تحقيق التعاون والتنسيق المشترك. كما أقرت دول المجلس وثيقة أبو ظبي للقانون الموحد لمكافحة الاتجار بالأشخاص، حيث تضمن مجموعة من الحقوق لضمان سلامة وصحة ضحايا تلك الجرائم. ويعتزم المجلس كذلك إصدار النظام الموحد للحماية من الإيذاء لضمان استقرار الأسرة الخليجية في مجتمع أكثر أمنا. مكتب خاص وقال الأمين العام لمنظمة دول مجلس التعاون إنه تم إنشاء مكتب معني بحقوق الإنسان في الأمانة العامة لمجلس التعاون تلبية لتوجيه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، حفظهم الله ورعاهم، حيث أوكلت إليه كافة المسائل ذات الصلة بحقوق الإنسان ولتقديم الدعم والمشورة والتنسيق بين الأجهزة المماثلة في دول المجلس، مترجمة بذلك اهتمامها بحفظ كرامة الإنسان وحمايتها، التزاما منها بمبادئها وقيمها النبيلة، والمواثيق الدولية،
مؤكدا أن توجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، قد أثمرت بدعم حقوق الإنسان وترسيخ مفاهيمها والعمل على حمايتها.
وأشار إلى أن هذا المؤتمر ينعقد في ظل ظروف سياسية وأمنية معقدة يعيشها الوطن العربي، وتحديات صعبة أبرزها غياب الاستقرار والأمن والأمان في عدد من البلدان، وتنامي حركات الإرهاب والتطرف، وتزايد حالة العنف والاقتتال، وانتهاك حقوق الإنسان، خلافا لكل ما تدعو إليه القيم والمبادئ التي شرعها ديننا الإسلامي الحنيف، ما يحتم الاهتمام بضحايا العنف والإرهاب والتطرف، وضرورة الحفاظ على حقوقهم الإنسانية وحمايتها والدفاع عنها، لافتا إلى أن هؤلاء الضحايا يجدون أنفسهم بين ليلة وضحاها في حالة من اليتم أو التشرد أو الحاجة، لذا أدعو المشاركين في هذا المؤتمر إلى تبادل الرأي بشأن الوضع القانوني لهؤلاء الضحايا، بمن فيهم ذوو عناصر الأمن، والنظر في ما يمكن عمله من أجل حفظ واحترام حقوقهم الإنسانية كاملة.
قضية مهمة من جانبه قال السفير وجيه حنفي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية إن المؤتمر الدولي حول تحديات الأمن وحقوق الإنسان بالمنطقة العربية يناقش قضية مهمة مطروحة على المستوى الوطني وعلى الساحتين الدولية والإقليمية. وأكد في كلمة له بالجلسة الافتتاحية أن انعقاد المؤتمر هذا يعبر عن الرغبة المخلصة لحماية حقوق الإنسان التي تضاعفت أهميتها في الوقت الحالي بالنسبة للعالم العربي الذي يعيش مرحلة فارقة في تاريخه الحديث.
وأضاف أن إنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان يأتي تجسيدا حقيقيا للتطور في المنطقة العربية، داعيا الدول الأعضاء بالجامعة العربية إلى التصديق على النظام الأساسي للمحكمة الذي وافق عليه مجلس وزراء الخارجية العرب في سبتمبر الماضي، منوها أن الأمن حق من حقوق الإنسان وأن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يؤكد على حق الإنسان في الحياة، مشيرا إلى أن أهمية هذا المؤتمر تكمن مع تزايد موجة الإرهاب في الآونة الأخيرة وتفشي الظاهرة في دول عديدة، متمنيا أن يخرج المؤتمر بنتائج تصون سيادة الدول وأمنها الوطني وتتفق في الوقت نفسه مع القرارات والمواثيق الدولية خاصة ما يتعلق منها بحقوق الإنسان. وأوضح أن قرارات الأمم المتحدة تحرص على التأكيد على وجوب التزام الدول بأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني عند اتخاذ أي تدابير في مجال مكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن الدفاع عن حقوق الإنسان وإعلاء سيادة القانون في سياق مكافحة الإرهاب هو جوهر استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، منبها إلى أن مسالة خلق نوع من التوازن بين تحديات الأمن واحترام حقوق الإنسان وحتمية تنفيذ الالتزامات الدولية بشأن تحقيق الحد الأدنى لاحترامها، أضحت من أعقد الأمور التي تواجه عالم اليوم.
تحديات اللحظة الراهنة
فيما أكد سعادة السيد محمد فائق، رئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أن المؤتمر الدولي المهم حول تحديات الأمن وحقوق الإنسان بالدوحة يجيء في وقت يتعرض فيه الوطن العربي لمخاطر كبيرة في مقدمتها الإرهاب الذي يضرب العديد من البلدان العربية، يقتل يعربد هادفا لإسقاط هذه الدول وللبحث في التحدي الذي تواجهه الدول العربية بين تحقيق الأمن الذي أصبح ضرورة واحترام حقوق الإنسان الذي هو مطلب شعبي.
وأشار فائق في الكلمة التي ألقاها بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر إلى أن كثرة الحروب بالوكالة على أرض الوطن العربي مستفيدة بالإرهاب ومستخدمة له، أمر يهدد بتفكيك الأمة العربية وضرب حضارتها وعزلها عن قيم ومستجدات الوقت وصرفها عن قضاياها الحقيقية في التنمية والتقدم للحاق بالعصر، واستقلال الشعب الفلسطيني وقيام دولته وعاصمتها القدس.
وأضاف أن هذه الهجمة الشرسة تأتي في أعقاب ثورات شهدتها المنطقة العربية، تطالب بالحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، مبينا أن جوهر هذه الثورات هو المطالبة بالاحترام الكامل لحقوق الإنسان. وقال «إنه لم يعد من الممكن تأجيل هذه المطالب أو الالتفاف عليها بعد أن كسر حاجز الخوف وعرفت الشعوب أنها قادرة على التغيير إذا انحرف الحكم عن مسار الإرادة الشعبية».

