استطلاع الرأي

كيف ترى حرية الصحافة في قطر؟

Archive for category أحدث الأخبار

For Arabic Language

المري: راسلنا قداسة بابا الفاتيكان للتدخل من أجل وقف الانتهاكات الإماراتية دعوة كافة أطراف الأزمة لإنشاء آلية مشتركة وشفافة وذات […]

المري: راسلنا قداسة بابا الفاتيكان للتدخل من أجل وقف الانتهاكات الإماراتية

دعوة كافة أطراف الأزمة لإنشاء آلية مشتركة وشفافة وذات مصداقية لتنفيذ قرار “العدل الدولية”

اللجنة الوطنية رصدت 745 انتهاكاً للحقوق التي تناولها قرار المحكمة من إجمالي 1090 انتهاكاً إماراتياً

“حقوق الإنسان” ترفع 13 توصية إلى 4 جهات مختلفة لإنهاء الانتهاكات الإماراتية

505 انتهاكاً للحق في الوصول إلى المحاكم والهيئات القضائية الأخرى

153 انتهاكاً للحق في التعليم

87 انتهاكاً للحق في لم شمل الأسر

– تقرير الانتهاكات سيرسل إلى الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي و400 منظمة دولية

– مسؤولون إماراتيون مستمرون في بث خطاب الكراهية والتحريض على العنف وتشوية سمعة قطر

– التدابير الإماراتية تنتهك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري التي صادقت عليها

– الضحايا لم يتمكنوا من الوصول إلى العدالة وممارسة حقهم في التقاضي

– لم يتم حل سوى عدد بسيط جداً من قضايا المتضررين

– الإمارات لم تعتمد آلية واضحة لتنفيذ قرار محكمة العدل الدولية

– دعوة محكمة العدل الدولية لإلزام أبو ظبي على الامتثال لالتزاماتها بموجب الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري

– مطالبة حكومة قطر بتزويد محكمة الدولية ولجنة القضاء على التمييز العنصري بالانتهاكات الإماراتية

– دعوة حكومة قطر لمطالبة لجنة القضاء على التمييز العنصري اعتماد تدابير حماية مؤقتة لمنع أي ضرر يتعذر تداركه لحقوق الأشخاص المحميين

جنيف يوم : 23 يناير 2019

كشف سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر، النقاب عن أول تقرير أعدته اللجنة الوطنية، يوثق بالأرقام وشهادات لمتضررين، تنصّل دولة الإمارات العربية المتحدة من الالتزام بتنفيذ القرار التحفظي الذي أصدرته محكمة العدل الدولية، ويطالبها بوقف الإجراءات التمييزية بحق المواطنين والمقيمين بدولة قطر، فوراً.
وأشار إلى أن التقرير يوثّق 745 حالة انتهاك إلى غاية منتصف كانون الثاني/ يناير الجاري، ارتكبتها السلطات الإماراتية بحق مواطنين ومقيمين بدولة قطر، أي خلال 6 أشهر من إعلان سلطات أبو ظبي الالتزام بتنفيذ قرار محكمة العدل الدولية.

المري يطالب قداسة بابا الفاتيكان بالتدخل لوقف الانتهاكات الإماراتية

قال سعادة الدكتور علي بن صميخ المري إنه راسل قداسة البابا فرانسيس- بابا الفاتيكان، طالبا منه التدخل لدى السلطات الإماراتية لوقف انتهاكاتها لحقوق الإنسان التي يتعرض لها المواطنون والمقيمون في دولة قطر من قبل السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الأربعاء 23 يناير 2019، بمقر نادي الصحافيين بجنيف، بحضور وسائل الإعلام السويسرية، ومراسلي وسائل الإعلام العربية والدولية، لفت سعادة الدكتور علي بن صميخ المري إلى أنه ضمّن مراسلته لقداسة بابا الفاتيكان، نص التقرير الذي أعدته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان حول الانتهاكات الإماراتية لقرار محكمة العدل الدولية، وتداعيات الحصار المفروض على قطر ككل؛ طالبا من قداسته التدخل لدى السلطات الإماراتية لوقف تلك الانتهاكات فوراً.

وأبدى سعادته تقديره للجهود التي ما فتئ قداسة البابا فرانسيس يبذلها للدفاع عن حقوق الإنسان، وتأكيده على أهمية إرساء الأمن والسلام في العالم، في مختلف تصريحاته وجولاته عبر دول العالم.
كما أكد سعادة رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أنه سيتم إرسال تقرير الانتهاكات الإماراتية لقرار محكمة العدل الدولية إلى أكثر من 400 منظمة وهيئة دولية دولية، وعلى رأسها الأمين العام للأمم المتحدة، والمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الانسان ومحكمة العدل الدولية، ولجنة القضاء على التمييز العنصري.

فكرة التقرير

أكّد سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، أن التقرير الذي صدر في 19 صفحة، يغطي هذا التقرير الفترة ما بعد القرار الصادر من المحكمة من تاريخ 23 يوليو 2018 إلى 15 يناير 2019″.
ويتناول التقرير مدى تنفيذ دولة الإمارات العربية المتحدة لقرار محكمة العدل الدولية رقم 172 المؤرخ في 23 يوليو 2018، والمعنون بـ”حكم محكمة العدل الدولية المقامة من دولة قطر ضد دولة الإمارات العربية المتحدة”، حيث نصّ القرار على “مطالبة دولة الإمارات العربية المتحدة بأن تحترم التزاماتها بموجب الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري، وذلك فيما يتعلَّق بالممارسات والإجراءات التي تنتهك حقوق الإنسان لمواطني ومقيمي دولة قطر.

واستهل الدكتور المري حديثه للصحافيين، بالتأكيد على “ترحيب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقرار محكمة العدل الدولية الذي يحمل في طياته شقين من الالتزامات؛ الشق الأول هو تذكير دولة الإمارات العربية المتحدة بواجبها في الامتثال لالتزاماتها بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وذلك باتخاذ تدابير مؤقتة بغرض الحفاظ على حقوق محددة كالحق في لمً شمل الأسر المشتركة التي قٌسّمت عائلاتها، والحق في التعليم والحق في الوصول إلى المحاكم والهيئات القضائية الأخرى في دولة الامارات العربية المتحدة. والشق الثاني من القرار هو الإشارة إلى اتخاذ تدبير إضافي موجه إلى الطرفين بالكف عن تصعيد الأزمة الخليجية بهدف ضمان عدم تفاقم نزاعهما”.

آلية رصد الانتهاكات

لفت سعادة الدكتور علي بن صميخ إلى أن التقرير “يهدف إلى رصد مدى التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بقرار محكمة العدل الدولية، بشأن التدابير المؤقتة في القضية المرفوعة أمامها من دولة قطر، وفقاً للمادة 22 من اتفاقية منع كافة أشكال التمييز العنصري”.

وأوضح أن المعلومات الواردة في التقرير تستند أساساً إلى ما رصدته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان من انتهاكات استقبلتها عن طريق مقرها أو عبر المكالمات الهاتفية، أو عن طريق الخط الساخن الذي أنشئ خصيصاً لمتابعة تنفيذ هذا القرار أو عن طريق البريد الالكتروني الخاص باللجنة، وذلك منذ بداية الحصار المستمر، بتاريخ 5 يونيو 2017.

وصرح قائلاً: طلبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان من كل متضرر يرغب بتقديم شكوى الحضور إلى مقرها لفتح ملف وتقديم الوثائق اللازمة والأدلة الضرورية، والتواصل معها في حال وجود أي مستجدات. وبعد الإعلان عن قرار محكمة العدل الدولية، قامت اللجنة الوطنية بفتح خطين ساخنين خُصصا للقضايا المتعلقة بدولة الامارات العربية المتحدة التي تقع ضمن اختصاص قرار محكمة العدل الدولية. كما تواصلت هاتفياً بأصحاب الشكاوى المتعلقة بدولة الإمارات العربية المتحدة بتاريخ 25 يوليو 2018 لإبلاغهم بقرار محكمة العدل الدولية وحقوقهم نتيجة لذلك.

وأضاف: كما طلبت اللجنة من الضحايا التواصل معها في حال ما إذا واجهوا أية صعوبات. وجددت التواصل مع جميع الضحايا عبر الهاتف خلال الأسبوع الأول من شهر سبتمبر 2018 لتحديث حالاتهم وما طرأ عليها من مستجدات. كما طلبت من أصحاب الشكاوى تسليم أي وثائق إضافية إما شخصياً أو عبر البريد الالكتروني الخاص باللجنة مع ضرورة تقديم نسخ أصلية لملفاتهم.

وخلص إلى القول: في شهر ديسمبر 2018، تواصلت اللجنة الوطنية مع جميع الضحايا المذكورين في هذا التقرير للحصول على موافقتهم وتفويضهم لإدراج حالاتهم في التقرير ولتأكيد التفاصيل وتلقي التحديثات الخاصة بحالاتهم.

الانتهاكات الإماراتية بالأرقام..

أوضح سعادة رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن التقرير يسلّط الضوء على استمرار الانتهاكات من طرف دولة الإمارات العربية المتحدة بسبب التدابير التعسفية أُحادية الجانب المتخذة ضد دولة قطر حتى بعد صدور قرار محكمة العدل الدولية. كما يرصد التقرير أيضاً احصاءات الانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان بسبب الاجراءات التعسفية المتخذة من طرف دولة الإمارات العربية المتحدة ضد مواطني ومقيمي دولة قطر.

كما يتطرق التقرير أيضاً إلى استمرار تصعيد الأزمة الخليجية من خلال نشر خطابات الكراهية والتحريض على العنف وبث خطابات التمييز العنصري ضد دولة قطر وساكنيها.
وأكد أن “إجمالي الانتهاكات الإماراتية التي رصدتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بلغ 1099 انتهاكاً للحقوق الأساسية للمواطنين والمقيمين في دولة قطر، إلاّ أن هذا التقرير تعرّض فقط إلى إجمالي الانتهاكات الإماراتية التي تدخل ضمن القرار الصادر من محكمة العدل الدولية؛ والتي بلغ عددها 745 انتهاكاً.

