استطلاع الرأي

كيف ترى حرية الصحافة في قطر؟




دورة تدريبية حول التغطية النزيهة للانتخابات

 

المسؤوليات الأخلاقية للصحافة خاصة وقت الانتخابات –  الصحفي يحيى شقير

 

تتحقق مصلحة المجتمع تتحقق بقيام وسائل الإعلام بدورها عبر ثلاثة أسس رئيسية هي:

1- مهنة جيدة للإعلاميين.

2- بيئة تشريعية تضمن الحريات الإعلامية. (يعرف فيها الإعلامي حقوقه وواجباته، والمباح والمعاقب عليه).

3- الالتزام بأخلاقيات المهنة.

إن أي خلل في واحدة أو أكثر من هذه الأسس يشكل انتهاكا لحق المواطن في المعرفة، ويؤثر على دور السلطة الرابعة في الرقابة كحارس أمين ( (Watchdog للمصلحة العامة.

إن حرية الصحافة والإعلام ليست حرية الصحفي أو الإعلامي أو المسؤول في نشر أو عدم نشر ما يريد بدون ضوابط قانونية وأخلاقية، فالصحافة كسلطة رابعة يجب أن يكون هدفها الأسمى كشف الحقيقة ونشرها.

مواثيق الشرف أو أدلة السلوك المهني

منذ قسم أبقراط و “شيخ الكار” في أسواق دمشق وبغداد القديمة، وحتى في المافيا تلعب المواثيق دورا مهما في حماية المهن. (في مصر الصياعة لها أصول).

وفي العمل الإعلامي يؤدي الالتزام بهذه المواثيق إلى زيادة ثقة الجمهور.

ويعتقد واضعو هذه الأخلاقيات أنه إذا تبنت وسائل الإعلام هذه المبادئ وطبقتها فستزداد مصداقية الصحافة وستقوم بحماية الجمهور من التقارير غير المسؤولة.

وكقوة ضغط على الصحافة ولإشعارها أن آخرين يراقبون عملها تم تشكيل العشرات بل والمئات من مجالس الصحافة، وهي منظمات شعبية تضم في عضويتها صحفيين وقضاة متقاعدين وشخصيات عامة هدفها البحث في شكاوى القراء، ومع أن هذه المجالس ليست بقوة كبيرة إلا أنها نجحت أحياناً في إسماع شكوى المتضرر للصحيفة وساهمت في حل الكثير من القضايا خارج المحاكم.

في العمل الإعلامي هناك عدة مواثيق شرف أو أدلة للسلوك المهني:

دولية: ميثاق شرف الفدرالية الدولية للصحفيين.

إقليمية: ميثاق شرف الصحفي العربي الصادر عن اتحاد الصحفيين العرب

وطنية: ميثاق شرف الصحفيين الأردنيين.

داخلية: وهي مواثيق أو أدلة تضعها المؤسسة الإعلامية للعاملين فيها.

ما يجمع هذه المواثيق هو أنها:

1- نابعة من الإعلاميين أنفسهم بدون ضغوط  من الحكومة.

2- ليس لها قوة قانونية إنما أخلاقية.

قواسم مشتركة:

هناك قواسم مشتركة بين مواثيق شرف أو  أدلة للسلوك المهني تقع ضمن المسؤولية الاجتماعية للصحفي والإعلامي:

الحقيقة: الحقيقة لا يحتكرها أحد، لكن كل واحد قد يمتلك جزءا منها.

الدقة والموضوعية

النزاهة

فصل الخبر عن الرأي.

احترام الرأي الآخر: وهو غالبا رأي المعارضة والأقلية، وعلى الصحافة ضمان تعددية الآراء لا يجاد سوق حر للأفكار (Free market of ideas )

تضارب المصالح:( ويقع تحتها الهدايا وتقبل أو البحث عن مصالح شخصية غير محققة).

الإعلانات: يجب فصل التحرير عن تأثير الإعلانات.(المبالغة في إيجابيات الشركة المعلنة، وتقليل سلبياتها، أو عدم نشر الحقيقة مراعاة للمصالح الإعلامية.( هناك ابتزاز إعلاني أحيانا).