مطالب مهمة

وأضاف رئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أنه في مواجهة هذه التحديات أصبحت دول المنطقة مطالبة بتحقيق الأمن تنفيذا للعقد الاجتماعي الذي يمثله الدستور، أمن الوطن، وأمن المواطن والانتقال إلى نظم تحترم حقوق الإنسان احتراما كاملا، منبها إلى أن المجتمعات التي تنتهك فيها حقوق الإنسان ويهمش فيها المواطنون والمجتمع المدني تنشأ فيها بيئة مناسبة ومشجعة للإرهاب. ولذلك فإن الأمن لا يتحقق إلا بالاحترام الكامل لحقوق الإنسان، فلا أمن دون حقوق الإنسان، ولا حقوق للإنسان دون أمن. فالأمن وحقوق الإنسان قيمتان لازمتان للمجتمعات الآمنة المستقرة ولا يمكن التضحية بإحداهما على حساب الأخرى. كما أنهما قيمتان غير متعارضتين بل مكملتان لبعضهما البعض ويعزز كل منهما الآخر.
وقال إن الأمن الذي ننشده هو الأمن بمعناه الشامل، أمن الدولة الذي يحمي حدودها ويحميها من أي اعتداء، وأمن المواطن الذي يحميه من أي خوف أو عوز أو تهديد، داعيا إلى إدراك أن الإرهاب الذي يضرب المنطقة العربية والقوى التي تساعده وتحركه لا يستهدف دولة بعينها وإنما يستهدف في النهاية الوطن كله لا يستثني منه أحدا. وقال: إنه من الخطأ أن تتصور أي دولة من دوله أنها بمنأى عن هذا الخطر، كما أن الإرهاب لا وطن له ويتحالف دائما مع الجريمة المنظمة وعلى الأخص تجارة المخدرات والسلاح وغسيل الأموال فهو خطر يهدد المنطقة كلها كما يهدد العالم أجمع.
وأكد أن الالتزام بحقوق الإنسان والأمن الإنساني يفرض على الجميع الالتزام بحكم القانون والمحاسبة حتى لا يفلت أحد بجريمته، على أن يتم ذلك في ظل عدالة ناجزة واستقلال قضائي. كما لابد من تعاون دولي صادق في مقاومة الإرهاب والقضاء عليه، وضبط حركة بيع الأسلحة ونقلها حتى لا تصل إلى التنظيمات الإرهابية».
وتابع قائلا «إننا في عالم لم يعد فيه مكان للكيانات الصغيرة وعلينا أن نتمسك بنظامنا العربي وندعمه ونقويه حتى لا تتبعثر بقاياه ويتقرر مصيرنا خارج العواصم العربية. ولم يعد من الممكن لأي دولة عربية أن تحقق أمنها بعيدا عن الأمن القومي الذي يحمي الأمة العربية كلها، فعلينا أن نتعاون جميعا في محاربة الإرهاب مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان، فالأمن لا يتحقق دون احترام حقوق الإنسان، وحقوق الإنسان لا تحترم دون أن يتحقق أمن الدولة وأمن المواطن. من جانبه أكد سعادة الدكتور محمد علي كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب أن مؤتمر الدوحة الدولي حول تحديات الأمن وحقوق الإنسان يكتسب أهمية بالغة لأنه يشكل فرصة سانحة لمد جسور التعاون والتنسيق بين أجهزة الأمن ومنظمات حقوق الإنسان ويوفر مناسبة فريدة لردم الهوة التي تفصل بين الجانبين وتحول دون تكاتف مثمر في سبيل ضمان حقوق الإنسان وفي مقدمتها الحق في الأمن.
وتوجه كومان بأسمى معاني الشكر والامتنان لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لدور سموه البناء في دعم العمل العربي المشترك، معربا عن إكباره لما تحققه قطر يوما بعد يوم من مكاسب رائدة في شتى المجالات. واعتبر كومان في كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي حول تحديات الأمن وحقوق الإنسان بالدوحة أمس، الأمن شرطا ضروريا لكل تنمية فعالة
حيث لا ازدهار للتجارة والصناعة ولا استمرار لحركة السفر والسياحة دون وجود مناخ أمني ملائم.
القانون الدولي يكفي
وفي نفس السياق تقدم سعادة زيد بن رعد، المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بالشكر الجزيل إلى دولة قطر، وقيادتها الحكيمة، لما يوفرونه من جهود تخدم قضايا حقوق الإنسان في المنطقة العربية.
وأضاف بن رعد خلال كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي حول الأمن وحقوق الإنسان أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر تبذل مجهودا كبيرا من أجل التعريف والنهوض بقضايا حقوق الإنسان، منوها إلى أن القانون الدولي يتضمن مبادئ مهمة حول كيفية التعامل وفق مناهج أمنية دون المساس بحقوق الإنسان على وجه الإطلاق.
وأكد بن رعد أن المجتمع الدولي بكل مؤسساته ومنظماته له دور مهم في دعم وجود بنية قوية لحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن الحوار بين السلطات الرسمية المعنية بحقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع الدولي كفيل بحل كل القضايا العالقة في مجال الأمن وحقوق الإنسان بوجه عام. وقال إن الصراعات التي تشهدها المنطقة في الوقت الحالي جاءت نتيجة مباشرة للسياسات القمعية التي انتهجتها الأنظمة طوال فترات سابقة ولعقود طويلة، وتلك السياسات أدت إلى حدوث ثورات شعبية واسعة تسببت في خلق مناخ فوضوي في بعض البلدان.
وشدد على أن التعصب وانتشار ثقافة عدم التسامح والممارسات الإرهابية هي بمثابة أعداء جدد للمجتمعات العربية، وبالتالي فإن على المجتمع الدولي وكل الدول الكبرى التصدي لهذه الموجات من العنف والتطرف والإرهاب جنبا إلى جنب مع إعلاء ثقافة حقوق الإنسان وحماية حريات الأفراد داخل مجتمعاتهم.
وأوضح بن رعد أنه من الضروري إصلاح منظومة الأمن بحيث تتماشى مع منظومات حقوق الإنسان والقوانين الداعمة لتعزيز ثقافة التسامح والحوار ونبذ العنف، وفق المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، داعيا دول العالم إلى استعراض منظومة وتشريعات العمل الإنساني في الأمم المتحدة.
علاقة معقدة تربط الأمن بحقوق الإنسان
ناقشت الجلسة الثانية من المؤتمر الدولي حول «تحديات الأمن وحقوق الإنسان في المنطقة العربية»، العلاقة بين الأمن وحقوق الإنسان، حيث ترأس الجلسة سعادة السفير ابراهام شتاين، مستشار الأمين العام للدول الأميركية لشؤون الدفاع والأمن، لجنة الدول الأميركية لمناهضة الإرهاب، منظمة الدول الأميركية، والسيد فاتسا أوغرزقو نائب رئيس المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان، والدكتور توفيق بوعشبة، المستشار القانوني للأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، وممثل عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان. وفي البداية قال السفير ابراهام شتاين، مستشار الأمين العام للدول الأميركية لشؤون الدفاع والأمن، أريد ان أتشارك معكم مخاوفي وقلقي، فقد أصبحت كلمة الأمن كلمة حاضرة في حياتنا اليومية بالصحف والتليفزيونات والخطاب السياسي، وهي كلمة في الإنترنت والقطارات ومترو الأنفاق، وبالتالي كلمة الأمن أصبحت تعبيرا دارجا يعكس في حياتنا الكثير من الحب الذي نريده.
وأضاف «يجب أن نعمل على التعاون في قضية الأمن وحقوق الإنسان، فهناك تضاد وتضارب، فقد واجهنا جميعاً أمورا فيما تتعلق بالأمن وحقوق الإنسان أمورا قيدت فيها حقوقنا الإنسانية».
وفي كلمته قال فاتسا أوغرزقو نائب رئيس المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان «أريد أن أعطيكم فكرة عن الصراع بين الأمن وحقوق الإنسان، وذلك لأن الأمن في الواقع هو تهديد لحقوق الإنسان، والهدف الرئيسي من الأمن والقواعد الموضوعة هو حماية الإنسان وحقه في الحصول على الأمن الكامل وحقه في الحياة، وبالتالي العلاقة بين الأمن وحقوق الإنسان علاقة معقدة».
وأضاف أن السبب في هذا التعقيد يكمن في حقيقة أن كل المفاهيم الخاصة بالأمن وحقوق الإنسان هي مفاهيم معقدة ولكل منها أحداث خاصة، وبالتالي الهدف الرئيسي من الأمن والقواعد الموضوعة هو حماية الإنسان وحقه في الحياة، وحقة في الحصول علي الأمن الكامل، وسوف أظهر أن الأمن وحقوق الإنسان لديهما علاقة بمفهوم أمن الفرد، وبالتالي فإن المفهوم الخاص بالأمن بدأ ينشأ مع تطور الساحة والحركة الدائمة في كثير من الأماكن.