ومن إجمالي 745 انتهاكا للحقوق الأساسية التي تطرق لها قرار محكمة العدل الدولية؛ يشير التقرير إلى رصد 505 انتهاكاً للحق في التقاضي (تشمل 498 انتهاكاً للحق في الملكية، و7 انتهاكات للحق في العمل)، ويليها 153 انتهاكاً للحق في التعليم، و87 انتهاكاً للحق في لم الشمل الأسري.

معالجة 6 حالات من أصل شكوى 159 انتهاكا للحق في التعليم

وعن الانتهاكات التي طالت الحق في التعليم، يشير التقرير الذي أعدته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أنه: “وبالرغم من قرار محكمة العدل الدولية، والذي يؤكد على إتاحة الفرصة للطلاب القطريين لإكمال تعليمهم في دولة الإمارات العربية المتحدة أو الحصول على سجلاتهم التعليمية إذا كانوا يرغبون في مواصلة دراستهم في مكان آخر، فإن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وثقت 159 شكوى لطلاب وطالبات من مواطني ومقيمي دولة قطر”.

ونوّه إلى أن “الإمارات لم تعالج من شكاوى الطلبة القطريين سوى 6 حالات، تم حلّها لأنها كانت مطروحة كشكاوى فردية في الآليات الدولية مثل اليونسكو. وسارعت الإمارات لحلّها تفادياً للادانة الدولية”، لافتاً إلى أن ذلك “يعد استمراراً لانتهاك الحق في التعليم بسبب عدم إمكانية وصول الطلبة لمؤسساتهم التعليمية ولعدم وجود آلية واضحة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة بهذا الخصوص”.

ويضيف التقرير: “من الواضح أن السلطات الاماراتية لم تتخذ الإجراءات والآلية اللازمة، ولم تمكن مؤسساتها التعليمية من تنفيذ قرار محكمة العدل الدولية، حيث لا تزال تُمنع من التعاون مع الطلاب القطريين المبعدين –وفق الشهادات التي وثقتها اللجنة- ولم يتم التجاوب بشكل فعال مع أي مطلب يسهل للطلاب استكمال دراستهم مما الحق الضرر بهم، من خلال عدم إكمالهم التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة، وعدم استرداد مبالغهم الدراسية المدفوعة للجامعات في دولة الإمارات العربية المتحدة، وعدم امكانية وصول الطلبة القطريين لسجلاتهم التعليمية، وتحملهم تكاليف مالية إضافية لمواصلة دراستهم في جامعات بدول أخرى. إلى جانب تأخيرهم في استكمال دراستهم بما يقارب السنة والنصف، وعدم وجود آلية تعويض للطلاب الذين اضاعوا سنة ونصف دراسية”.

وأوضحت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن “طرد ووقف الطلاب دون مسوغ قانوني ومنعهم من استكمال الدراسة، لا ينتهك فقط حقهم في التعليم وإنما يمتد لينتهك حقهم المكفول في ضمان حرية التنقل والإقامة، الذي ترعاه كافة القوانين والاتفاقيات الدولية التي تكفل للفرد حق التنقل بحُرية، وهذا ما أثر سلباً على حقوق الطلاب القطريين والمقيميين في دولة قطر الذين وصل عددهم إلى 153 حالة انتهاك موثقة لدى اللجنة”.

انتهاك الحق في لم الشمل يمزّق النسيج الاجتماعي الخليجي

يشير التقرير إلى أنه “من أهم تداعيات التدابير التعسفية أُحادية الجانب المتخذة ضد دولة قطر من طرف دولة الإمارات العربية المتحدة هي التحديات التي واجهت الأسر المشتركة، فقد سببت هذه التدابير في تمزيق النسيج الاجتماعي للأسرة الخليجية”.

وأضاف: “لعل أكثر الانتهاكات والشكاوى تتعلق بالفئات الأولى بالرعاية كالأطفال والأمهات الذين وجدوا أنفسهم ضحايا تلك التدابير التعسفية؛ وعليه أتى قرار محكمة العدل الدولية بأن تضمن دولة الإمارات العربية المتحدة إعادة لم شمل الأسر القطرية والتي تم فصلها بسبب التدابير التي اعتمدتها الإمارات العربية المتحدة في 5 يونيو 2017، وكان من المفترض على دولة الإمارات العربية المتحدة أن تتخذ جميع الخطوات الضرورية بما فيها إنشاء آلية واضحة لضمان إعادة لم شمل العائلات التي فصلتها الإجراءات التمييزية التي اتخذتها السلطات الاماراتية. وامتد هذا الانتهاك ليطال حق الحرية في التنقل والإقامة الذي منع الأسر المشتركة التنقل بين دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة ولم شملهم، وهذا ما أدى وبشكل سلبي إلى أضرار نفسية بالغة للضحايا جراء التدابير التعسفية أُحادية الجانب.”

ونوّه التقرير إلى أن “اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان رصدت بعض الحالات القليلة الخاصة بهذا الحق التي سُمح لها بدخول دولة الإمارات العربية المتحدة بعد تعرضها لمضايقات في المطار وصعوبة في اجراءات الدخول، أما العدد الاكبر من الحالات لم تتمكن من الدخول بعد”.

انتهاك الحق في الوصول إلى المحاكم والهيئات القضائية الأخرى

يشير تقرير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة قامت بانتهاك هذا الحق الذي يعتبر من الضمانات الأساسية في حياة الإنسان، وذلك بسبب الإجراءات والتدابير التعسفية أُحادية الجانب المتخذة ضد دولة قطر التي لم يتمكن المواطنون والمقيمون على أرضها من الوصول للقضاء الإماراتي.
وقد وثقت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عدد (505) حالة انتهاك للحق في الوصول إلى المحاكم والهيئات القضائية الأخرى حتى شهر يناير 2019، بالرغم من قرار محكمة العدل الدولية والذي يلزم دولة الإمارات العربية المتحدة باتخاذ الخطوات اللازمة للسماح للقطريين المتأثرين بالتدابير التي اعتمدتها دولة الإمارات العربية المتحدة في 5 يونيو 2017 بالوصول إلى المحاكم والهيئات القضائية الأخرى في الإمارات العربية المتحدة.

وإلى غاية منتصف يناير الجاري، وبعد 7 أشهر من صدور قرار محكمة العدل الدولية، لم تقم دولة الإمارات العربية المتحدة بأي إجراء يذكر أو إنشاء آلية واضحة للسماح بالوصول إلى هذا الحق.

وخلص التقرير إلى التأكيد أن “الانتهاكات الواقعة على ضحايا الحق في الوصول إلى المحاكم والهيئات القضائية الأخرى مس الحق في الملكية الخاصة والحق في العمل والذي نص عليه قرار محكمة العدل الدولية (انظر فقرة 67 من القرار).

وذكرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أنه من جانب الحق في الملكية تأثر أصحاب الاملاك الخاصة والمستثمرون من مواطني ومقيمي دولة قطر لحرمانهم من الحق في الوصول لأملاكهم والتصرف فيها. ومن جانب الحق في العمل أجبرت التدابير التعسفية المستثمرين على تصفية شركاتهم في دولة الإمارات العربية المتحدة، وخلقت عدداً من العاطلين عن العمل جراء فقدانهم لوظائفهم وأعمالهم، وكما قطعت تلك التدابير التعسفية أيضاً مصادر دخل بعض العائلات التي كانت تقتات على النقل بين دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة وأغلب هذه الانتهاكات لا يزال مستمراً حتى بعد صدور قرار محكمة العدل الدولية حيث لم يتمكن المتضررون من الوصول للمحاكم والهيئات القضائية في دولة الامارات من أجل انصافهم ورفع الغبن والضرر عنهم.

استمرار التصعيد الإماراتي

على الجانب الآخر، نوّه تقرير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أنه على الرغم من أن “قرار محكمة العدل الدولية ينصّ بإلزام الطرفين بالكف عن تصعيد الأزمة الخليجية ومكافحة التحيزات التي تفضي إلى التمييز العنصري وتعزيز التفاهم والتسامح والصداقة، إلا أن دولة الإمارات العربية المتحدة ما زالت مستمرة في تلك التصعيدات نظراً لانخراط بعض المسؤولين الرسميين في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبعض الإعلاميين ومشاهير السوشيال ميديا المعروفين فيه”.

واستدل التقرير بسلسلة تغريدات تحريضية وعنصرية ضد دولة قطر لبث الكراهية والتحريض على العنف وتشوية سمعة دول قطر وقادتها، إلى جانب تغريدات تتهم دولة قطر بالإرهاب، نشرها عدد من المسؤولين الإماراتيين، يتقدمهم ضاحي خلفان تميم- نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دولة الإمارات العربية المتحدة، و سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في المملكة العربية السعودية المدعو شخبوط بن نهيان، وحمد المزروعي، والدكتور عبد الخالق عبد الله، وغيرهم.

كما يشير إلى “استمرار الصحــف الإماراتية وبشــكل كبيــر في نشــر خطابــات الكراهيــة والتحريض على العنف من خلال ترويــج الأخبار الكاذبة كقناة سكاي نيوز عبر موقعها الاخباري، الذي خرج عــن القيــم المهنيــة والأخلاقية التــي تكــون أكثـر بـروزا لـدى وسـائل الإعلام. ولم يتم حتى الالتزام بما نص عليه قرار محكمة العدل الدولية”.

أبوظبي تنتهك اتفاقية القضاء على التمييز العنصري

أوضح تقرير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر من الدول الأطراف في الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، ولم تتحفظ أي منهما على المادة 22 من الاتفاقية الدولية.

وأضاف: “بسبب التدابير التي اتخذتها دولة الإمارات العربية المتحدة، فإن ذلك يجعلها تنتهك حقوق الإنسان الأساسية لمواطني ومقيمي دولة قطر بموجب المادتين 2 و5 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، باعتبار دولة قطر والإمارات طرفان في لجنة القضاء على التمييز العنصري”.
ونوّه إلى أن “دولة الإمارات العربية المتحدة انتهكت التزاماتها بموجب المادتين 4 و7 من اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري “بفشلها في إدانة الكراهية والتحيز العنصري والتحريض على مثل هذه الكراهية والتحيز على قطر والقطري”.