الحفاظ على سرية مصادر المعلومات:

عدم التمييز

حق الرد: ( التشريعات العربية جميعا تنص على حق الرد، في الولايات المتحدة نشر الرد من أخلاقيات المهنة، لكنه ليس حقا قانونيا).

ولمزيد من الضمانات عمدت بعض المؤسسات الإعلامية إلى تعيين  مدقق داخلي(Ombudsman)  يقوم من تلقاء نفسه أو بناء على شكوى بفحص إن كانت المادة الإعلامية تتوافق مع معايير السلوك المهني.

كانت أولى المحاولات لتعيين مدقق داخلي في صحيفة “لويفيل كوريير جورنال” الأميركية عام 1967، وعام 1983 خصصت “نيويوك تايمز” عامودا منتظما لتصحيح الأخطاء.

مصالح خاصة

لا بد من الإشارة إلى أن هناك مصالح خاصة عند الصحفيين تؤثر على كتاباتهم  وتغطياتهم الإخبارية وبالتالي تنسف أية أخلاقيات للمهنة ومنها قبول الصحفي دعوات وهدايا غير بريئة، أو تمرير إعلانات هذه المؤسسة، أو تلك عبر صحفي معين ليستفيد من نسبة الخصم.

وتزداد خطورة ما ذكر، كلما ارتفعت صلاحيات هذا الصحفي، لهذا نجد أن الكثير من المقابلات المطولة مع مسؤول معين حكومي أو غير حكومي هي ثمن لاحق لعلاقة أو مصلحة لو تم التدقيق فيها بعين فاحصة لتبين بوضوح أنها تؤثر على النزاهة في العمل.

كما أن هناك مسابقات وجوائز للصحافة بعضها حيل ذكية للتأثير فيما يكتبه الصحفيون، أو لضمان أن لا يكتبوا عن دولة أو مؤسسة.

هناك أمثلة، في كل مكان في العالم، على صحفيين وإعلاميين لا يلتزمون بأية مواثيق، لكن سرعان ما تقذفهم البحيرة كأي سمكة فاسدة.

صحيح انه لا يقاس على أسوأ الأمثلة، لكن هذه الأمثلة لصحفيين فاسدين قد تعطي المبرر لمن يريد الانقضاض على الإعلام الحر والمستقل في أول فرصة تلوح.

أهم المبادىء الدولية في مواثيق التغطية الإعلامية الانتخابات

 

مع عدم الإخلال بأية التزامات اخرى تفرضها اصول المهنة تلتزم وسائل الإعلام بميثاق شرف للإعلام الانتخابي:

1-  إعلام الناخبين وتعريفهم بحقوقهم ومواعيد التسجيل والطعن وتزويدهم بالمعلومات عن برامج  المرشحين الانتخابية بما يعطيهم أفضل فرص الاختيار.

2- التغطية الشاملة والمتوازنة للعملية الانتخابية وبدون تحيز أو تمييز.

3- الإنصاف والدقة والموضوعية في التغطية الانتخابية.

4- تسهيل وصول الأحزاب والمرشحين الى وسائل الإعلام الحكومية بعدالة وبدون تحيز.

5- ضمان حق الرد والتصحيح للأحزاب والمرشحين على البيانات الضارة بهم أو النقد الموجه لهم.

6-   الامتناع عن الترويج للدعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية وما يشكل تحريضا على التمييز بكافة اشكاله أو ما يحض على العنف والبغضاء والعداوة.

– تغطية الحملات الانتخابية بعدالة وتوازن وبحياد.

– التأكد من دقة الأخبار خاصة التي تؤثر على اتجاهات الناخبين.

– التفريق بين الأخبار والمعلومات ووجهات النظر value judgment والأحكام الخاصة بالصحفيين أنفسهم.

– ضمان حق الرد وبالسرعة الممكنة لأي مرشح أو حزب تعرض لنقد عبر الوسيلة الإعلامية أو اتهام من غيره.