الأمن القومي

وقال أوغرزقو إن المفهوم الخاص بحقوق الإنسان يوجد بشكل أو آخر فيما يتعلق بالأمن القومي، وذلك مع وجود القانون الدولي الإنساني. وأنه في دولة قطر ساهم الإسلام في تطوير هذا الجانب المهم من القانون الإنساني، مشيراً الى أن الأمن من الممكن أن يكون مقيداً لحقوق الإنسان، وسوف أظهر لكم أيضاً ان الأمن من الممكن أن يكون عنصراً مكملاً لحقوق الإنسان، وعلى المستوى القومي والدولي، فقد استخدم الأمن من جانب الدول لتحديد وتعليق ممارسة الإنسان لحقوقه في هذة الدولة.
وأضاف: أن من الممكن أن يكون الأمن مقيداً لبعض الضمانات الخاصة بحقوق الإنسان، كما أن الاتفاقية الدولية لحقوق الإنسان، أشارت إلى أن الأمن من الممكن ان يكون مقيدا لحقوق الإنسان، وتبدو هذه الأمور في بعض الوثائق القانونية الأخرى بمنظمات أخرى، كمجلس أوروبا، ومجلس الدول الأميركية، والاتحاد الإفريقي، والجامعة العربية، ودول الكومنولث، وأيضاً منظمة جنوب شرق آسيا وغيرها، فإنه فيما يتعلق بالأمن كأساس لتقييد ضمانات حقوق الإنسان، أقول إن معظم معاهدات حقوق الإنسان توفر هذا الجانب.
وأوضح أن بعض الدول لم تتردد في تقييد ممارسة بعض الحقوق في الظروف الخاصة، وبالتحديد في السنوات الأخيرة عندما كان الحديث عن مكافحة الإرهاب، وتأثير ذلك على حقوق الإنسان، وحق الجميع في الحياة والحرية والأمن، وحق الفرد في الحرية والأمن، وفق كل المواثيق الدولية، وحق الفرد في حياة اجتماعية آمنة وفي الأمن الاجتماعي، وهذه الحقوق في الواقع وضع في سياق سلبي، حيث إنه ما قيل في شأن حق الفرد ألا يعتقل أو يحتجز، وهو ما يمكن أن يفهم من هذا الكلام تحريم التعذيب على سبيل المثال.
وقال السيد فاتسا أوغرزقو «من وجهة نظري الشخصية أن حق الفرد في الأمن يجب أن يكون واقعا تماماً كواقع الحق في الطعام والحق في مياه شرب صالحة وحقوق أخرى عديدة». وأضاف: «أمن الدول يجب أن يبحث مرة أخرى، ويجب أن يهدف إلى أن ما يكون فيه صالح الفرد والإنسان. الأمن في الدول ليس فقط أمن ما يأتي بالإيجاب على الفرد، ولكن مفهوم أمن الفرد يهدف إلى المصالحة بين الأمن وحق الإنسان. ويجب أن يكون هناك إليه تضعها الأمم المتحدة ومنظماتها وأن تكون هناك إجراءات خاصة في هذا الإطار، وجميعها تدعم الدول والمنظمات الدولية».

مجلس وزراء الداخلية العرب
وفي كلمته قال الدكتور توفيق بوعشبه المستشار القانوني للأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، في ورقة مجلس وزراء الداخلية العرب بالمؤتمر، «إن هناك طبيعة قانونية تخص المجلس، فهو منظمة دولية إقليمية متخصصة في المجالات الأمنية، وهي محدثة في إطار جامعة الدول العربية»، مشيراً إلى أن «ورقة مجلس وزراء الداخلية العرب بالمؤتمر تركز على جهود المجلس في المجال الأمني وعلاقته بحقوق الإنسان»، وبينت الورقة أن حماية حقوق الإنسان تشكل منحى رئيسيا لدى مجلس وزراء الداخلية العرب، وهذه المنظمة لم تتردد في إقامة ربط وثيق بين ما يتطلبه العمل الأمني، لاسيما ممارسة تطبيق ما تستحقه مجالات حقوق الإنسان من احترام.

ضمانات حقوق الإنسان
وقال الدكتور بوعشبة إن الملاحظ أن مجلس وزراء الداخلية العرب يسعى إلى تحقيق المواءمة بين فاعلية العمل الأمني وضمانات حقوق الإنسان، انسجاماً مع ما تطلبه المجتمعات العربية من أمن وما تبتغيه من حماية حقوق الإنسان، ويمكن الملاحظة أيضاً أن المجلس في ربطه بين مطلب الأمن وموجبات حقوق الإنسان فإن ما يقوم به وما يعتمده من توجهات ينسجم مع ما يبتغيه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والميثاق الدولي لحقوق الإنسان، يضاف الى ذلك الانسجام مع الميثاق العربي لحقوق الإنسان ومعاهدات دولية أخرى وتلك المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني.

المنظومة الدولية
وقال بوعشبة إن مجلس وزراء الداخلية العرب ينخرط على نطاق واسع في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، مع الأخذ في الاعتبار ما قد نجده من خصوصية ومواثيق عربية متعلقة، والتي تصب في منظومة احترام الكرامة البشرية، وجعلها المصباح الذي ينير طريق كافة الأجهزة في المجال العمل الأمني.

وأضاف: «إن الحق في الكرامة هو أساس كافة حقوق الإنسان الأخرى، ونعرف في هذا الخصوص أن الأمر ليس دائماً بالسهولة التي يتصورها البعض بل إن ضرورات الميدان وسرعة الأحداث وملابسات الحالات المختلفة التي قد ترد في الواقع وقد تجعل المعادله بين العمل الأمني من جهة وحقوق الإنسان من جهة أخرى تحتاج الي جهد كبير لتحقيقها على الوجه الأفضل».
أفضل مستوى
وأوضح بوعشبة أنه يمكن القول إن مجلس وزراء الداخلية العرب قد أخذ على عاتقه العمل على تحقيق أفضل مستوى أمني ممكن في الوطن العربي، وبقدر ذلك أخذ في الاعتبار وفي جميع الأحوال متطلبات حقوق الإنسان.وقال إنه «من خلال الورقة المقدمة لمجلس وزراء الداخلية العرب في المؤتمر سعينا إلى بيان مختلف المظاهر التي تبرز عناية وتناول المجلس لرسالة حقوق الإنسان في علاقتها بالعمل الأمني وفي جزء أول من الورقة تم بيان كيف أن المجلس يعقد كل عام مؤتمراً مهما هو مؤتمر قادة الشرطة والأمن العرب وهو مؤتمر يعالج باستمرار مسائل حقوق الإنسان وفي السنوات الأخيرة اتخذ المجلس قرار أن تكون مسألة حقوق الإنسان بنداً مقرراً في كافة المؤتمرات التي يعقدها قادة الشرطة العرب»
بند قائم
وأضاف المستشار القاوني لمجلس وزراء الداخلية العرب أن «إدراج حقوق الإنسان كبند قائم هذا يحتم في كل مرة تناول هذه المسألة في علاقتها بالعمل الأمني على صعيد مختلف الدول العربية، ويتم تدارس عدد من المسائل التي يفرزها الواقع، وتكون دائماً هناك محاولات لمواكبة ما يستجد والسعي الى إقرار أفضل شيء ممكن حتى يكون هناك انسجام بين العمل الأمني، وما تتطلبه حماية واحترام أساسيات حقوق الإنسان». وأوضح بوعشبة: تجدون في الورقة أمثلة للعديد من الدراسات التي تقدم في كل مناسبة من مناسبات قادة الشرطة والأمن والعرب، ومن بينها دراسة قدمت ونوقشت وصدر عنها توصيات حول الشرطة وحقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية عام 1993 لإبراز أن العمل الأمني في نظر الشريعة  الإسلامية، يجب أن يكون دائماً مراعياً لكرامة الإنسان عند مباشرة الوظيفة الأمنية.

وهناك عدد من الدراسات وهي تصب جميعها في الاهتمام الذي يوليه المجلس لحقوق الإنسان، فنجد دراسة حول حقوق الإنسان ومستلزمات العمل الأمني، ودراسة حول حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في المجال الأمني.