وأضاف: “كما أن دولة الإمارات أخفقت في تزويد القطريين ضمن نطاق سلطتها القضائية بحماية فعالة وسبل الانتصاف من أعمال التمييز العنصري، في انتهاك للمادة 6 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري”.

5 استنتاجات للجنة الوطنية لحقوق الإنسان

خلص تقرير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى سرد 4 استنتاجات:
أولاً؛ “استمرار انتهاك دولة الإمارات العربية المتحدة حقوق الفئات الأولى بالرعاية من النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار سن. وقد تسببت إجراءاتها التعسفية بشكل خاص في الحرمان من التعليم ولم شمل الأسر والتوقف عن العمل وانتهاك الحق في الصحة لا سيما لتلك الفئات”.

ثانيا: استمرار عدم تمكن الضحايا من الوصول إلى العدالة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وممارسة حقهم في التقاضي وما يرتبط به من حقوق أخرى كالحق في الدفاع ما شكل مانعاً من إنصاف الضحايا وتعويضهم واسترجاع حقوقهم رغم محاولاتهم العديدة.

ثالثا: ستمرار عدم تمكين الضحايا من الوصول إلى العدالة في دولة الإمارات العربية المتحدة وممارسة حقهم في الوصول إلى المحاكم والهيئات القضائية الأخرى وما يرتبط به من حقوق أخرى كالحق في الدفاع الذي شكل مانعاً من إنصاف هؤلاء الضحايا وتعويضهم واسترجاع حقوقهم رغم محاولاتهم العديدة، كما ان قانون تجريم التعاطف الذي أصدرته السلطات الاماراتية في 7 يونيو 2017، والذي ينص على أن التعاطف مع قطر يعد جريمة معاقبًا عليها، أدى إلى عرقلة تنفيذ هذا الحق حيث رفض العديد من مكاتب المحاماة الإماراتية توكيلات قطريين خوفا من وقوعهم تحت طائلة العقوبات المقررة في القانون المشار إليه .

رابعا: استمرار انتهاكات حقوق الإنسان بسبب الاجراءات المتخذة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة في 5 يونيو 2017 ولم يحل من قضايا المتضررين سوى عدد بسيط جداً.
خامسا: لم تنشئ دولة الامارات العربية المتحدة آلية واضحة لتنفيذ قرار محكمة العدل الدولية وذلك من خلال التعريف أو الإشهار عن أي آلية متخذة يتم اللجوء اليها من قبل الضحايا وتسوية أوضاعهم، بالإضافة إلى عدم إنشائها خطوطاً ساخنة لهذا الغرض.

13 توصية إلى 4 جهات مختلفة

خلص تقرير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان حول متابعة مدى التزام الإمارات بقرار محكمة العدل الدولية بعد مرور أربعة أشهر، إلى التأكيد أن “الانتهاكات لا تزال تُرتكب من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة على الرغم من صدور قرار محكمة العدل الدولية في النزاع المعروض عليها بشأن الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري. ولا تزال الأوضاع العامة لحقوق المتضررين تثير قلقاً متزايداً، ومن ثم يجب معالجتها بصورة عاجلة، إزاء تكرر الانتهاكات التي سُلط الضوء عليها من قبل قرار محكمة العدل الدولية”.
ونوّهت اللجنة الوطنية إلى أنه “يمكن تفادي هذه الانتهاكات إذا ما قام المعنيون من الجهات التي تقع على عاتقها واجبات في هذا الصدد باتخاذ الإجراءات اللازمة والضرورية المبينة في التوصيات الواردة أدناه”.

ومن تمّ، قدمت اللجنة الوطنية جملة توصيات إلى أربع جهات، هي محكمة العدل الدولية، ولجنة القضاء على التمييز العنصري، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر.

3 توصيات لمحكمة العدل الدولية:

أوصت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان محكمة العدل الدولية بأن “تذكر دولة الإمارات العربية المتحدة باتخاذ جميع الخطوات اللازمة للامتثال لالتزاماتها بموجب الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري لتنفيذ بنود القرار الصادر منها في 23 يوليو 2018”.
كما طالبتها بضرورة “إلزام الأطراف بوضع آلية عمل مشتركة واضحة وشفافة لكافة ضحايا الإجراءات التعسفية التي اتخذتها الإمارات العربية المتحدة ومتابعة تنفيذها”.
وأخيراً، طالبت اللجنة بضرورة “الأخذ بعين الاعتبار لما ورد في هذا التقرير الصادر من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان من استنتاجات وتوصيات وجعله من الوثائق الرسمية في القضية القائمة ما بين دولة قطر والإمارات العربية المتحدة”.

3 توصيات إلى لجنة القضاء على التمييز العنصري:

طالبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان من لجنة القضاء على التمييز العنصري “دعوة كلا الطرفين إلى إنشاء آلية مراجعة مشتركة وواضحة وشفافة لجميع الأشخاص المتأثرين بالتدابير التعسفية التي تتخذها دولة الإمارات العربية المتحدة وتقديم تقرير عن تنفيذها”، إلى جانب “مراقبة تنفيذ آلية المراجعة المذكورة أعلاه”، و”مراعاة الاستنتاجات والتوصيات الواردة في هذا التقرير في دراسة القضية القائمة بين دولة قطر والإمارات العربية المتحدة”.

3 توصيات لدولة الإمارات العربية المتحدة :

طالبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان من دولة الإمارات ضرورة “الالتزام الفوري بتنفيذ قرار محكمة العدل الدولية”، و”إنشاء آلية مراجعة مشتركة واضحة وشفافة لجميع الأشخاص المتأثرين بالتدابير التعسفية التي اتخذتها والإبلاغ عن تنفيذها إلى محكمة العدل الدولية ولجنة القضاء على التمييز العنصري”، إلى جانب”الكف الفوري عن أي تصعيد للأزمة”.

4 توصيات للحكومة القطرية

أوصت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الحكومة القطرية بضرورة “التواصل مع الجانب الإماراتي للتباحث في إنشاء آلية مراجعة مشتركة واضحة وشفافة لجميع الأشخاص المتأثرين بالتدابير التعسفية التي اتخذتها والإبلاغ عن تنفيذها إلى محكمة العدل الدولية ولجنة القضاء على التمييز العنصري”.

كما أوصتها بضرورة “العمل على رصد كافة الانتهاكات الحاصلة بعد هذا القرار وتزويد محكمة العدل الدولية ولجنة القضاء على التمييز العنصري بالتقارير عن ذلك الموضوع”، إلى توصية بضرورة “الطلب من لجنة القضاء على التمييز العنصري اعتماد تدابير حماية مؤقتة لمنع أي ضرر يتعذر تداركه لحقوق الأشخاص المحميين بموجب الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري”.

وأخيراً، أوصت اللجنة الوطنية الحكومة القطرية بـ “تقديم تقرير مفصل عن مدى التزام دولة الامارات العربية المتحدة بقرارات محكمة العدل الدولية إلى كل من “محكمة العدل الدولية”، و”الأمين العام للأمم المتحدة”، و”مجلس الأمن”، و”مجلس حقوق الإنسان”، و”لجنة القضاء على التمييز العنصري”.

لتحميل التقرير   اضغط هنا

اقرأ المزيد
الحق في الترشح والانتخاب حق لكل مواطن دون تمييز للمشاركة في إدارة الشؤون العامة في الدولة العملية الانتخابية واجب وطني […]

الحق في الترشح والانتخاب حق لكل مواطن دون تمييز للمشاركة في إدارة الشؤون العامة في الدولة

العملية الانتخابية واجب وطني وعلى أبناء الشعب المبادرة بالمشاركة والتصويت

الدوحة: يوم 22 يناير 2019

كشف الدكتور محمد سيف الكواري، عضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عن إعداد خطة تفصيلية لمراقبة الدورة السادسة لانتخابات المجلس البلدي المركزي، تتضمن تشكيل فريق عمل لرصد ومراقبة سير العملية الانتخابية لأعضاء المجلس البلدي المركزي، بالتعاون مع وزارة الداخلية.

وحثّ الكواري المواطنات والمواطنين القطريين إلى المبادرة بالمشاركة والتصويت في الانتخابات المقبلة، باعتبارها واجباً وطنياً، لافتاً إلى أن الحق في الترشح والانتخاب حق لكل مواطن دون تمييز للمشاركة في إدارة الشؤون العامة في الدولة.

جاء ذلك خلال كلمة للدكتور محمد سيف الكواري في الورشة التدريبية التي نظمتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، حول “علاقة انتخابات المجلس البلدي بحقوق الإنسان”، لفائدة الخبراء القانونيين باللجنة الوطنية الذين اختيروا لعضوية فريق العمل الذي تمّ تشكيله لرصد ومراقبة سير العملية الانتخابية لأعضاء المجلس البلدي المركزي.

الانتخابات واجب وطني

استهل الدكتور محمد سيف الكواري الكواري الورشة التدريبية بالحديث عن أهمية العملية الانتخابية، قائلاً: “إن المشاركة في العملية الانتخابية واجب وطني، وعلى كافة أفراد الشعب القطري المبادرة إلى المشاركة فيها والإدلاء بأصواتهم لتعميق السلوك الديمقراطي بين كافة أفراد المجتمع، بما يقود دولة قطر إلى مزيد من الرقي الديمقراطي والازدهار السياسي”.
وأضاف: “الانتخابات هي بوابة الديمقراطية التي تدعم نظام الحكم في أي دولة وتنظم أمورها، فمن خلالها يتم إقرار حقوق الأفراد في المجتمع. كما أن الانتخابات أفضل وسيلة لتحقيق الإنجازات التنموية المستدامة في الدولة، وهي الضمان العملي لكل فرد في المجتمع في أن يمتلك الحق في الرفض والإيجاب لمن يمثله أو ينوب عنه”.
ونوّه إلى أن “الترشح والانتخاب، حق لكل مواطن دون تمييز للمشاركة في إدارة الشؤون العامة في الدولة وتنص عليه المواثيق الدولية كما نصت عليه المادة (42) من الدستور القطري”.