– الإشارة الى المواد الإعلانية بشكل واضح لا يثير اللبس لدى الناخبين.

– عدم تقبل اية هدايا أو امتيازات من المرشحين.

– عدم إعطاء تمييز في التغطية للمرشحين أو الأحزاب التي تضع إعلاناتها في الوسيلة الإعلامية التي يعمل بها الصحفي.

– تجنب التغطية التي تعطي امتيازات أكبر لكبار السياسين المرشحين سواء من الحزب الحاكم أو المعارضة.

– الامتناع عن الدعايات الانتخابية قبل يوم واحد من الانتخابات للسماح للناخبين باتخاذ قراراتهم بدون ضغوط.

– الالتزام الة أكبر حد ممكن بتقديم آراء المرشحين كما هم يعبرون عنها، وليس كما يصفهم الآخرين.

– على الصحفي تقديم نفسه بصفته المهنية اثناء جمعه للمعلومات.

– تجنب إثارة المشاعر المبلغ فيها حول المواضيع الخلافية.

بعض مواثيق الشرف الصحفي

ميثاق شرف الفيدرالية الدولية للصحفيين:

يتم اعتماد هذا الإعلان العالمي بمثابة معيار للأداء المهني للصحفيين الذين يقومون بالتعليق على الأنباء أثناء تناولهم للأحداث.

   1. احترام الحقيقة وحق الجمهور في الوصول إليها هو أول واجبات الصحفي.

2. خلال أدائهم لعملهم سيقوم الصحفيون وفي جميع الأوقات بالدفاع عن الحرية من خلال النقل الأمين

   والصادق للأنباء ونشرها وكذلك الحق في إبداء تعليقات و أراء نقدية بشكل عادل.

3. سيقوم الصحفي بنشر تلك الأنباء وفقا للحقائق التي يعلم مصدرها فقط ولن يقوم بإخفاء معلومات هامة أو تزييف وثائق.

4. سيستخدم الصحفي وسائل مشروعة للحصول على الأنباء أو الصور أو الوثائق

5. سيقوم الصحفي ببذل أقصى طاقته لتصحيح وتعديل معلومات نشرت ووجد بأنها غير دقيقة ومسيئة

6. سيلتزم الصحفي بإتباع السرية المهنية فيما يتعلق بمصدر المعلومات الذي يطلب عدم إفشائه.

7. على الصحفي التنبه للمخاطر التي قد تنجم عن التمييز والتفرقة اللذين قد يدعو إليهما الإعلام، وسيبذل كل ما بوسعه لتجنب القيام بتسهيل مثل هذه الدعوات التي قد تكون مبنية على أساس عنصري أو على أساس الجنس أ و اللغة أو  الدين أو المعتقدات السياسية وغيرها من المعتقدات أو الجنسية أو الأصل الاجتماعي

8. سيقوم الصحفي باعتبار ما سيأتي على ذكره على أنه تجاوز مهني خطير الانتحال، التفسير بنية السوء، الافتراء، الطعن القذف، الاتهام على غير أساس، قبول الرشوة سواء من أجل النشر أو لإخفاء المعلومات.

9. على الصحفيين الجديرين بصفتهم هذه أن يؤمنوا أن من واجبهم المراعاة الأمينة للمبادئ التي تم ذكرها، ومن خلال الإطار العام للقانون في كل دولة. وفيما يخص القضايا المهنية على الصحفي أن يراعي استقلالية زملائه باستثناء أي شكل من أشكال التدخل الحكومي أو غيره.

تم تبني هذا لإعلان من قبل المجلس العالمي للفيدرالية الدولية للصحفيين عام 1954 وتم تعديله من قبل المجلس عام 1984

نظام ” الواشنطن بوست “

تحرص مختلف المؤسسات الصحفية خاصة العريقة والكبرى على تزويد الصحفي بنظامها فيما يتعلق بأسلوب العمل في الكتابة، و يتم إعطاء محاضرات ودورات تدريبية للصحفيين الجدد، حتى لو كانوا محترفين، لضمان التناغم في عملهم مع أسلوب الصحيفة .