سلوك رجل الأمن
وقال إن المجلس اعتمد عام 2007 وثيقة هامة تتمثل في مدونة نموذجية في قواعد سلوك رجل الأمن العربي، وهذا يتعلق بصورة مباشرة بالعمل الأمني في الميدان والحياة المجتمعية، كما يعيشها كل الأفراد في المجتمع العربي.
وأصدر مجلس وزراء الداخلية العرب في اتجاه الدول العربية ومن خلال ما قامت به أمانته العامه عددا وافرا من التوصيات، ومن بينها التوصية المتثملة في الطلب من الأعضاء أن تتضمن تشريعاتها الداخلية مبدأ مسؤولية الإدارة المختصة عن جبر الضرر الناجم عن أية انتهاكات لحقوق الأنسان.

المناهج التعليمية
وقال بوعشبة تمت دعوة الجهات المختصة في الدول الأعضاء بمجلس وزراء الداخلية العرب لإدخال مادة حقوق الإنسان في المناهج التعليمية والمناهج الشرطية، والتأكيد على مراعاة حقوق الإنسان والحريات العامة وتنفيذ القانون، والتأكيد على مواصلة نشر ثقافة حقوق الإنسان لدى العاملين في الأجهزة الأمنية والتكثيف من الدورات التدريبية في هذا المجال، وتوصية الدول لإجراء الدراسات اللازمة للوقوف حول اتجاهات الرأي العام حيال الوضع الأمني بما يساعد في تطوير هذا الأداء باستمرار وتعزيز العلاقة بين المواطن ورجال الأمن، والدعوة إلى عدم الانقطاع عن نشر ثقافة حقوق الإنسان بين العاملين في الشرطة ورجال الأمن.

اقرأ المزيد
تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ، تعقد اللجنة الوطنية […]

تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ، تعقد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان يومي الخامس والسادس من شهر نوفمبر المقبل المؤتمر الدولي لتحديات الأمن وحقوق الإنسان في المنطقة العربية.
وتعقد اللجنة الوطنية المؤتمر بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والأمانة العامة لجامعة الدول العربية والشبكة العربية لحقوق الإنسان .
يحضر المؤتمر أكثر من 400 شخصية من بينها عدد من وزراء الداخلية العرب وممثلون للمنظمات الدولية والعربية العاملة في مجال حقوق الإنسان وممثلون لعدد من وزارات الداخلية والعدل وإدارات حقوق الإنسان بوزارات الخارجية في الدول العربية إلى جانب ممثلين لعدد من المؤسسات الأمنية ومراكز الدراسات والأبحاث المعنية بقضايا الأمن وحقوق الإنسان، فضلاً عن المشاركة الواسعة للمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني بالدولة .
وتوجهت السيدة مريم بنت عبد الله العطية ، الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان ، بخالص الشكر والتقدير لمعالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية لرعايته للمؤتمر ، وثمنت الجهود الكبيرة التي بذلتها وزارة الداخلية وتوفيرها لكافة التسهيلات المطلوبة في هذا الصدد .
وأكدت العطية في مؤتمر صحفي عقدته اليوم بمقر اللجنة تحدثت خلاله حول المؤتمر وأجندته وأهدافه ، أن هذا الحدث الدولي الهام ، يشكل منصة وأرضية لإطلاق حوار بين منظمات المجتمع المدني ووزراء الداخلية العرب في مجالات حقوق الإنسان .
وشددت على، أن  المعادلة المهمة تتمثل في أن لا أمن واستقرار إلا باحترام حقوق الإنسان والمحافظة عليها ، وقالت إن المحاور التي سيناقشها المؤتمر من تشريعات ومواضيع مختلفة ذات صلة ، هدفها إيجاد الآليات المناسبة التي تضمن الوفاء بحقوق الإنسان .
وحول الأهمية التي يكتسبها المؤتمر الدولي حول الأمن وحقوق الإنسان من حيث التوقيت ، أوضحت العطية أن النزاعات التي يشهدها الجميع في شتى بقاع العالم وفي المنطقة العربية تستدعي تحركا سريعا من أجل الحفاظ على المكتسبات الإنسانية وحقن دماء الأبرياء ومواجهة الإرهاب بما يحقق الأمن ويحافظ على حقوق الإنسان .
ومضت إلى القول “بالرغم من أن الأمر يبدو متكاملاً ما بين الأمن وحقوق الإنسان ، إلا أن البعض ينظر لعملية حفظ الأمن بمعنى العنف وينظر البعض الآخر لحقوق الإنسان بمعنى الفوضى والإنفلات .. فنحن نريد من خلال هذا المؤتمر أن نبعث برسالة فحواها أن الأمرين مكملان لبعضهما البعض، فيمكن للأمن أن يضبط بعض الإنفلاتات والفوضى التي قد تصاحب المحافظة على حقوق الإنسان، ويمكن لمعايير حقوق الإنسان أن تقيد العنف الذي قد يصاحب تحقيق الأمن ” .
وأكدت السيدة مريم بنت عبدالله العطية أن الأمر يحتاج للجلوس على مائدة حوار مسئول للوصول إلى معادلة تحقق حفظ الأمن وإعمال حقوق الإنسان في آن واحد .. مشيرة إلى أنه في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة العربية بشكل خاص، تصبح الحاجة أشد لمثل هذه المعادلة لتخفيف حدة الاحتقان الأمني والسياسي .
واستطردت “نحن نريد أن نسير وفق منظومة تحفظ للإنسانية كرامتها وللدول هيبتها، وبالتأكيد نحن حريصون على إنشاء آلية لمتابعة توصيات المؤتمر إلى جانب اطلاق حوار بين منظمات حقوق الإنسان والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان مع وزارات الداخلية والمؤسسات الأمنية ” .
وأشارت في سياق ذي صلة، إلى أن المؤتمر سيناقش حزمة من الموضوعات والقضايا الهامة منها العلاقة بين الأمن وحقوق الإنسان وعرض تجارب جهود مجلس وزراء الداخلية العرب والمفوضية السامية لحقوق إلى في هذه المجالات بجانب تجارب بعض المنظمات الدولية مع الأجهزة الأمنية في مجالات حقوق الإنسان .
كما يعرض أهم التطبيقات وأفضل الممارسات لحقوق الإنسان في الأجهزة الأمنية  فضلاً عن عقد ورش عمل تتطرق للتحديات الأمنية ومسألة حقوق الإنسان وأوجه العلاقة بين الأجهزة الأمنية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني، علاوة على مدونة سلوك للأجهزة الأمنية في مجال حقوق الإنسان ورفع القدرات ودور الشرطة المجتمعية في تعزيز ثقافة الحوار والحلول البديلة وإصلاح المؤسسات الأمنية والعقابية والإصلاحية.
وردا على سؤال لوكالة الأنباء القطرية قنا حول امكانية التضحية بحقوق الإنسان لضمان استتباب الأمن والاستقرار في الدول العربية في ظل الأوضاع الحالية ، أجابت العطية بقولها “نسعى من خلال المؤتمر إلى الخروج بمسودة سلوك أمني يمكن تطبيقها في هذه الظروف بالمنطقة العربية بحيث توازن بين حقوق الإنسان والأمن والاستقرار .. كما نرغب في معادلة بحيث يعيش الإنسان في منطقة آمنة ومستقرة ، تطبق فيها في نفس الوقت المعايير الدولية لحقوق الإنسان
وفي إجابة على سؤال حول الهدف العام من المؤتمر الدولي لتحديات الأمن وحقوق الإنسان بالدوحة ، قالت السيدة مريم بنت عبدالله العطية إن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تسعى دائما إلى نشر رسالتها الإنسانية عبر قنوات متعددة يعتبر الإعلام من أهمها على الإطلاق ، مشيرة إلى أن فكرة انعقاد المؤتمر جاءت أثناء المناقشات والمشاورات التي أجرتها اللجنة مع العديد من المنظمات الدولية والإقليمية والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب خلال هذا العام ، ولفتت إلى أن العديد من الجهات المعنية اتفقت على تعاظم التحديات الأمنية لمواجهة الأزمات على كافة الأصعدة الدولية والإقليمية والمحلية.
كما أن فكرة المؤتمر هدفها الجمع بين الجهات المناط بها حفظ الأمن متمثلة في وزارات الداخلية والمؤسسات العدلية والأمنية والجهات المناط بها حماية حقوق الإنسان مثل منظمات المجتمع المدني ومؤسسات وطنية لحقوق الإنسان، وذلك وصولا إلى رؤية تحفظ الأمن دون أية انتهاكات لحقوق الإنسان بالإضافة إلى صياغة استراتيجية أمنية تحترم سيادة القانون ومبادئ حقوق الإنسان العالمية.
وفيما يتعلق بالهدف العام للمؤتمر، أشارت إلى أنه يتلخص في فتح وتشجيع الحوار بين القائمين على تنفيذ القانون والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني للاستفادة من أفضل الممارسات الدولية فيما يتعلق بالأمن وإعمال حقوق الإنسان كمسؤوليتين متكاملتين من مسؤوليات الدول، إلى جانب التأكيد على أن ترسيخ سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان يعدان أفضل إطارين لحفظ الأمن .
وتابعت “الفت الانتباه في هذا الشأن إلى أننا في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومنذ نشأتها نفذنا دورات تدريبية سنوية للقائمين على إنفاذ القوانين لنشر ثقافة حقوق الإنسان في وسط هذه الفئة الهامة ، وكانت أول دورة عقدتها اللجنة منذ تأسيسها في هذا الشأن بالتعاون مع وزارة الداخلية” .
وقالت السيدة العطية ، الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان ، إن أجندة المؤتمر الدولي لتحديات الأمن وحقوق الإنسان في المنطقة العربية بالدوحة تتضمن كذلك جملة من الأهداف المصاحبة للهدف العام من أهمها الوقوف على الإشكاليات ذات الصلة بين إقرار الأمن وإعمال حقوق الإنسان وطرح جوانب القصور في هذا الشأن ، فضلا عن استعراض الدروس المستفادة من الممارسات الفضلى ذات الصلة والقواعد والضمانات والمبادئ المعنية باعتماد دعم سيادة القانون وإعمال حقوق الإنسان كإطار لمواجهة التحديات الأمنية، وفتح وتوثيق التعاون بين الجهات المختلفة الحكومية وغير الحكومية المعنية بهذه القضايا .
وفيما يتعلق بنوعية وعدد المشاركين في المؤتمر ، بينت العطية، أن المؤتمر سيشهد مشاركة نوعية نسبة لتخصصه في قضية معينة وهي تحديات الأمن وحقوق الإنسان، مشيرة إلى أنه ولأول مرة تشارك 300 منظمة تمثل منظمات حقوق الإنسان والمؤسسات الأمنية الدولية والإقليمية، بالإضافة لمشاركة 400 ممثل لجهات محلية . وقالت إنه المؤتمر الأول من نوعه الذي تنظمه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على المستويين الإقليمي والدولي كونه يجمع لأول مرة وزارات الداخلية ومنظمات حقوق الإنسان في مكان واحد لإدارة نقاش مسؤول وبناء.
وأوضحت أن هناك حضورا قويا لكبريات المنظمات الدولية مثل منظمة العفو الدولية واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الأمن الجماعي ومنظمة مبادرة الأمن العالمي وحقوق الإنسان، وبعض المؤسسات والمنظمات غير الحكومية الوطنية والإقليمية والدولية المتخصصة أو ذات الصلة بقضايا الأمن وحقوق الإنسان ، وكذلك مراكز الأبحاث والجهات الأكاديمية الوطنية والإقليمية والدولية المتخصصة إلى جانب بعض مراكز الدراسات وأكاديميات الشرطة ومعاهد التدريب وجهات وضع السياسات ذات الصلة وأغلب لجان الأمم المتحدة المعنية بموضوع المؤتمر.
ولفتت إلى، أنه لأول مرة يجتمع عدد مميز من حيث الكم والنوعية من المقررين الخواص للأمم المتحدة في مكان واحد، وذلك مثل المقرر الخاص بالإرهاب وحقوق الإنسان والمقرر الخاص لحرية الرأي والتعبير والمقرر الخاص بالعدالة الانتقالية ورئيس الفريق العامل المعني بالحجز التعسفي ورئيس الفريق المعني بحالات الاختفاء القسري والمقرر الخاص المعني باستقلال القضاء بالإضافة للمشاركة الأولى من نوعها لرؤساء محاكم حقوق الإنسان على مستوى القارات الأمريكية والأوروبية والإفريقية ووزارات الداخلية والعدل العربية وممثلي منظمات المجتمع المدني من كل الدول العربية ، مما يعني أن كل الدول العربية مشاركة في هذا المؤتمر .
وأضافت “لقد لمسنا تجاوبا دوليا وإقليما ومحليا كبيرا تجاه المؤتمر ، حيث أكدت كافة الجهات المعنية بحقوق الانسان حضورها المؤتمر ورحبت بذلك بما يتناسب مع حجم وأهمية وحيوية القضية التي يطرحها ” .
وقالت السيدة مريم بنت عبدالله العطية، ردا على سؤال حول ما إذا كان هناك تناقض بين حفظ الأمن واحترام حقوق الإنسان خاصة في الواقع العربي الراهن، إنه على العكس تماما مما يشاع حول هذه المعادلة ، فإن عملية تحقيق الأمن وإعمال حقوق الإنسان هما مسؤوليتان متكاملتان إذا ما نظر إليهما بالشكل الصحيح، مبينة أن الأمن نفسه هو قمة هرم حقوق الإنسان .
وأوضحت في سياق متصل أن العلاقة بين الأمن وحقوق الإنسان تشكل أحد الهموم الرئيسية للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والمنظمات الدولية والإقليمية الاخرى، بالإضافة إلى وجود وعي دائم بضرورة إقامة توازن واقعي بين متطلبات الامن وحماية حقوق الإنسان .
وأشارت في هذا الخصوص إلى أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية قد أقر وكذلك معظم الصكوك الأخرى للدول، بسلطة تقديرية واسعة في اعتماد تدابير أمنية تتماشى مع حقوق الإنسان ومسئولية حفظ الأمن والسلامة الوطنية.
أما على الصعيد العربي وفي إطار جامعة الدول العربية فقالت إن مجلس وزراء العدل العرب قد تبنى الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب التي دخلت حيز التنفيذ عام 1999م .. في حين أكد مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في دورته العادية في أغسطس من هذا العام على أن جميع التدابير المستخدمة في مكافحة الإرهاب يجب أن تتفق مع قواعد القانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وحول فعاليات المؤتمر، أوضحت العطية أنه من خلال جدول الأعمال فإن المؤتمر في مجمله تتخلله خمس جلسات رئيسية وأربع ورش عمل . وقالت إن اليوم الأول سيشهد بالإضافة الى ورش العمل عقد جلستين، تتناول الأولى التجارب الدولية والإقليمية حول العلاقة بين عمل المؤسسات الأمنية وحقوق الإنسان بجانب مداخلة عامة حول العلاقة بين مجالات الأمن وحقوق الإنسان ومناقشة ورقتي عمل الأولى عن جهود مجلس وزراء الداخلية العرب والثانية حول دور المفوضية السامية لحقوق الإنسان في مجال الأمن وحقوق الإنسان . أما الجلسة الثانية فتم تخصيصها لعدد من المقررين الخواص في الأمم المتحدة .
وذكرت أن ورش العمل الأربع تعنى على التوالي بتحديات الأمن وقضية حقوق الإنسان والشراكة بين المؤسسات الأمنية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني في مجال تعزيز واحترام حقوق الإنسان وقضية مدونات سلوك للمؤسسات الأمنية في مجال حقوق الإنسان ومسألة رفع القدرات على المستويات الدولية والإقليمية والمحلية وعملية إصلاح المؤسسات الأمنية والمؤسسات العقابية والإصلاحية وفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان .
وبينت أن اليوم الثاني سيشهد عقد جلستين إلى جانب الجلسة الختامية، حيث تستعرض الأولى تجارب بعض المنظمات الدولية في الشراكة مع الأجهزة الأمنية وعرض لأهم تجارب المنظمات الدولية في تعاملها مع الإرهاب حيث تناقش أربع أوراق عمل في هذا الخصوص ، بينما يتم في الجلسة الثانية عرض نتائج ورش العمل التي جرت في اليوم الأول ، ليتم بعد ذلك في الجلسة الثالثة والأخيرة قراءة البيان الختامي وتقديم التوصيات رسميا لسعادة الأمين العام لجامعة الدول العربية.
وقالت إنه سيتم على هامش المؤتمر عقد أربعة اجتماعات، يختص الأول منها بالفريق الدولي لمتابعة توصيات مؤتمر الدوحة لعام 2012 الذي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان حول حماية الصحفيين في الحالات الخطرة والثاني يختص بالفريق العربي لمتابعة مخرجات مؤتمر الدوحة حول تطوير منظومة جامعة الدول العربية في مجال حقوق الإنسان والذي نظمته أيضا اللجنة في العام الماضي، في حين تعقد الاجتماع  الثالث اللجنة التنفيذية للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والرابع لفريق الخبراء الخاص بدراسة استراتيجية جامعة الدول العربية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان.
وذكرت أنه سيتم في نهاية الفعاليات عقد مؤتمر صحفي للدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وشركاء المؤتمر الأربعة وهم جامعة الدول العربية والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وذلك للحديث عن أعمال المؤتمر والنتائج والتوصيات التي خرج بها .