صلاحيات “حقوق الإنسان” في المواعيد الانتخابية

وعن المهام المنوطة باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، استعدادً للاستحقاق الانتخابي المقبل، قال الكواري: “تنفيذا للدستور القطري، والمادة (3) من المرسوم بقانون رقم (17) لسنة 2010 بتنظيم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وبخاصة البند (5) والذي ينص على “رصد أوضاع حقوق الإنسان في الدولة، وإعداد التقارير المتعلقة بها، ورفعها إلى مجلس الوزراء مشفوعة بمرئياتها في هذا الشأن” ، والبند (9) والذي ينص على “نشر الوعي والتثقيف بحقوق الإنسان وحرياته، وترسيخ مبادئها، على صعيدي الفكر والممارسة”؛ فقد قامت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بإعداد خطة تفصيلية لمراقبة انتخابات المجلس البلدي المركزي السادسة وفق البرنامج المعتمد من وزارة الداخلية، بالإضافة إلى وضع خطة توعوية حول المشاركة في الانتخابات حق وواجب، وإجراءات عملية لتنفيذ الخطة المذكورة بما يتوافق مع التشريعات والقوانين الوطنية المعتمدة والمواثيق واتفاقيات حقوق الإنسان الوطنية والإقليمية والدولية.
وتابع قائلاً: “في إطار قيام اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بتنفيذ اختصاصاتها المقررة بمقتضى المرسوم بقانون رقم 17 لسنة 2010، ولاسيّما رصد ممارسة المواطنين القطريين لحقوقهم المختلفة ومنها حق الانتخاب، فقد شكلت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان من بين أعضائها وموظفيها فريق عمل لرصد ومراقبة سير العملية الانتخابية لأعضاء المجلس البلدي المركزي “الدورة السادسة” 2019″.

مهام فريق فريق الرصد ومراقبة سير العملية الانتخابية

بيّن الدكتور سيف الكواري أنه “تنفيذا للمرسوم بقانون رقم (17) لسنة 2010 بتنظيم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان المادة 3 – البند (6) الذي ينص على “رصد ما قد يثار عن أوضاع حقوق الإنسان بالدولة، والتنسيق مع الجهات المعنية للرد عليها”، يقوم أعضاء اللجنة الوطنية بإجراء الزيارات الميدانية لرصد أوضاع حقوق الإنسان بها، حيث يهدف الرصد إلى تعزيز مسؤولية الجهات المعنية في حماية حقوق الإنسان وحرياته، وذلك من خلال مراقبة وتسجيل أوضاع حقوق الإنسان وما قد يثار بشأنها من مشاكل وصعوبات”.
وأكّد للمشاركين في الدورة أن من مهام فريق فريق الرصد ومراقبة سير العملية الانتخابية التي تشكيله بالتعاون مع وزارة الداخلية تتلخص في الإجابة على مجموعة من التساؤلات، مثل: هل مركز الانتخاب معروف للناخبين؟ هل يسهل الوصول إليه؟ هل هناك تعليمات او إشارات أو بيانات للناخبين حول موقع مركز الانتخاب؟ هل أعدت لجان الانتخاب لتسع الناخبين؟
كما ينبغي على فريق الرصد والمراقبة أن يتأكد إن كانت تجهيزات لتسهيل تصويت الأشخاص ذوي الإعاقة؟ وهل كانت هناك تجهيزات لتسهيل تصويت كبار السن؟ وهل هناك أي مواد دعائية داخل مركز الانتخاب؟ مع التوضيح. هل كان هناك من يقوم بالدعاية داخل اللجنة؟
وأوضح الكواري أنه يُناط بفريق الرصد والمراقبة التابع للجنة الوطنية لحقوق الانسان أن يتأكد إن كان مسئولي اللجان يتحققون من هوية الناخبين الشخصية؟ وهل سمح للمصوتين بالتصويت بدون بطاقات الشخصية؟ وهل كان هناك أي ضغوط على الناخبين عند اختيارهم لوضع العلامات في ورق الانتخاب؟ مع التوضيح، إن كان الناخبون قادرون على وضع العلامات في أوراق الانتخاب بسرية؟ هل منع أي من الناخبين من التصويت؟ مع التوضيح؟ وهل أظهر مسئولي لجان الانتخاب تنظيمهم للجان الانتخاب بطريقة فعالة؟ وهل سمح للمراقبين برصد عملية التصويت داخل لجان الانتخاب بحرية؟ وهل واجه مندوبي المرشحين أية مشكلات في دخول اللجنة؟ مع التوضيح؟

حالات تدخل فريق “حقوق الإنسان” خلال الانتخاب

قد الدكتور محمد سيف الكواري نماذج عن الحالات التي يمكن لفريق الرصد والمراقبة الذي شكلته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان التدخل خلال سيرة العملية الانتخابية، وتبيان الفرق بين مراقبة تنفيذ قانون المجلس البلدي رقم (12) لسنة 1998 بتنظيم المجلس البلدي المركزي 12 / 1998 ورصد أوضاع حقوق الانسان في انتخابات المجلس البلدي.
ونوّه إلى أنه في حال قام مرشح بعقد محاضرة عن برنامجه الانتخابي في مدرسة، وبالتالي فهو يعتبر مخالف للإجراءات المعتمدة، لذلك فان وزارة الداخلية هي الجهة المنوط بها معاقبة هذا المرشح وفق القانون.

كما شدّد على أنه يحظر تنظيم وعقد الاجتماعات الانتخابية وإلقاء الخطب أو وضع الملصقات أو الإعلانات أو الصور في أماكن العبادة، والمعاهد ودور التعليم، والمباني الحكومية ومباني الهيئات والمؤسسات العامة، وأعمدة الكهرباء والهاتف، وداخل أو خارج قاعات الانتخاب.

وضرب الكواري مثالاً آخر لشخص معاق إعاقة حركية أراد أن يمارس حقه في الانتخاب في أحد لجان الانتخاب المعتمدة، إلاّ أنه لم يستطع ذلك بسبب عدم وجود منحدر للسير عليه بواسطة الكرسي المتحرك. ففي هذه الحالة، فإن هذا الموقف يدخل في اختصاص فريق المراقبة (لجنة الزيارات والرصد)، من حيث أنه لم تتوفر تجهيزات لتسهيل تصويت الأشخاص ذوي الإعاقة، وبالتالي فإن هناك انتهاك لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وفق المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والمشار اليها أعلاه.

العلاقة بين المجلس البلدي المركزي وحقوق الإنسان

ورداً عن سؤال حول العلاقة بين المجلس البلدي المركزي وحقوق الإنسان، قال الدكتور محمد سيف الكواري: “لا يوجد علاقة بين المجلس البلدي المركزي وحقوق الإنسان وفق المرسوم بقانون رقم (17) لسنة 2010 بتنظيم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان”، لافتاً إلى أن “المادة (3) البند 10 من القانون المشار إليه تنص على إجراء الزيارات الميدانية للمؤسسات العقابية والإصلاحية وأماكن الاحتجاز والتجمعات العمالية والدور الصحية والتعليمية، ورصد أوضاع حقوق الإنسان بها، من رئيس وأعضاء اللجنة. وحدد المرسوم بقانون 4 جهات فقط وهي: المؤسسات العقابية والإصلاحية وأماكن الاحتجاز والتجمعات العمالية والدور الصحية والتعليمية”.
وأردف قائلاً: “أما الانتخابات فهناك علاقة بها، وذلك وفقا للدستور القطري المادة 42 والتي تنص على” تكفل الدولة حق الانتخاب والترشيح للمواطنين، وفقاً للقانون”.

الحق في الانتخاب بموجب المواثيق الدولية

نوّه عضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أن “الإعلان العالمي لحقوق الانسان المادة 21، أنه “لكل شخص حق المشاركة في إدارة الشئون العامة لبلده، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون في حرية”. و”لكل شخص، بالتساوي مع الآخرين، حق تقلد الوظائف العامة في بلده”. كما أن “إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم، ويجب أن تتجلى هذه الإرادة من خلال انتخابات نزيهة تجرى دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري أو بإجراء مكافئ من حيث ضمان حرية التصويت”.
من جانب، أشار العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المادة 25 إلى أنه “يكون لكل مواطن، دون أي وجه من وجوه التمييز المذكور في المادة 2، الحقوق التالية، التي يجب أن تتاح له فرصة التمتع بها دون قيود غير معقولة؛ من خلال المشاركة في إدارة الشؤون العامة، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون في حرية، وأن ينتخب ويُنتخب، في انتخابات نزيهة تجرى دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري، تضمن التعبير الحر عن إرادة الناخبين”.

اقرأ المزيد
كومبو بالي: قطر بارقة أمل للعالم في جهود التعليم خزراوي: قطر عملت بجدية ونشهد إجراءات إيجابية جداً الدوحة: 19 يناير […]

كومبو بالي: قطر بارقة أمل للعالم في جهود التعليم

خزراوي: قطر عملت بجدية ونشهد إجراءات إيجابية جداً

الدوحة: 19 يناير 2019

أكدت السيدة كومبو بالي، المقرر الخاص المعنية بالتعليم في منظمة الأمم المتحدة أنها تلقت دعوات لدراسة الانتهاكات التي طالت مئات الطلبة القطريين الذين حرموا من حقهم في التعليم بسبب الحصار الجائر، ويتحتّم عليها دراسة تلك الانتهاكات من منطلق ولايتها، بوصفها مقرراً خاصة معني بالتعليم؛ لافتةً في الوقت ذاته إلى أن قطر تحظى بالأمن والسلام، وتوفر فضاء رائعاً جدا للانتقال بالتعليم، والارتقاء به.

بدوره، ثمّن السيد كريم خزراوي، رئيس قسم المشاركات المواضيعية والإجراءات الخاصة والحق في التنمية بمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، حرص دولة قطر على تطوير حقوق الإنسان والتنسيق مع الآليات الخاصة، لافتاً إلى أن “دولة قطر عملت بجدية على تنفيذ توصيات المقرر الخاص المعني بالعمال المهاجرين، وبدأنا نشهد إجراءات إيجابية جدا. والكثير من الأمور تحققت مثل الغاء نظام الكفالة ومأذونية الخروج”.