وحول الدقة والنزاهة والمصداقية يشير كتاب ”  The Washington Post Desk book on Style  ” إلى بعض المبادئ ومنها:

  • لا نقبل هدايا من مصادر الأخبار.
  • نلتزم بالمحافظة على سرية مصدر المعلومات.
  • إذا كانت المعلومات تستحق أن تنشر في  صحيفتنا فيجب ذكر اسم الوسيلة الإعلامية التي أخذت عنها.
  • نلتزم بالنزاهة، والنزاهة تعني عدم حذف الحقائق، وعدم خداع القراء، والابتعاد عن التلاعب والتشويه ووجهات النظر الشخصية.
  • الفصل بين الأخبار والآراء.
  • نحترم ذوق وكرامة الجمهور.
  • واجب الصحيفة هو تجاه القراء، وليس تجاه مصالح مالكيها.

ميثاق النقابة الوطنية للصحافة المغربية

سعياً إلى تعزيز مكانة مهنة الصحافة، وحفاظاً على كرامتها، تعتمد النقابة الوطنية للصحافة المغربية ميثاق شرف يلزم أعضاءها من مديرين وصحفيين، ويصبح الانتماء للنقابة موجباً لاحترام هذا الميثاق.

–         يستمد الصحفي مقومات شرف المهنة من مبادئ حرية التعبير وحقوق الإنسان.

–         يتعهد بالبحث عن الحقائق، وإعلام الرأي العام بها، بصدق وأمانة، احتراماً لحق المواطن في الإعلام.

–         يتعهد باحترام مصادر الأخبار التي يستقيها وبعدم انتحال الأخبار واعمال زملائه.

–         يمتنع عن الخلط بين العمل الصحفي والإعلاني.

–         يتجنب القذف والتجريح في الأشخاص.

–         يحترم تعدد الآراء.

–         يرفض أي تدخل غير مهني او أي إغراء يخل بأخلاقيات المهنة وشرفها.

–         يتضامن مع زملائه ويؤازرهم في حالات المتابعة والملاحقة الناشئة عن ممارسة المهنة بشرف.

–         يدافع عن كرامة الصحافة ضد كل أشكال الاستغلال

نحو ميثاق شرف لتغطية الانتخابات

إن قواعد تغطية الانتخابات هذه ليست دليلا شاملا على الممارسة النموذجية في مجال الانتخابات كما إنها لا تقول كل ما يمكن قوله حول المواضيع التي تشملها. وبالتالي يتعين على وسائل الإعلام أن تهدف إلى استلهام روح قواعد تغطية الانتخابات هذه، إلى جانب عملها ضمن نصها الكامل.

1- التغطية العادلة:

لدى تغطية نشاطات أي جمعية أو تحالف سياسي أو أي من مرشحيها لايجوز أن تتقصد أية وسيلة من وسائل الإعلام تحريف المعلومات أو حجبها أو تزييفها أو إساءة عرضها أو حذفها. كما ويجب على جميع وسائل الإعلام توخي الدقة والموضوعية في تغطياتها.

– ضمان أن المعلومات التي تنشرها متوازنة وغير منحازة.

– التعامل مع المرشحين بإنصاف ودون تحيز مع عدم إعطاء أفضلية أو التحيز تجاه أي منهم، أو التحامل على أي منهم.

– بذل كل جهد لعرض وتمثيل آراء ومواقف جميع الأطراف المعنية مع الإشارة حينما يرفض احد الأطراف الخلاف جعل رأيه متاحا لوسائل الإعلام.

2- الإعلانات السياسية

يجب أن تتوخى الإعلانات السياسية المدفوعة الأجر اعتماد شروط تطبق بالإنصاف والتساوي على جميع المرشحين وبأسعار تساوي أدنى سعر تدفعه الإعلانات التجارية أو اقل منها، كما يجب التوضيح إن هذه الإعلانات هي إعلانات سياسية وتحديد الجهات الراعية لنشرها.