اقرأ المزيد
د. المري: الأشخاص ذوي الإعاقة ما زالوا بحاجة مزيد من الجهود لإدماجهم في المجتمع أكد سعادة الدكتور/ علي بن صميخ […]

د. المري: الأشخاص ذوي الإعاقة ما زالوا بحاجة مزيد من الجهود لإدماجهم في المجتمع

أكد سعادة الدكتور/ علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن الأشخاص ذوي الإعاقة ما زالوا بحاجة إلى بذل مزيد من الجهود لإزالة الحواجز التي تؤثر على إدماجهم
ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع. وقال لدى مشاركته في ورشة العمل العالمية التي نظمتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف تحت عنوان (تعزيز التعاون بين الأمم
المتحدة والآليات الإقليمية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان) قال: أن الأشخاص ذوي الإعاقة يشكلون أكبر أقلية في العالم، ومع ذلك يعيش عدد كبير منهم في الفقر ويعانون من العزلة والحرمان
من التعليم والعمل والرعاية الصحية، وأضاف:إن حركات الإعاقة في جميع انحاء العالم لعبت دور كبير وفاعلا في وضع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأشار إلى أن للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان اختصاصات واسعة لحماية وتعزيز حقوق الإنسان، انطلاقاً من مبادئ باريس التي تعد المرجعية القانونية لإنشائها و تحديد اختصاصاتها،
و أهمها متابعة تحقيق الأهداف الواردة بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، التي أصبحت الدولة طرفاً فيها، و تقديم التوصيات للجهات المعنية، كوضع المقترحات بشأن التشريعات
القائمة، ومشروعات القوانين، ودراسة مدى انسجامها مع أحكام المعايير الدولية. وقال: تتمتع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بإختصاصات شبة القضائية مثل النظر في أي تجاوزات
أو انتهاكات لحقوق الإنسان، والعمل على تسوية ما تتلقاه من بلاغات أو شكاوى من خلال التعاون والتنسيق مع الجهات المختصة، واقتراح السبل الكفيلة بمعالجتها ومنع وقوعها.
واستعرض د. المري تجربة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر في تعزيز وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأشخاص ذوي الإعاقة على المستويات المحلية والإقليمية
والوطنية. لافتاً إلى أن اللجنة على المستوى الوطني عملت على تشجيع الحكومة للمصادقة على الاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وتقدمت اللجنة بتوصيات طالبت بتغيير التشريع
الوطني ليتلاءم مع نصوص الاتفاقية. وقال: لقد تجاوبت الحكومة مع تلك التوصيات، ودعت اللجنة للمشاركة في إعداد مشروع قانون لتغيير قانون رقم (2) لسنة 2004 وهو القانون الخاص
بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. وأوضح أن اللجنة في وضع 7 مواد جديدة تتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وفي صيغة قرارات تناولت الحق في التعليم والصحة
والعمل ومعايير السكن، إضافة إلى الحق في الوصول إلى المرافق العامة والخاصة، والخدمات الثقافية والرياضية. وقال: لقد مجلس الوزراء سنة 2012 على مشروع القرار ولكن ما يزال
قيد الإجراءات التشريعية. واعتبر أن إن إصدار القرار في دولة قطر، سيكون خطوة تشريعية كاملة للتوافق مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأوضح د. المري أن اللجنة أدركت منذ بداية عملها أن الصعوبات والتحديات من أجل تمكين ذوي الإعاقة من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ليست مادية حيث تتوافر لدول
الخليج، بما فيها قطر، للنهوض بهذه الفئة. وقال: تبدو الحاجة ماسة للتوعية والتثقيف لتكوين ذهنية جديدة تنظر بإيجابية إلى مفهوم الإعاقة الذي اعتبر لفترة طويلة أمراً مثيرا لمخاوف
الناس. وأشار إلى أن اللجنة في هذا الشأن عقدت مع المجلس الأعلى لشؤون الأسرة مذكرة تفاهم مدتها ثلاث سنوات من عام (2011-2013)، هدفت إلى إذكاء الوعي باتفاقية حقوق
الأشخاص ذوي الإعاقة واتفاقية مناهضة جميع إشكال التميز ضد المرأة (سيداو).
وأوضح المري أن اللجنة قامت بعدد من الزيارات للمؤسسات والمراكز الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة في دولة قطر وقال: بناءً على هذه الزيارات تقوم اللجنة الوطنية بأعداد تقرير
نصف سنوي عن حالة حقوق الإنسان في الأماكن التي تقوم برصدها، وتقدم هذا التقرير إلى مجلس الوزراء. وأشار إلى أنه في مجال التعليم والعمل تقدمت اللجنة ، لمجلس الوزراء مشروع
قرار بإعفاء الأطفال ذوي الإعاقة من غير القطرين من مصروفات الدراسة والمدارس في المدارس الحكومية، وكذلك مراعاة احتياجات جميع الأشخاص من ذوي الإعاقة في المنشآت
المختلفة. وقال: تمشيا مع الحق في العمل اللائق، قامت اللجنة الوطنية بتوظيف عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة للعمل في يتناسب مع إجمالي موظفيها.
وفيما يتعلق بالتجربة الإقليمية للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في هذا المجال أشار المري إلى أن اللجنة شاركت دول مجلس التعاون في العديد من اللقاءات المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة
منها المتلقى الذي نظمنه اللجنة بالتعاون مع المركز الثقافي للصم عام 2009، وهو(الملتقى الخليجي الأول للصم) وقال: صدر عن الملتقي توصيات تعلقت بالحق في التعليم والحق في العمل،
وغيرها من التوصيات الهامة في هذا الشأن. لافتاً إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تترأس حاليا منتدى الآسيا باسفيك الذي يلعب دورا هاما في صياغة اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي
الإعاقة.
أما على المستوى الدولي أشار سعادة رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أن اللجنة تقوم بالرد على كافة الاستبيانات والأسئلة التي ترد إليها والخاصة بالمسائل المتعلقة بالأشخاص
ذوي الإعاقة. لافتاً إلى أن اللجنة بصدد إعداد التقرير الموازي لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وقال: تشارك اللجنة وبشكل دوري في جميع مؤتمرات الدول الأطراف الخاصة
باتفاقيات حقوق الإنسان من الدورة الأولى وحتى الدورة الأخيرة.
وقال د. المري أنه بالرغم من إنشاء وتأسيس العديد من الأجهزة والمؤسسات المعنية بتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على المستوى الحكومي وغير الحكومي، إلا أن التحدي
يتمثل في تعزيز وتوثيق أواصر التعاون والتنسيق بين اللجنة وهذه الأجهزة والمؤسسات من أجل تقديم مزيداً من الحماية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