حضور أكاديمي ودبلوماسي مكثف

جاءت تلك التصريحات خلال الندوة الأكاديمية التي نظمتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، واستضافتها جامعة قطر، بعنوان “دور المقررين الخواص بالأمم المتحدة في حماية وتعزيز حقوق الإنسان”. وتناولت الندوة التي أدارها الدكتور محمد سيف الكواري، عضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، تعريفاً بعمل واختصاصات المقررين الخواص للأمم المتحدة، والتعريف بولايتهما لدى منظمات المجتمع المدني؛ وسط حضور لافت لأكاديميين وطلاب جامعة قطر، وإقبال مميّز لسفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية في قطر.

ونظمت الندوة على هامش الزيارة التي قامت بها السيدة كومبو بالي، والسيد كريم خزراوي للدوحة، بدعوة من اللّجنة الوطنية لحقوق الإنسان؛ في إطار التعريف بولاية المقررين الخواص.

كومبو بالي: التعليم محط تقدير واحترام في قطر

قالت السيدة كومبو بالي، المقرر الخاص المعنية بالتعليم بالأمم المتحدة خلال مداخلتها، إنها جاءت إلى قطر تحمل رسالتين للقيادة والشعب القطري، أولاهما هي “الاعتراف والتقدير والامتنان لدولة قطر التي أزروها للمرة الثانية، بعدما زرتها وأنا وزيرة للتربية والتعليم في بوركينافاسو، لحضور مؤتمر في قطر رفيع المستوى بشأن التعليم”.

وأضافت: “أعتقد أن هذا البلد يحظى بالأمن والسلام، ويوفر فضاء رائعاً جداً للانتقال بالتعليم، والارتقاء به. ولما تتمكن دولة من إطلاع دول أخرى بأنها تعنى بالتعليم وتوفر لهم فرص التعليم، فهذا يعكس التقدير والاحترام الذي توليه قطر للتعليم، وهذه رسالتي الأولى لقيادة قطر قيادة وشعبا”.

مهام المقرر الخاص المعني بالتعليم

في رسالتها الثانية، تحدثت كومبو بالي عن ولايتها بصفتها المقرر الخاص بالتعليم في الأمم المتحدة، لافتةً إلى أنها تملك ولاية الحق في التعليم، كمقرر خاص في المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وهي الولاية التي تمنحها الأمم المتحدة.

ونوّهت إلى أن “مهام المقررين الخواص أكاديمية، ويقدمون خلالها خلاصة معارفهم وخبراتهم ودرايتهم مجاناً، على خلاف ما يعتقد كثيرون؛ لإيمان المقررين الخوص أننا كبشر علينا أن نمتلك المعرفة الاحترافية ونتطوع لتقديم ما نعرفه للناس”.

وأضافت: “ولايتي تشمل كل دول العالم، وأتعاون مع عدد من الشبكات في جامعات عالمية، وأطلب منهم معلومات يزودونني بها. كما أنني أعمل مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، وأرسل لهم رسائل الكترونية لطلب الدعم ومعلومات، وأتعاون مع اليونسكو وباقي منظمات الأمم المتحدة”.

وأوضحت أن هناك ثلاث أدوات وآليات يستخدمها المقرر الخاص، أولها زياراته للدول التي يختارها، حيث يعمل على تقييم منظومة التعليم فيها، ويعدّ تقريراً مفصّلا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان في جنيف.

والآلية الثانية هي التركيز على موضوع محدّد، مثل دعم الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، أو برامج محو الأمية، مشيرة إلى أنها تركّز على مواضيع محددة، مثل جوانب تمويل التعليم. وتعدّ تقريراً تقدمه لكافة الجهات المسؤولة في البلد الذي زارته، وتخبر كافة الجهات أنه يمكنها الاستفادة من التوصيات التي يعرضها المقرر الخاص في تقريره.

والأداة الثالثة، تتعلق بالنظر في الخروقات والانتهاكات الخاصة بالتعليم، بعد أن تتلقى المقرر الخاص رسالة بذلك. وعلقت قائلة: مسؤوليتي دراسة تلك المعلومات، وإجراء تقييم للشكوى والمسألة، وأبحثها بشكل مفصّل، وأطلب من الحكومة توضيحات بشأن وجود تلك الانتهاكات التي تستهدف فئة أو منطقة معينة.

قطر بارقة أمل للعالم

توقّفت المقرر الخاص المعني بالتعليم عند زيارتها للدوحة، ولقائها بضحايا انتهاكات الحصار، قائلة: “في قطر، درسنا انتهاك الحق في التعليم الذي يمسّ مئات الطلبة الذين حرموا من التمتع بحقهم في التعليم، بسبب الحصار الجائر، وتلقينا دعوات حول خرق هذا الحق، وهذا يتحتم علينا دراسة الوضع”.

واستطردت تقول: الحق في التعليم يعني أيضا أن نقول إن كافة الدول وقعت على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية، وهذه الآلية التي صودق عليها قبل 70 عاما تعزّز الحريات وكرامة الناس في العالم، ولم تصادق عليها سوى دولة واحدة فقط. وواجبي أن أطلب من كل تلك الدول التي صادقت على العهد الدولي وأسألها لماذا لم تحترم مضامينه، مادمت صادقت عليه؟ ولماذا لم تف التعليم حقه.

وأضافت: هناك حوالي مليار شخص لم يتمتعوا بالحق في التعليم عبر العالم، وهنا أشيد بحرص قطر لتوفير التعليم الأساسي، لأن كل الأطفال في سن التعليم حصلوا على حقهم في التعليم الأساسي بهذا البلد، فتستحق قطر التقدير والاحترام. وما يحدث في قطر هو بارقة أمل للعالم. وهناك قصص نجاح أيضاً في دول الجنوب مثل بوركينافاسو والنيجر وساحل العاج، حيث استطاعت هذه الدول خلال عقد كامل، تحقيق ما لا تحققه الدول خلال 60 عاما، وهذه إنجازات عظيمة. لقد حققنا تقدما ملحوظا في تحقيق المساواة في التعليم بين الجنسين، ومساعدة الأسرة على تعليم أبنائها، ومساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، وتضاعفت ميزانية التعليم. هناك بالفعل قصص نجاح تتحقق والأمور تسير بشكل مميّز.

كريم خزراوي: قطر حريصة على تطوير حقوق الإنسان

استهل كريم خزراوي، رئيس قسم المشاركات المواضيعية والإجراءات الخاصة والحق في التنمية بمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ، قائلاً: “باسم المكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان والمكتب الإقليمي بمنطقة جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط، أتقدم بالشكر للجنة الوطنية لحقوق الإنسان على المبادرة، ولجامعة قطر لاستضافة هذه الندوة”.

وأضاف: “زيارتنا جزء من الحوار المستمر مع المفوضية السامية، وحرص دولة قطر على تطوير حقوق الإنسان والتنسيق مع الآليات الخاصة”.

واستطرد قائلاً: نحن نقدر تعاون دولة قطر مع آليات الاجراءات الخاصة والمقررين الخواص. لقد زار لمقرر الخاص المعني بالعمال المهاجرين دولة قطر ورفع تقريرا ايجابيا جدا، ونحن نرى أن دولة قطر عملت بجدية على تنفيذ التوصيات خلال ست سنوات، وبدأنا نشهد إجراءات إيجابية جدا. والكثير من الأمور تحققت مثل الغاء نظام الكفالة ومأذونية الخروج”.

تطور آلية الإجراءات الخاصة

قدّم السيد كريم خزراوي سرداً تاريخيا لتطور آلية الإجراءات الخاصة، قائلاً: أنا مقتنع اليوم، بالدور المحوري لآلية الاجراءات الخاصة، من خلال الأخذ بأفكار تتعلق بتحديات حقوق الإنسان، والصعوبات التي يواجهها الأفراد، ويمكن أن يواجهوها مستقبلا. فلما أنشأت الآلية الخاصة، لم تكن هناك فكرة واضحة عنها، ولم تكن نية لجعلها منظومة متكاملة. ولم تكن للأمم المتحدة أي سلطة للنظر في الانتهاكات، ولم تكن هناك آلية لإرسال الدول للشكاوى، والرد عليها من قبل الأمم المتحدة”.

وأضاف: بدأ مسؤولون في الأمم المتحدة التفكير في التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان في أفريقيا سنوات الستيتينات، فشكّل فريق من الخبراء من القارة الأربع، وطلب منهم دراسة الوضع حول إجراءات التمييز العنصري، ومن هنا انطلقت آلية الإجراءات الخاصة، ورفع تقرير سنوي للأمين العام، واليوم هناك 55 ولاية.

وتابع قائلاً: “بعض الدول الأعضاء تزورنا لتسألنا عمّا ورد في تقارير المقرر الخواص، ونحن نستطيع التحاور معهم دون إلزامهم بشيء. والمقررون الخواص مستقلون عن دولهم، وتعيّنهم منظمات المجتمع المدني، وممكن أن يرشحوا أنفسهم، وتقوم بعض الدول الأعضاء بالتوصية بهم. ويبقى من صلاحية المقررين الخواص أن يحدووا آلية عملهم، وطبيعة تنفيذ مهماتهم”.

وأوضح أن “لكل مقرر خاص الحرية في أن يحدد طبيعة تعامله مع عمله، وطريقة تنفيذ ولايته. وكل مقرر خاص خبير في مجال عمله، فمثلاَ المقرر الخاص المعني بمنع التعذيب مهامه تختلف عن المقرر الخاص المعني بالتعليم”.

وشدّد خزراوي على أنه “من المهم جدا الإشارة أن المقرر الخاص مستقل ويعمل بمفرده، وله شبكة من العلاقات مع منظمات وجهات مختلفة يعمل معها وتساعده في إجراءات التحقيق والعمل التي يقوم بها. والعديد من المقررين الخواص يتعرضون لضغوطات من دولهم، وحتى من دول أعضاء بالأمم المتحدة أحياناً، بسبب رفض طرح المقرر الخاص ووجهة نظره الخاصة في تقرير ولايته”.

دول ترفض زيارة المقررين الخواص

أشار السيّد كريم خزراوي إلى أن المقررين الخواص يتسمون بالنجاح لمرونتهم وسهولة تواصلهم، ويقومون بزيارات عملية للدول الأعضاء مرتين أو ثلاث، لكن بدعوة من الدولة المزمع زيارتها، وأحيانا هذا الأمر يصعب تحقيقه، فمثلا المقرر الخاص المعني بالتعذيب قد يرسل رسالة لدولة حول خروقات حدثت، ويطلب زيارتها، لكن بعض الدول تستجيب، وأخرى قد ترفض، وهو لا يستطيع زيارة البلد مالم توافق الدولة المعنية.