3- استطلاعات الرأي

إذا ما قامت أي بعمل استطلاعات للرأي أو توقعات انتخابية، وقررت الوسيلة الإعلامية نشره، يتعين نشر المعلومات المتوفرة التي تساعد الجمهور على فهم أهمية تلك الاستطلاعات والتوقعات.

 وعلى وسائل الإعلام التي تنشر نتائج استطلاع للرأي أن تحدد الهيئة التي أجرت الاستطلاع، والجهة أو الحزب الذي طلب إجراء استطلاع للرأي ودفع تكلفته، والطريقة التي اتبعت لإجراء الاستطلاع، وحجم العينة من المواطنين المشمولين بالاستطلاع، وهامش الخطأ، وتواريخ إجراء الاستطلاع ميدانيا. إضافة إلى ذلك يتعين على جهات البث الإعلامي الإقرار بأن استطلاع الرأي يعكس حالة الرأي العام فقط في وقت إجراء ذلك الاستطلاع.

وهناك دول لا تجيز نشر استطلاعات للرأي تتعلق بالانتخابات خلال فترة الاثنين والسبعين (72) ساعة قبل فتح مراكز الاقتراع في اليوم المخصص لإدلاء الناخبين بأصواتهم في تلك الانتخابات وحتى إغلاق آخر مركز من مراكز التصويت الخاص بها.

4- فترة الصمت الإعلامي

لن تكون هناك تغطيه انتخابية لأي من الكيانات أو التحالفات السياسية أو مرشحيها المتنافسين في تلك الانتخابات خلال فترة تبدأ بمدة 48 ساعة قبل فتح مراكز الاقتراع في اليوم المخصص لإدلاء المواطنين بأصواتهم وتنتهي بإغلاق آخر مركز من مراكز التصويت فيها، إلا أن هذه المادة لاتمنع وسائل الإعلام من نشر معلومات تثقيفية أو سياسية عامة أثناء هذه الفترة شرط أن لاتتضمن أي نوع من الترويج الانتخابي لأي من المرشحين في الانتخابات.

5- التغطية المنصفة

على جميع وسائل الإعلام أن توفر للمرشحين فرصاً منصفة وعروضاً منصفة وتغطيات منصفة فيمل يتعلق بالإحداث والنشاطات الانتخابية التي يشاركون فيها والتي تستحق التغطية الإخبارية.

6- عدم التحريض على العنف والاضطرابات العامة

لا يجوز لوسائل الإعلام نشر أي مواد يتضمن محتواها أو نبرتها خطراً جلياً ومباشراً مخلاً بالحملات أو العملية الانتخابية، وكذلك:-

  • تحمل خطرا جلياً ومباشراً في التحريض على ارتكاب أعمال عنف وشيكة أو على إثارة كراهية أو النعرات العرقية أو الدينية أو الاضطرابات المدنية أو أعمال الشغب.
  • تحمل خطراً جلياً ومباشراً يسبب بإلحاق الضرر العام والمقصود به الموت أو الاصابه أو تدمير الممتلكات أو غير ذلك من أعمال العنف.

7- حق الرد

يتعين على وسائل الإعلام منح حق الرد في اقرب فرصة ممكنه وخلال فترة الحملات الانتخابية وفق المبادئ التالية:

  • سيتاح حق الرد فقط للرد على حقائق غير صحيحة، وليس للرد على تعليقات أو أراء التي لا يتفق معها الجمهور.
  • على وسائل الإعلام ان تبادر الى تصحيح او نفي المعلومات المغلوطة.
  • يجب أن يعطي الرد أهمية متناسبة مع أهمية الخبر الأساسي وليس بالضرورة مطابقة لها.
  • على وسائل الإعلام الامتناع عن بث أي رد غير قانوني أو متسم بالاهانة.
  • يجوز عدم نشر الرد إذا كان يتضمن فتح مواضيع جديدة أو للتعليق على حقائق صحيحة وواقعية.

8- خرق هذه القواعد

إن خرق هذا الميثاق يعد من جانب الصحفيين والإعلاميين خرقا لأخلاقيات المهنة.