اقرأ المزيد
رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان يدعو لانعقادة عمومية الشبكة القادم بقطاع غزة د. المري: الانتهاكات الإسرائيلية على الإنسان الفلسطيني تجاوزت […]

رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان يدعو لانعقادة عمومية الشبكة القادم بقطاع غزة

د. المري: الانتهاكات الإسرائيلية على الإنسان الفلسطيني تجاوزت كل المحرمات الدولية

دعا سعادة الدكتور/ علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان كافة القوى العربية والدولية المؤمنة بالحرية وحقوق الإنسان أن توحد جهودها من أجل مواجهة هذه الانتهاكات الإسرائلية على الإنسان الفلسطيني والعمل من أجل ألا يفلت مرتكبوها من العقاب وتعريف العالم بالحقوق الفلسطينية وعلى رأسها الحق في الحرية من الاحتلال.
وقال د. المري أمس في اجتماع الجمعية العامة الاستثنائي للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان المعني بغزة في العاصمة المصرية القاهرة، قال: إن تواصل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الفلسطيني، من طرف الاحتلال الإسرائيلي تجاوزت كل المحرمات والمواثيق الدولية. وطالب د. المري بعد إشادته بمداخلات المشاركين، بالعمل على بناء تحالف دولي من المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان يعمل على التعريف بحقوق الشعب الفلسطيني و دعم كافة التحركات القانونية لمقاضاة اسرائيل عن كافة الإنتهاكات. وقال:(تكمن الحاجة لهذا التحالف في ضرورة تجاوز ردود الفعل المناسباتية ومأسسة عمل برنامجي استراتيجي متواصل يستفيد من التعبئة الدولية الكبيرة ضد انتهاكات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة). كما د عا سعادة رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أهمية انشاء لجنة لتقصي الحقائق مكونة من بعض المؤسسات الوطنية العربية لحقوق الإنسان تحت اشراف الشبكة العربية للقيام بزيارة ميدانية لقطاع غزة بغرض رصد و ثوتيق الإنتهاكات على ان تقدم تقريرها في غضون شهر. ودعم لجنة تقصي الحقائق التي انشأها مجلس حقوق الإنسان بشأن الحرب الأخيرة على غزة و تزويدها بكافة المعلومات المتوفرة لدى المؤسسات الوطنية، فضلاً عن الدعوة الى التنفيذ الفوري لتوصيات بعثة تقصي الحقائق الأممية على الإعتداءات على غزة 2008-2009م وعقد اجتماع بين رئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان مع المقرر الخاص بالأراضي الفلسطينية المحتلة للباحث معه حول الإعتداءات المتكررة على قطاع غزة، إلى جانب الدعوة الى رفع القيود و المضايقات على عمل الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان و منظمات المجتمع المدني من قبل اسرائيل وتوفير الدعم المتواصل للهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان على الصعدين الإقليمي و الدولي والدعوة الى إطلاق سراح جميع السجناء و على رأسهم نشطاء حقوق الإنسان علاوة على دعوة السلطة الفلسطينية للإنضمام الى اتفاقيات حقوق الإنسان و الى الوكالات الدولية المتخصصة بهذا الشأن وحث دعوة المؤسسات الوطنية و المنظمات الدولية غير الحكومية في مجال حقوق الإنسان من تكثيف زيارتها الى قطاع غزة بالإضافة إلى عقد اجتماع الجمعية العامة القادم للشبكة العربية للمؤسسة الوطنية في قطاع غزة تضامنا مع شعبنا هناك و ارسال رسالة قوية للإحتلال الإسرائلي، وجعل موضوع الإنتهاكات الإسرائلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة نقطة دائمة على جدول اجتماعات الجمعية العامة للشبكة العربية. كما طالب د. المري إلى العمل على وضع مسألة الإنتهاكات الإسرائلية على جدول أعمال ICC بشكل دائم فضلاً عن المطالبة الفورية برفع الحصار على قطاع غزة و تسهيل دخول المساعدات ودعم الدعوات بشأن عقد مؤتمر المناحين لإعمار قطاع غزة.
وقال د. المري: إن ما يحدث في غزة لا يمكن تصنيفه سوى ضمن جرائم الحرب و جرائم ضد الإنسانية و جرائم الإبادة. وأضاف: نحن إذ ندين بشدة هذه الأفعال؛ نطالب المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان و منظمات المجتمع المدني و كذلك الدول تحمل مسؤولياتها تجاه ما يحدث في قطاع غزة و تحميل سلطة الاحتلال الإسرائيلية المسؤولية الدولية و محاكمة قادتها العسكريين وفقا لما جاء في اتفاقيات جنيف التي تقر مبدأ المسؤولية الجنائية للأفراد و ملاحقة و اعتقال و تسليم الأشخاص مرتكبي الانتهاكات الجسيمة. لافتاً إلى أن إن ما يحدث في قطاع غزة لا يمكن السكوت عنه مهما كان أو قبوله تحت أي ذريعة كانت لأن في ذلك زعزعة لثقة الأجيال الحاضرة و القادمة في مصداقية مبادئنا و قيمنا. وأشار إلى أن ما تفعله سلطة الاحتلال الإسرائيلية ليس فقط اعتداء على المدنيين في غزة بل هو اعتداء على الضمير الإنساني الذي يمثله القانون الدولي الإنساني و مؤسساته وقال: هو أيضاً اعتداء على الإرث الإنساني العظيم الذي تركته لنا الأجيال السابقة لنحافظ عليه و ندود عنه بكل ما أتينا من.
وأكد سعادة الدكتور المري أن للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان مسؤولية تاريخية تجاه ما يحدث في قطاع غزة وناشدها الى تكثيف جهودها و حث وسائل الإعلام و منظمات المجتمع المدني في أوطانها على فضح الانتهاكات الإسرائيلية والمساهمة في الوعي بضرورة احترام القانون الدولي و محاكمة مرتكبي الانتهاكات و مناهضة مبدأ الإفلات من العقاب و تقديم يد العون للمدنيين في قطاع غزة. ودعا المؤسسات الوطنية لضرورة التدخل لدى دولها لحثها على تحمل كافة مسؤولياتها في رد الاعتبار للقانون الدولي الإنساني و فرض احترامه.
وتوجه بخالص التعازي لعائلات الشهداء في غزة مؤكداً تضامنه مع الشعب الفلسطيني ضد الإعتداءات الوحشية و المتكررة للإحتلال الإسرائيلي. كما توجه بالشكر للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان و على رأسها السيد/محمد فائق على الدعوة لهذا اللقاء الهام.