ولفت إلى أنه دوما ما يطلب المقررون الخواص من الدول الأعضاء قبول الدعوات لزيارتها، وهم بالفعل، قد زاروا معظم دول العالم، ما يجعل منظومة المقررين الخواص عالمية. كما أن بعض الدول قدمت 9 طلبات لزيارتها، الأمر الذي يحتاج إمكانيات للقيام بزيارتها. كما أن بعض الدول تقوم بإرسال دعوات بمحض إرادتها، ولكن لا يمكن زيارة كل دول العالم بشكل مستمر، وهذه إحدى التحديات التي تواجه المقررين الخواص.

ونوّه إلى أنه يمكن للمقرر الخاص دراسة قضايا فردية لأشخاص يرسلون شكوى للمقررين الخواص، وطلب وجهة نظر الدولة حول الموضوع. فإن كانت هناك حالة اشتكت من تعرضها للتعذيب مثلا، يكلف المقرر الخاص بالتواصل مع السلطات لوقف التعذيب.

استقلالية المقررين الخواص

شدّد رئيس قسم المشاركات المواضيعية والإجراءات الخاصة والحق في التنمية بمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان على أن المقررين الخواص هم فقط من يقررون ما يرد في التقارير التي يعدونها، بناء على أبحاثهم وطبيعة الأوضاع السائدة في تلك الدولة. ويلتقي المقررون الخواص المسؤولين الحكوميين والمنظمات غير الحكومية، والأفراد الذين يرون ضرورة لقائهم.

وبيّن أن بعض الدول أحياناً تريد تحديد طبيعة الزيارة ومن يلتقي بهم المقررون الخواص. كما أن بعض المقررين الخواص يرفضون البقاء في مدينة واحدة مثلا، وهذا يتطلب التفاوض مع الدولة من خلال مكتب المفوض السامي والمنسقين من المجموعات.

ونوّه إلى أن الزيارة تمتد أسبوعين إلى 10 أيام، ويرسل المقرر الخاص خلاصة عمله وتقريره للبلد المعني لمعرفة آرائهم. وقد تبدي الدول تحفظات خطية، لكن المقرر الخاص له أن يأخذ بتلك الملاحظات أو يرفضها.

أهمية التعاون مع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان

شهدت الندوة نقاشات وأسئلة كثيرة حول مهام المقررين الخواص، ومدى استقلاليتهم وموضوعية التقارير التي ينشرونها. إلى جانب التحديات التي يواجهونها في التعامل مع الدول والحكومات.

وبين المتحدثان أن مهام المقرر الخاص هي إرسال التقارير التي تتضمن توصيات ترفع لتلك الدول، مؤكدين في الوقت ذاته ضرورة التنسيق الجيد مع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، لأنها توفر آلية جيدة للتنسيق.

وشدّدا على أنه يفضل حلّ المشاكل داخل الدولة بالتعاون مع كافة منظمات المجتمع المدني، والتنسيق مع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان للتصدي للخروقات، لأن ذلك يساعد على حل كل الانتهاكات داخل البلد، دون الحاجة للجوء إلى الأمم المتحدة. لكن حينما تخرج الأمور عن قدرات الجهات المحلية، فترفع طلبها إلى المقررين الخواص والأمم المتحدة. ونوّها إلى أنه يحق لأي دولة أن تتحفظ إن رأت انحيازاً لولاية المقرر الخاص أو تضاربا للمصالح لديه.

اقرأ المزيد
الدوحة يوم 16 يناير 2019 اجتمع سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، بمقر […]

الدوحة يوم 16 يناير 2019

اجتمع سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، بمقر اللجنة الوطنية، مع السيدة كومبو بالي، المقرر الخاص المعنية بالتعليم بالأمم المتحدة، والسيد كريم خزراوي، رئيس قسم المشاركات المواضيعية والإجراءات الخاصة والحق في التنمية بمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بمناسبة زيارتهما للدوحة، بدعوة من اللّجنة الوطنية لحقوق الإنسان؛ في إطار التعريف بولاية المقررين الخواص.

وتناول سعادة الدكتورة علي بن صميخ المري خلال اللقاء، جهود ومهام اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان منذ نشأتها، وآليات عملها مع الحكومة القطرية، من خلال التقارير الدورية التي تتضمن توجيهات وتوصيات اللجنة الوطنية لتطوير حقوق الإنسان في دولة قطر.

كما قدم سعادته نبذة عن التحركات التي تقوم بها اللجنة الوطنية لوقف الانتهاكات التي تطال المواطنين والمقيمين في دولة قطر، جراء الحصار الجائر المفروض عليها منذ الخامس من يونيو 2017؛ وذلك من خلال رصد وتوثيق الانتهاكات، والتواصل مع الآليات الدولية لحقوق الانسان، إلى جانب الزيارات واللقاءات التي يعقدها سعادة الدكتور علي بن صميخ المري مع عديد المسؤولين بالحكومات والبرلمانات الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان.

وقد ناقش سعادة رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مع السيدة كومبو بالي، المقرر الخاص المعنية بالتعليم بالأمم المتحدة، التداعيات الخطيرة الناجمة عن انتهاكات دول الحصار للحق في التعليم، والتي تسبّبت في حرمان العديد من الطلاب القطريين من متابعة مسارهم في جامعات دول الحصار.

وطالب سعادته من المقرر الخاص المعنية بشؤون التعليم اتخاد مزيد من الإجراءات العاجلة والفعالة لإلزام دول الحصار بالامتثال للمواثيق الدولية، وقوانين حقوق الإنسان، بهدف وضع حد لمعاناة الطلاب القطريين المتضررين بسبب الإجراءات التمييزية لدول الحصار.

كما تطرق سعادة الدكتور علي بن صميخ المري في نقاشه مع السيد كريم خزراوي، رئيس قسم المشاركات المواضيعية والإجراءات الخاصة والحق في التنمية بمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى الانتهاكات التي طالت الحقوق الأساسية الثمانية للمواطنين والمقيمين في دولة قطر؛ مثل الحق في ممارسة الشعائر الدينية، والحق في العلاج، والحق في الملكية، والحق في التقاضي، والحق في لم الشمل.

لقاءات مع مسؤولين باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان

وخلال زيارتهما لمقر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، التقت السيدة كومبو بالي، والسيد كريم خزراوي، مع مسؤولين بمختلف الإدارات باللجنة الوطنية، واستمعوا إلى عرض تفصيلي حول أهداف اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ومهامها التي تقوم بها في مجال تطوير حقوق الإنسان بدولة قطر.
كما قدمت السيدة كومبو بالي، والسيد كريم خزراوي شروحات للمسؤولين باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، للتعريف بمهام وولاية المقررين الخواص، وعلاقتهم بمنظمات المجتمع المدني.

ضحايا الحصار يعرضون معاناتهم

من جانب آخر، التقت السيدة كومبو بالي، المقرر الخاص المعنية بالتعليم بالأمم المتحدة، ممثلين عن ضحايا الحصار الجائر المفروض على قطر، واستمعت إلى شكاوى المتضررين، وبينهم طلاب حرموا من متابعة مسارهم الدراسي، بسبب الإجراءات التمييزية لجامعات دول الحصار.

وأكد الضحايا استمرار معاناتهم، ورفض جامعات بدول الحصار السماح لهم بمواصلة مسارهم التعليمي، أو على الأقل الحصول على شهادات تثبت مسارهم الدراسي، لأجل متابعة ما تبقى لهم من سنوات الدراسة في جامعات أخرى.

وقال عدد من الطلاب في لقائهم المقرر الخاص المعنية بالتعليم بالأمم المتحدة، إن جامعات بدولة الإمارات العربية المتحدة لم تستجب للقرار الذي أصدرته محكمة العدل الدولية، والذي يطالب حكومة أبو ظبي بضرورة وقف كافة الإجراءات التمييزية بحق الطلبة القطريين، والسماح لهم باستكمال دراساتهم الجامعية.

بدوره، استمع السيد كريم خزراوي، رئيس قسم المشاركات المواضيعية والإجراءات الخاصة الحق في التنمية بمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إلى شهادات متضررين من الحصار، من بينهم ضحايا حُرموا من حقهم في ممارسة شعائرهم الدينية (الحج والعمرة)، وضحايا من شركات الحج والعمرة الذين منعوا بدورهم من تسيير حملات الحج لعامين متتالين، وتكبّدوا خسائر فاذحة بسبب عراقيل السلطات السعودية، إلى جانب الضحايا الذين منعوا من لم الشمل، والحق في الملكية.

ندوة بجامعة قطر غداً

على هامش زيارتهما للدوحة، ستتحدث السيدة كومبو بالي، المقرر الخاص المعنية بالتعليم بالأمم المتحدة، والسيد كريم خزراوي، رئيس قسم المشاركات المواضيعية والإجراءات الخاصة والحق في التنمية بمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، غدا الخميس، في ندوة نقاشية مع طلاب وطالبات جامعة قطر، بعنوان “دور المقررين الخواص بالأمم المتحدة في حماية وتعزيز حقوق الإنسان”. وستتناول الندوة تعريفاً بعمل واختصاصات المقررين الخواص للأمم المتحدة، والتعريف بولايتهما لدى منظمات المجتمع المدني.

وكانت المقرر الخاص المعنية بشؤون التعليم، وئيس قسم المشاركات المواضيعية والإجراءات الخاصة والحق في التنمية بمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، قد التقيا أيضا مع عدد من المسؤولين وفعاليات المجتمع المدني، على هامش زيارتهما للدوحة، تلبية لدعوة من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.