ملحق:

ميثاق الصحفي العربي

دفاعاً عن الديموقراطية وحرية الصحافة

وثيقة الصحفيين العرب.. عهد وميثاق والتزام

2004

الصحفيون العرب جنود الحرية، دعاة الديموقراطية، حماة التقدم، وطلائع الإصلاح الوطني و القومي الحقيقي، يعلنون بمناسبة اجتماعهم في المؤتمر العاشر لاتحادهم بالقاهرة أكتوبر 2004، واحتفالا بمرور أربعين عاما على تأسيس اتحاد الصحفيين العرب، هذا العهد والميثاق والالتزام، الذي يترجم حقيقة موقفهم الواضح من الدفاع المبدئي والصلب، عن حق الشعب العربي بكل أقطاره في الحرية والاستقلال والسيادة، وممارسة الديموقراطية السليمة، وحق الصحافة العربية بكل انتماءاتها في الحرية المسئولة، دون قيود أو ضغوط، اللهم إلا قيود الضمير المهني وسلطة القانون العادل والقضاء النزيه.

أولا:  يؤمنون

1- أن الحرية حق طبيعي عام لكل الشعوب والأفراد دون تفرقة، في ظل دولة القانون والدستور والمؤسسات، وبتطبيق الآليات الديموقراطية السليمة، التي تكفل لكل مواطن حقه الطبيعي في المساواة والعدل الاجتماعي، والتعبير عن رأيه بكل الطرق المشروعة، والمشاركة في صنع القرارات وتشكيل السياسات، وانتخاب القيادات دون ضغط أو إكراه، في ظل وطن حر مستقل يمارس سيادته الكاملة على أرضه.

2- أن حرية الصحافة والرأي والتعبير، هي عصب الحريات العامة، ومكونها الرئيسي، وهي حق لكل مواطن، وليست حكراً فئوياً أو امتيازاً خاصا للصحفيين والكتاب، لكنها امتياز لكل فئات المجتمع وأفراده، الأمر الذي يقتضي إحاطتها بسياج خاص من الضمانات الشرعية والدستورية.

3- أن الحرية بشكل عام وحرية الصحافة والرأي والتعبير بشكل خاص، لا تنبت وتزدهر إلا في بيئة مجتمعية حاضنة، تعتمد ثقافة العدل والمساواة وتحترم حقوق الإنسان، السياسية والمدنية والدستورية، والاجتماعية الاقتصادية، والثقافية الفكرية، وفق ما نصت عليه المرجعيات السماوية والوضعية، الوطنية والقومية والدولية، وخصوصا الميثاق العالمي لحقوق الإنسان و نصوص العهدين الدوليين المكملين له.

4- أن حرية كل فرد في وطنه، ترتبط بحرية الوطن في محيطه الإقليمي والدولي، وهو ما لا يتحقق إلا في ظل أمن وسلام واستقرار شامل وعادل ودائم، تطبيقاً لقرارات الشرعية الدولية، وخصوصا فيما يتعلق بالصراع العربي الصهيوني وقضية فلسطين جوهره، من ناحية، وبعودة هجوم قوى الاستعمار الغربي على بلادنا وثرواتنا وثقافتنا من ناحية ثانية، وبضرورة استعادة قيم العدل ومفاهيم السلام وقواعد القانون الدولي، وأصول التعايش وحماية المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة، بين الدول والشعوب والثقافات والحضارات، دون تحريض أو كراهية أو تعصب، من ناحية ثالثة.

5- أن الأزمات السياسية والاقتصادية الاجتماعية والأمنية، الداخلية والضغوط والحروب والأطماع والمخططات الأجنبية، قد أدت إلى تخلف واضح في الدول العربية، تمثل في اتساع مساحات الفقر والبطالة، واحتدام الأزمة الاجتماعية، واحتكام الاحتقان السياسي والفكري، وظهور الفساد وتفشي مظاهر الاستبداد، وبروز تيارات التطرف والتعصب والإرهاب والإحباط.