اقرأ المزيد
اجتمع سعادة الكتور/ علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بمكتبه بمقر اللجنة أمس بسعادة السيد/ سانجيف أرورا […]

اجتمع سعادة الكتور/ علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بمكتبه بمقر اللجنة أمس بسعادة السيد/ سانجيف أرورا السفيرالمفوض فوق العادة لجمهورية الهند بالدولة. وبحث اللقاء أوجه التعاون المشترك بين الجانبين وسبل تعزيزها بما يخدم المجالات المختلفة لحقوق الإنسان.

اقرأ المزيد
اجتمعت سعادة السيدة مريم بنت عبد الله العطية الامين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان أمس بسعادة السيد/ ستين آندرس بيرج […]

اجتمعت سعادة السيدة مريم بنت عبد الله العطية الامين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان أمس بسعادة السيد/ ستين آندرس بيرج سفير مملكة النرويج لدى الدولة. وبحث اللقاء سبل التعاون المشترك وتبادل الخبرات والتجارب في المجالات المتعلقة بحقوق الإنسان.

اقرأ المزيد
أكد سعادة الدكتور/ علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية  ترحيب اللجنة بالتوصيات  التي تلقتها دولة قطر في الاستعراض الدوري […]

أكد سعادة الدكتور/ علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية  ترحيب اللجنة بالتوصيات  التي تلقتها دولة قطر في الاستعراض الدوري الشامل الذي قدمته خلال الدورة 27 للمجلس الدولي لحقوق الإنسان بجنيف. وقال المري: لقد تلقت دولة قطر 84 توصية وأود التأكيد على إن اللجنة ترحب بالتوصيات التي تصب بشكل مباشر في مجال عملها، ألا و هي التوصيات التي حثت الدولة على مواصلة جهودها لتحسين الآليات الوطنية لحماية و تعزيز حقوق الإنسان، و نشر الوعي و التثقيف و التدريب، و لاسيما موظفي الخدمة العامة وموظفي إنفاذ القانون، إلى جانب إلى التوصيات التي انصرفت إلى ضرورة التطوير التشريعي والمؤسسي، بما فيها دعم و إنشاء مؤسسات تعنى بقضايا حقوق الإنسان.
وفي تعقيبه على الاستعراض الدوري الشامل للدولة أضاف د. المري: من الملفت في تقرير الفريق العامل وجود 28 توصية انصرفت نحو تعزيز مركز المرأة في المجتمع في مواضيع تتعلق بالمساواة، و منع العنف و الحقوق الاقتصادية و السياسية و المدنية و الاجتماعية. وأوضح ان  اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تقدمت منذ إنشائها بتوصيات للدولة حول حقوق المرأة، وقال: نطمح أن ترى هذه التوصيات النور قبل موعد الاستعراض القادم في العام 2017م، وأهمها أن تتمتع المرأة القطرية بالمساواة بكسب الجنسية لأبنائها.
وكشف  سعادة رئيس اللجنة  عن العديد من التحديات التي تواجه حماية حقوق العمال وقال: بالرغم من جهود الدولة الوافرة في هذا ميدان حماية حقوق العمال، إلا أن هنالك العديد من التحديات التي تواجه هذه الفئة بخاصة عمال الإنشاءات الذين يعملون في ظل ظروف عمل قاسية، منها عدم حصول بعضهم على مستحقاتهم و إساءة معاملتهم و سوء أوضاعهم المعيشية في عدد من الشركات، بخاصة شركات المقاولات الصغيرة التي يتولى غالبا ما يتولى إدارتها غير قطريين.  وأضاف: نطمح أن تعديلات تشريعية قادمة نحو “إلغاء الكفالة واستبدالها بنظام لعقود العمل”، إضافة إلى تطوير نظام التفتيش ستحقق توازنا في علاقة العمل بما يضمن حقوق الطرفين، العمال و أرباب العمل.
وأكد د. المري على ضرورة الوعي لدى كافة الأطراف المعنية في دولة قطر، بأن مسؤولية حماية و تعزيز حقوق الإنسان ليست مسؤولية الجهات الحكومية فقط، وقال: إن تطوير المجتمع المدني شرط  لبناء مجتمع قادر على بناء الحوار  و الثقة بالنفس، و تطوير التكوينات الاجتماعية. ودعا لأهمية  تعزيز النقاشات و الممارسات الجيدة، للارتقاء بحقوق الإنسان.

وتوجه د. المري في ختام تعقيبه بالشكر للحكومة القطرية لانفتاحها اللامحدود على التعاون مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان بخاصة دعوتها المفتوحة منذ العام 2010 لكافة مقرري الأمم المتحدة. كما توجه بالشكر للفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل على جهده الكبير، كذلك كل الدول التي أبدت توصياتها بروح من المسؤولية والإخلاص لمبادئ حقوق الإنسان.

اقرأ المزيد
اجتمعت سعادة السيدة/ مريم بنت عبد الله العطية الامين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان أمس بمقر اللجنة، بسعادة السيد/ توماس […]

اجتمعت سعادة السيدة/ مريم بنت عبد الله العطية الامين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان أمس بمقر اللجنة، بسعادة السيد/ توماس ميليا نائب مساعد وكيل الوزارة للديمقراطية وحقوق الإنسان والوفد المرافق له من السفارة الامريكية بدولة قطر. وقدمت العطية خلال الاجتماع شرحاً تفصيلياً عن أهداف واختصاصات اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وأبرز القضايا التي تتلقاها اللجنة لافتة في الوقت نفسه إلى أن اللجنة بجانب دورها التوعوي والتثقيفي في مجال حقوق الإنسان تقوم  بوصفها جهة استشارية برفع الملاحظات الهامة حول التشريعات المحلية والدولية إلى الجهات التنفيذية فضلاً عن رفع تقريرها السنوي حول مسيرة حقوق الإنسان في المؤسسات الخاصة والحكومية. وأكدت العطية للوفد الامريكي أن معظم المخالفات والقضايا التي تتلقاها اللجنة غالباً ما تكون من بعض الشركات الصغرى وقالت: (إن الشركات الكبرى بدولة قطر تكاد تكون خالية من المشاكل). وأوضحت سعادة الأمين العام أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تقوم بحملات تثقيفية للمواطنين والمقيمين من خلال المطبوعات والورش والدورات التدريبية والندوات.

اقرأ المزيد
فكرة سؤال مشكلة مدح
تغيير حجم الخط
تباين الشاشة
Toggle This
  • Aug 17, 2019 - Sat
    Doha Qatar
    41°C
    غبار
    الرياح 30 km/h, N
    الضغط 1 bar
    الرطوبة 28%
    الغيوم -
    sat sun mon الثلاثاء wed
    41/31°C
    38/31°C
    36/32°C
    37/32°C
    37/32°C
    يوليو

    أغسطس 2019

    سبتمبر
    أحد
    إثنين
    ثلاثاء
    أربعاء
    خميس
    جمعة
    سبت
    28
    29
    30
    31
    1
    2
    3
    أحداث ل أغسطس

    1st

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    2nd

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    3rd

    لا أحداث
    4
    5
    6
    7
    8
    9
    10
    أحداث ل أغسطس

    4th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    5th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    6th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    7th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    8th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    9th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    10th

    لا أحداث
    11
    12
    13
    14
    15
    16
    17
    أحداث ل أغسطس

    11th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    12th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    13th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    14th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    15th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    16th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    17th

    لا أحداث
    18
    19
    20
    21
    22
    23
    24
    أحداث ل أغسطس

    18th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    19th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    20th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    21st

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    22nd

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    23rd

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    24th

    لا أحداث
    25
    26
    27
    28
    29
    30
    31
    أحداث ل أغسطس

    25th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    26th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    27th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    28th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    29th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    30th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    31st

    لا أحداث
    1
    2
    3
    4
    5
    6
    7