اقرأ المزيد
الدوحة: الأربعاء 16 يناير 2019 اجتمع اليوم الأربعاء، سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بمكتبه […]

الدوحة: الأربعاء 16 يناير 2019

اجتمع اليوم الأربعاء، سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بمكتبه بمقر اللجنة الوطنية، مع سعادة السيدة برنبمول كانشانالاك مستشارة وزير خارجية مملكة تايلند، بمقر اللجنة الوطنية.
وتناول اللقاء بحث أوجه التعاون والشراكة وتبادل الخبرات بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وحكومة دولة تايلاند. كما استمعت مستشارة وزير خارجية مملكة تايلاند لنبذة حول مهام ورؤية اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.

اقرأ المزيد
الدوحة يوم الثلاثاء: 15 يناير 2019 اجتمع اليوم الثلاثاء، سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان […]

الدوحة يوم الثلاثاء: 15 يناير 2019

اجتمع اليوم الثلاثاء، سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مع وفد من وزارة العمل الأميركية، بمقر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.

وتناول الاجتماع بحث تعزيز فرص التعاون بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والحكومة الأميركية في مجال تطوير حقوق العمال، وتعزيز حقوق الإنسان بصفة عامة.

وقدم سعادة الدكتور علي بن صميخ المري خلال نقاشاته مع الوفد الأميركي، نبذة عن جهود اللجنة الوطنية في حماية حقوق العمال والدفاع عن حقوق الإنسان، إلى جانب عرض آخر التطورات التي شهدتها التشريعات القطرية لتعزيز حقوق الإنسان في دولة قطر.

وعرض سعادته الأهداف والمهام التي تقوم بها اللجنة الوطنية لتعزيز حقوق الإنسان في دولة قطر، من خلال التقارير الدورية التي تصدرها، والتوصيات التي توجهها للحكومة القطرية بشأن حماية وتعزيز حقوق الإنسان.

كما تطرق الاجتماع إلى جهود اللجنة الوطنية في مواجهة الحصار الجائر المفروض على دولة قطر، والتحركات التي قامت بها للمطالبة بوقف الانتهاكات التي تطال حقوق المواطنين والمقيمين في دولة قطر منذ الخامس من حزيران/ يونيو 2017، من خلال من خلال رصد و توثيق الانتهاكات والتواصل مع الآليات الدولية لحقوق الانسان، إلى جانب الزيارات واللقاءات التي عقدها سعادة الدكتور علي بن صميخ المري مع عديد المسؤولين بالحكومات والبرلمانات الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان.

اقرأ المزيد
التطورات التشريعية أثبتت مدى الالتزام والجدية تجاه تطوير أوضاع حقوق الإنسان بالدولة أوضاع العمل في قطر تمضي دائماً نحو الأفضل […]

التطورات التشريعية أثبتت مدى الالتزام والجدية تجاه تطوير أوضاع حقوق الإنسان بالدولة

أوضاع العمل في قطر تمضي دائماً نحو الأفضل

الفلبين: 9 يناير 2019

أبرمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر مذكرة تعاون مع نظيرتها مفوضية حقوق الإنسان في جمهورية الفلبين،ووقع عن اللجنة رئيسها سعادة الدكتور/ علي بن صميخ المري بصفته رئيس اللجنة، بينما وقع عن المفوضية رئيسها سعادة السيد/ خوسيه لويس مارتن غاسكون.

وأكد سعادة الدكتور/ علي بن صميخ أن هذه الاتفاقية تهدف إلى تعزيز العلاقات الوثيقة بين الطرفين في مجالات تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، ولا سيما حقوق العمال من الفلبين وأفراد أسرهم. لافتاً إلى أن فكرة توقيع هذه الاتفاقية جاءت انطلاقاً من الاعتراف بالدور المميز الذي تقوم به الجالية الفلبينية في دولة قطر ومشاركتها في عملية التنمية، ورغبة من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بمد جسور التعاون مع المفوضية كمؤسسة مماثلة لنا في اختصاصاتها ومهامها.

وقال المري: لقد جاء توقيع هذه الاتفاقية تتويجاً لما سبقها من جهود في افتتاح مكتب للجالية الفلبينية بمقر اللجنة، مؤكداً اهتمامه بالعمل الفوري لتشكيل فريق العمل المسؤول عن تفعيل بنود الاتفاقية المبرمة بين الجانبين. وأضاف:نحن نأمل من خلال هذه الاتفاقية أن نتعاون معاً لأجل الحد من الأسباب التي تدعو عاملاً أو موظفاً إلى التظلم، أن نضع يدنا على جذر الإشكاليات وأن نجد الحلول سواء كانت هذه الإشكاليات تبدأ من الفلبين أو من قطر.

واستعرض المري بعض التطورات التشريعية في دولة قطر، لافتاً إلى أن تلك التطورات أثبتت مدى الالتزام والجدية تجاه تطوير أوضاع حقوق الإنسان، بداً من إصدار قانون المستخدمين في المنازل، الذي منح للمرة الأولى حقوقاً للعاملين في المنازل بعد أن كانوا مستثنيين من قانون العمل، وقال: هذا القانون نص على الحد الأقصى لساعات العمل، ويوم عطلة أسبوعية، بالإضافة إلى إجازة سنوية مدفوعة الأجر ومكافأة نهاية الخدمة. وأضاف: كما صدر قانون ألغى مأذونية الخروج للعمال الوافدين الخاضعين لقانون العمل، سواء كان الخروج مؤقت أو مغادرة نهائية لدولة قطر وخلال سريان عقد العمل دون أية قيود، مشيراً إلى أن القانون يعمل على تعزيز وحماية الحق في حرية التنقل والسفر. وتطرق المري لقانون إنشاء لجنة النزاعات العمالية، وقال: هذه اللجنة أصبحت تصدر حكماً في غضون ثلاثة أسابيع. وقال: علاوة على ذلك صدر “قانون صندوق تأمين العمال” ليكون ضماناً لحصول العمال على مستحقاتهم حتى في حالة إعسار أو تمنع صاحب العمل.

وأكد المري أن المواطن الفلبيني أثبت في كل دول العالم أنه على قدرٍ كبيرٍ من الذكاء والمرونة، إلى جانب الجدية في العمل والمثابرة وسرعة التأقلم،وقال: هذا الأمر يعكس حضارة الشعب الفلبيني المميزة والممتدة في عمق التاريخ ويؤكد على إيجابية تنوع الأعراق والثقافات وتأثيرها على مدى انفتاح المجتمع وقبوله للآخر.

وأبدى المري فخره بتوقيع هذه الاتفاقية لدعم العمال والموظفين الفلبينيين وأفراد أسرهم، مؤكداً في الوقت نفسه ثقته من أن أوضاع العمل في قطر ستكون دائماً للأفضل.

فيما نصت الاتفاقية أنها تهدف إلى تعزيز العلاقات الوثيقة بين الطرفين في مجالات تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، ولا سيما حقوق العمال من الفلبين وأفراد أسرهم في بلدانهم. إلى جانب ضمان التواصل وتبادل المعلومات بين الأطراف، بما في ذلك تلك المتعلقة بشكاوى العمال وأسرهم أو انتهاك حقوقهم. بينما نصت المحاور الاساسية للاتفاقية على تنمية الوعي العام بمبادئ ومعايير حقوق الإنسان. بالإضافة لأن يقوم طرفي الاتفاقية بتنظيم مشترك لدورات تدريبية أو مؤتمرات أو منتديات أو ندوات حول القانون الدولي لحقوق الإنسان وغير ذلك من القوانين ذات الصلة باحتياجات العمال التي وضعت خصيصا لحكومات الأطراف المعنية، ولا سيما الإدارات والوزارات وغيرها من الاجهزة المعنية بالعمالة والهجرة، والبعثات الدبلوماسية، وأرباب العمل، والعمال ومنظمات العمال والرابطات؛ فضلاً عن إجراء دراسات أو أبحاث حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك ولا سيما تلك التي تؤثر على العمال المهاجرين والأشخاص المتاجر بهم. وإمكانية إحالة بعض الحالات الملحة الفردية التي قد تستوجب تدخل احد الطرفين فضلا عن الاستجابة في الوقت المناسب وإعلامه بالمستجدات بصورة منتظمة من جانب الطرف المعني.

كما جاء في المحاور الأساسية للاتفاقية التأكيد على أهمية تبادل الخبرات وبناء القدرات وتقديم المقترحات والتوصيات لتعزيز وحماية حقوق العمالة في البلدين. إلى جانب تبادل المعلومات حول رصد كل من اللجنة والمفوضية لمدى تطبيق حكومة كل منهما للقوانين الوطنية والمعاهدات الدولية ذات الصلة بالعمال .والتطوير المشترك ونشر وإصدار المعلومات ومواد الحملات التثقيفية، مثل الكتيبات والمواد المماثلة، للتثقيف في مجال حقوق الإنسان، بالتشاور مع الاجهزة الحكومية ذات الصلة، مثل وزارة الشؤون الخارجية وإدارة العمل في الفلبين وقطر. علاوة على تبادل المعلومات حول القضايا والحالات المتضررة ، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة.

وأكدت المحاور على أهمية استمرار عمل مكتب الجالية الفلبينية الموجود بمقر اللجنة الوطنية لحقوق الانسان ويعمل بإشرافها ، وتقوية دوره في تلقي الشكاوى وتطوير آليات الوصول للفئات المستهدفة ، للتجاوب بسرعة مع متطلباتها. بالإضافة التعاون في تنظيم الدورات التدريبية وورش العمل والندوات والفعاليات والأنشطة المشتركة كالاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، وعيد العمال العالمي، وغير ذلك من الأنشطة التي تعتبر ضرورية أو مرغوبة لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.

ونصت الاتفاقية على أهمية تشكيل لجنة مشتركة تتألف من خمسة (5) ممثلين من كلا الطرفين، وتتولى اللجنة المشتركة مسؤولية وضع أنشطة محددة لتنفيذ أحكام الاتفاقية الماثلة، إلى جانب التنسيق في تنفيذ الاتفاقية واتخاذ الإجراءات اللازمة ذات الصلة؛ ورصد وتقييم تنفيذ الاتفاقية الماثلة. على أن تجتمع اللجنة المشتركة مرة واحدة على الأقل سنويا في الوقت والمكان المتفق عليهما من قبل الطرفين.