مما ساهم في عجز معظم الدول العربية عن ملاحقة تطور العصر الحديث، والتخلف عن الإسهام الجدي والمبدع في قفزات الحضارة الإنسانية المعاصرة، على عكس تاريخنا القديم، فضلا عن معاناة الإنسان العربي من كل مظاهر التخلف وضغوط الأزمات المتعددة.

الأمر الذي يستدعي إجراء إصلاحات شاملة وجذرية ـ دون تباطؤ أو تأجيل ـ، تنبع من أفكارنا وآرائنا، وتعبر عن أهدافنا وطموحاتنا الوطنية والقومية، وتتعامل مع الثورات الثلاث التي تسود عالم اليوم، ثورة الحرية والديموقراطية، وثورة العلم والتكنولوجيا الحديثة، وثورة الإعلام والثقافة والمعلومات والمعارف. ومن أجل تحقيق هذه المبادئ العامة والأهداف الوطنية والقومية.

ثانيا:  يطلبون

1- إطلاق الحريات العامة في المجتمعات العربية كافة، وإلغاء حالات الطوارئ والقوانين والمحاكم الاستثنائية، وإجراء تعديلات وإصلاحات سياسية ودستورية وقانونية جذرية، وإطلاق سراح المعتقلين وسجناء الرأي، والالتزام بمبدأ التعددية وحرية تشكيل الأحزاب والمنظمات الجماهيرية، وضمان تداول السلطة عبر انتخابات نظيفة على كل المستويات، في إطار إصلاح ديموقراطي شامل، يتناول الجوانب السياسية والقانونية، والاقتصادية الاجتماعية، والثقافية الإعلامية ويرسخ دولة القانون والمؤسسات، ويكفل الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، ويشجع المجتمع المدني بكل تنظيماته على المشاركة النشطة في إدارة المجتمعات.

2- إطلاق حرية الصحافة والرأي والتعبير والإبداع بكل أشكالها وصورها، وتقنين ضماناتها، وحماية أمن واستقرار وحرية الصحفيين في أداء عملهم، وإطلاق حرية إصدار الصحف وشبكات الإذاعة والتليفزيون والانترنت، وتحرير وسائل الإعلام من الهيمنة الحكومية، وضمان استقلالية العمل الصحفي والإعلامي، في ظل القانون العادل والقضاء المستقل النزيه والأداء المهني الراقي.

3- إجراء تعديلات شاملة في منظومة القوانين والتشريعات العربية السائدة، لتطهيرها من القيود المشددة المفروضة على حرية الرأي والتعبير والصحافة، ومن العقوبات المغلظة المفروضة على الصحفيين والكتاب، وخصوصا العقوبات السالبة للحرية، مثل عقوبة الحبس في قضايا الرأي والنشر، وذلك ضماناً لحرية الرأي وتشجيع حق النقد والمشاركة والمكاشفة والشفافية.

4- تشجيع كل السياسات والخطوات اللازمة لتفعيل دور المحاسبة والمساءلة والرقابة الشعبية، على عمل السلطات والمؤسسات الرسمية، وخصوصا عبر الرقابة البرلمانية من ناحية، والرقابة الصحفية والإعلامية الحرة والمسئولة من ناحية أخرى.

بما يضمن تحويل الصحافة والإعلام في البلاد العربية، من أجهزة دعائية رسمية، إلى قوة تغيير وطاقة تنوير، تقود المجتمعات وتوجهها في طريق التقدم والتطور والارتقاء الحضاري.

5- ضمان الحصول على المعلومات من مصادرها الرئيسية ، وحرية انسيابها وتدفقها، من خلال كل وسائل الإعلام والصحافة والاتصال وشبكات المعلومات الحديثة، وعدم فرض الرقابة الحكومية عليها أو عرقلة وصولها للرأي العام بالشكل الحقيقي والمتكامل ، وتجريم حجبها آو تزيفها أو الإنتقاص منها.