وفي ذات السياق انعقدت جلسة على هامش التوقيع استمع خلالها د. علي بن صميخ إلى مبادرات منظمات المجتمع المدني بشأن تعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين وتوصياتهم للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. حيث شارك في الجلسة مركز الدفاع عن المهاجرين (CMA) و مركز بلاس اوبل و( ميغرانت) و محامون وراء الحدود ومبادرات الدعوة الإقليمية و منتدى المهاجرين في آسيا (وزارة الخارجية بالفلبين) و محامون وراء الحدود الفلبين.
بينما قدم الدكتور علي بن صميخ رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر شرحاً حول دور اللجنة في تعزيز وحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في قطر، داعياً لأهمية التعاون مع المهاجرين وأسرهم والمجتمع المدني.

اقرأ المزيد
اجتمع سعادة الدكتور/ علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بمكتبه بمقر اللجنة مع سعادة الدكتور/ نيلز شميت […]

اجتمع سعادة الدكتور/ علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بمكتبه بمقر اللجنة مع سعادة الدكتور/ نيلز شميت عضو البرلمان الألماني، المتحدث باسم كتلة الحزب الديمقراطي للشؤون الخارجية في البرلمان الاتحادي، بحضور سعادة السيد/ هانس أودوموزيل سفير جمهورية المانيا الاتحادية بالدولة. وبحث الاجتماع سبل التعاون في القضايا الحقوقية المختلفة. وأكد الجانبان على أهمية الدور الذي تلعبه البرلمانات في حماية وتعزيز حقوق الإنسان.

اقرأ المزيد
هنأ سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان دولة قطر، قيادة وشعباً، بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني، […]

هنأ سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان دولة قطر، قيادة وشعباً، بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني، المصادف للثامن عشر من ديسمبر الجاري.

وقال سعادته في تصريح صحفي، بالمناسبة: “يطيب لي، باسمي، وباسم كل أعضاء وكوادر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر، أن أتقدم بخالص التهاني والتبريكات لدولة قطر، قيادة وشعباً، بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني لبلادنا”.

وتابع سعادته قائلاً: “إن الاحتفال باليوم الوطني يتزامن وإنجازات عديدة حققتها دولة قطر، بقيادة حضرة صاحب السمو، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، داخلياً وخارجياً، حيث تمضي دولة قطر بثبات نحو تحقيق رؤيتها الوطنية 2030، محافظة على سيادتها واستقلال قرارها، في مواجهة تحديات إقليمية ودولية عديدة، أبرزها الحصار الجائر المفروض على بلادنا منذ الخامس من حزيران/ يونيو 2017”.

ونوّه إلى أن “قطر تحتفل اليوم بعيدها الوطني، وبنجاحها في تخطي الحصار الجائر، الذي تسبّبت فيه دول جارة، وما تزال مستمرة في انتهاكاتها لحقوق الإنسان، غير آبهة بمعاناة المواطنين والمقيمين في قطر، ودول مجلس التعاون ككل”.

على الجانب الآخر، لفت سعادة الدكتور علي بن صميخ المري إلى أن “الاحتفال باليوم الوطني هذا العام، يأتي أيضاً، في ظل استمرار الإصلاحات التي اتخذتها الحكومة القطرية لحماية وضمان المزيد من الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين والمقيمين على أرض قطر، على حد سواء؛ بفضل الإصلاحات التشريعية التي شملت قوانين مهمة”.

وأضاف: “إننا نثمّن الخطوات الإصلاحية التي اتخذتها حكومة دولة قطر، بانضمامها للعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لما يمثله ذلك من أهمية كبيرة للدولة، باعتبار أن العهدين يمثلان الأعمدة الأساسية للشرعة الدولية لحقوق الإنسان، حيث استوعبت جميع أحكام حقوق الإنسان بشكل عام، ويعتبر انضمام الدول إليهما مؤشراً إيجابياً في موقفها من حقوق الإنسان وتطبيقاتها”.

كما ثمن سعادته “تطوير بعض أحكام القوانين، وسن قوانين أخرى جديدة، مثل قانون دخول وخروج الوافدين وقانون الإقامة الدائمة وقانون اللجوء السياسي وغيرها من القوانين، والتي تبقي قطر في موضع السبق والريادة في منطقة الخليج والمنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط”.

وتابع سعادة رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان، قائلاً: “إن تلك الإصلاحات والقوانين الجديدة التي صادقت عليها الحكومة القطرية تعكس وجود إرادة سياسية عليا لإصلاح المنظومة التشريعية، بما يكفل مزيداً من الحريات واحترام حقوق الإنسان، ويجعل من دولة قطر رائدة على مستوى مجلس التعاون الخليجي في مجال حماية حقوق الإنسان.

وأضاف: “إن القوانين والإصلاحات التي اتخذتها حكومة دولة قطر تتطابق في معظمها مع ما سبق وأوصت به اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في تقاريرها السنوية السابقة، وتمثل استجابة قوية ودعماً لها في أداء مهامها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان بدولة قطر. ونؤكد تطلعنا إلى الاستمرار وتحقيق المزيد من الخطوات الإصلاحية على الصعيد التشريعي في مجال حقوق الإنسان، في ضوء ما أوصت به اللجنة الوطنية في تقاريرها المختلفة، وعلى النحو الذي يتلاءم مع مكانة دولة قطر على الصعيدين الدولي والإقليمي”.

وختم سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، قائلاً: “إننا في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، إذ نبارك لدولة قطر هذه الإنجازات والاستحقاقات في مجال حقوق الإنسان، فإننا ندعو الحكومة القطرية إلى المضي قدماً في إصلاحاتها، ومراجعة مختلف القوانين التي من شأنها أن تكفل للمواطنين والمقيمين بدولة قطر الاستفادة من حقوقهم التي نصت عليها القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان كاملة، ومواصلة الجهود لترسيخ دعائم دولة المؤسسات وسيادة القانون، وحقوق الإنسان”.

اقرأ المزيد
الدوحة: الاثنين 17 ديسمبر 2018 شاركت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في درب الساعي بفعاليات متنوعة، استقطبت جمهوراً واسعا من الأطفال […]

الدوحة: الاثنين 17 ديسمبر 2018

شاركت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في درب الساعي بفعاليات متنوعة، استقطبت جمهوراً واسعا من الأطفال ومختلف الفئات العمرية.

وقالت السيدة/ مريم بنت عبد الله العطية، الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان إن المشاركة في فعاليات درب الساعي، تأتي إيمانا من اللجنة الوطنية في نشر ثقافة المواطنة لدى مختلف شرائح المجتمع، من منطلق أن الحق في المواطنة والمشاركة هي ركن أصيل من حقوق الإنسان.

وأضافت: إلى جانب حرص اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على مشاركة المواطنين في دولة قطر احتفالاتهم باليوم الوطني، فإن فعاليات درب الساعي أثبتت على مرور الأعوام نجاحها الباهر في استقطاب مختلف شرائح المجتمع القطري من مواطنين ومقيمين، ومن مختلف الفئات العمرية، ممّن ينتظرون هذا المناسبة لتأكيد ولائهم لوطنهم.

وقد شاركت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على مدار الأيام الماضية في خيمة فعاليات الدوحة، عبر أنشطة متنوعة لكافة الأعمار، مستهدفة الأطفال الصغار، وحتى الشباب الذين أبدوا اهتماماً بنوعية النشاطات التي تضمنها جناح اللجنة الوطنية في فعاليات درب الساعي.

وشهد جناح اللجنة الوطنية نشاطات مختلفة، تجمع بين الترفيه والتثقيف في آن واحد، عبر مجموعة من الألعاب الهادفة التي تعتمد على تركيب الصور والبطاقات التي تنمي معارف الأطفال بحقوق الإنسان المختلفة، إلى جانب لعبة “مرح وحقوق” التي لقيت رواجا في الكثير من المسابقات التي نظمت للأطفال بالمدارس، وألعاب مختلفة تنمي معارف الطفل بحقوق وواجباته، ومعلومات عامة عن دولة قطر، والحقوق التي تكفلها القوانين القطرية للطفل.

كما تضمن الجناح ألعاباً ترتكز على تنمية القدرات التعليمية والذكاء والتركيز لدى شريحة الأطفال، من خلال المطابقة بين الصور والحقوق، وألعاب أخرى تقوم على ترتيب جمل باللغة العربية حول حقوق وواجبات الطفل، والتي استقطبت الكبار و الصغار معاً، إلى جانب العديد من الألعاب والأنشطة الترفيهية التي تجمع بين الترفيه والتثقيف، وتم منح المشاركين فيها جوائز هادفة، تجعل الأطفال ومختلف الفئات العمرية الأخرى يكتسبون ثقافة الحقوق والواجبات بأسلوب ممتع ومشوق، وأكثر إقناعاً.

اقرأ المزيد
فكرة سؤال مشكلة مدح
تغيير حجم الخط
تباين الشاشة
Toggle This
  • Aug 17, 2019 - Sat
    Doha Qatar
    42°C
    غبار
    الرياح 30 km/h, N
    الضغط 1 bar
    الرطوبة 28%
    الغيوم -
    sat sun mon الثلاثاء wed
    42/31°C
    38/31°C
    36/32°C
    37/32°C
    37/32°C
    يوليو

    أغسطس 2019

    سبتمبر
    أحد
    إثنين
    ثلاثاء
    أربعاء
    خميس
    جمعة
    سبت
    28
    29
    30
    31
    1
    2
    3
    أحداث ل أغسطس

    1st

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    2nd

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    3rd

    لا أحداث
    4
    5
    6
    7
    8
    9
    10
    أحداث ل أغسطس

    4th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    5th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    6th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    7th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    8th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    9th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    10th

    لا أحداث
    11
    12
    13
    14
    15
    16
    17
    أحداث ل أغسطس

    11th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    12th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    13th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    14th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    15th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    16th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    17th

    لا أحداث
    18
    19
    20
    21
    22
    23
    24
    أحداث ل أغسطس

    18th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    19th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    20th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    21st

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    22nd

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    23rd

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    24th

    لا أحداث
    25
    26
    27
    28
    29
    30
    31
    أحداث ل أغسطس

    25th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    26th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    27th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    28th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    29th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    30th

    لا أحداث
    أحداث ل أغسطس

    31st

    لا أحداث
    1
    2
    3
    4
    5
    6
    7