خصوصا في عصر أصبحت فيه سوق المعلومات أوسع وأغنى الأسواق، في التجارة العالمية والتبادل الدولي في كل مجالات النشاط الإنساني، باعتبارها احد المصادر الرئيسية للمعرفة والإبداع وبناء التقدم ، وتبادل الأفكار وحوار الحضارات والثقافات.

ومقابل هذه المطالب والضمانات:

ثالثا: – يلتزمون

1- يظل مبدأ الحرية والمسئولية، الذي اتخذه اتحاد الصحفيين العرب شعارا منذ سنوات ماضية، هو المبدأ الذي نسير عليه، إيمانا بان الحرية المطلقة تقود حتما إلى الفوضى المطلقة، وان الحرية المسئولة أمام القانون العادل والضمير المهني السليم، هي التي تؤسس لمجتمع التقدم والعدل والمساواة والاستنارة والديموقراطية.

2- أن حق شعوب العالم المضطهدة والمقهورة، في التحرر والاستقلال والسيادة، مبدأ رئيسي، يجدر أن يعلو ويسود، الأمر الذي ينطبق بداءة على حقوق شعوبنا العربية، التي نلتزم بالدفاع عنها وعن حريتها وقيمها وأهدافها الوطنية والقومية ، ضد كل أعدائها الهاجمين بجيوشهم وأسلحتهم وأفكارهم وأطماعهم وقيمهم المختلفة وثقافاتهم المتباينة.

دون أن يشكل ذلك دعوة للانغلاق أو الانعزال عن المتغيرات التي تسود حركة العالم من حولنا، التي نحن جزء رئيسي منها، نتفاعل معها بحيوية، نؤثر فيها ونتأثر بها دون هيمنة.

3- أن أول واجبات الصحفي وأهمها البحث عن الحقيقة وتحرى الدقة، وتحمل مسئولية الرسالة الإعلامية الصادقة، والالتزام بأمانة المهمة وشرف المهنة، على أسس ميثاق الشرف الصحفي العربي، وتحكيم الضمير المهني وأخلاقيات العمل الصحفي وتقاليده، واحترام القانون العادل وأحكام القضاء النزيه، ورفض المزايدة والابتزاز والإثارة المتعمدة، والمتاجرة والتربح والخلط بين الإعلان والإعلام، والتدليس على الرأي العام، والابتعاد عن إثارة الفتن والنعرات العرقية والدينية والطائفية، والالتزام بمكافحة الفساد والاستبداد والإرهاب.

4- أن احترام الخصوصية مبدأ رئيسي في الممارسة الصحفية والإعلامية، نؤكد من خلاله ضرورة احترام الصحفي للحياة الشخصية، وضمانات الخصوصية لكل مواطن، وعدم التورط في نشر ما يكشفها بدون إرادة صاحبها وإذنه. ولا يحول ذلك دون ممارسة حرية الرأي والنشر بشفافية كاملة فيما يتعلق بالقضايا العامة.

5- أن سر المهنة، يظل قائما في ضمير الصحفي الملتزم بالقوانين ومواثيق الشرف المهنية، وبالتالي لا يخضع للضغط والإكراه والابتزاز، طلبا لإفشاء أسرار عمله أو الكشف عن مصادر معلوماته، الأمر الذي يستدعى توفير الضمانات القانونية والنقابية من ناحية، وترقية الأداء الصحفي والمستوى المهني والثقافي من ناحية أخرى، وهو ما يجب أن نكرس كل الجهود لتحقيقه في كل وقت وبمختلف الأساليب.

هذا عهد وميثاق والتزام، يتعاهد عليه الصحفيون العرب ويلتزمون بميثاقه، أمام الله والشعب والقانون والضمير، تعبيرا عن واجبهم في قيادة الرأي العام العربي وتوجيهه، بكل الحرية والمسئولية.

 اقره المؤتمر العام العاشر لاتحاد الصحفيين العرب المنعقد بالقاهرة في الفترة من 2-5 أكتوبر 2004.

فكرة سؤال مشكلة مدح
تغيير حجم الخط
تباين الشاشة
Toggle This